شَرِب نبيذ المستوطنات وشرعن بضائعها.. “السابقة الاستفزازيّة” لبومبيو في الضفة ومُرتفعات الجولان تُثير غضب فلسطين وسوريا

شَرِب نبيذ المستوطنات وشرعن بضائعها.. “السابقة الاستفزازيّة” لبومبيو في الضفة ومُرتفعات الجولان تُثير غضب فلسطين وسوريا

المجهر الدولية – القدس- وكالات- أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده قررت تصنيف منتجات المستوطنات على أنها “صنعت في إسرائيل” دون الإشارة إلى منشئها الاستيطاني، وذلك أثناء زيارته الخميس مستوطنة على أراضي مدينة البيرة الفلسطينية، والتي أعقبها برحلة إلى مرتفعات الجولان السوري المحتل.

وبذلك يكون بومبيو أول وزير خارجية  أميركي يزور الجولان ومستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، مكرسا خلال زيارته الوداعية إلى الشرق الأوسط تركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعمه القوي للاحتلال الإسرائيلي.

وقال بومبيو في تصريح للصحفيين “لطالما اتخذت الخارجية الأميركية موقفا خاطئا تجاه الاستيطان ولم تعترف بالتاريخ. اليوم تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب الاعتراف بأن المستوطنات يمكن معالجتها بطريقة قانونية ولائقة”.

وذكر الوزير الأميركي عقب زيارته مستوطنة “بساغوت” المقامة على الأراضي الفلسطينية بمدينة البيرة، أنه “استمتع بالمشهد” من المستوطنة، وشرب نخب الاستيطان في مصنع لإنتاج النبيذ فيها.

غضب في البيرة

وجاءت الزيارة وسط رفض شعبي ورسمي فلسطيني، حيث وصفتها أوساط سياسية بالاستفزازية، كما أنها تمثل شراكة أميركية للاحتلال الإسرائيلي.

وشهدت مدينة البيرة مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجا على الزيارة.

من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية الزيارة “بشدة”، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان “إن هذا القرار هو تحدٍّ سافر لكافة قرارات الشرعية الدولية (..) هذه الخطوة الأميركية لن تضفي الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي ستزول عاجلا أم آجلا”.

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، وتحديدا مجلس الأمن، بـ”تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته، وخصوصا القرار الأخير 2334 الذي جاء بموافقة الإدارة الأميركية السابقة”.

وسبق لواشنطن أن أعلنت في مثل هذا اليوم من العام الماضي أنها لم تعد تعتبر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عملا غير قانوني.

تنديد تركي

من جهة أخرى، نددت وزارة الخارجية التركية بزيارة بومبيو إلى المستوطنة، ووصفتها في بيان بأنها “خطوة خطيرة للغاية”.

وأضاف البيان أن الزيارة “تخالف قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية انتهاكا للقوانين، وعلى رأسها القرار 2334 لمجلس الأمن الدولي الذي تعد الولايات المتحدة عضوا دائما فيه”.

ورأت الخارجية التركية أن الزيارة تهدف إلى إضفاء الشرعية على أنشطة إسرائيل غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وانتقل بومبيو بعد زيارته مستوطنة بساغوت إلى مرتفعات الجولان السوري المحتل، حيث قال إن من حق إسرائيل الدفاع عما سماها سيادتها، مشيرا إلى أن إدارة ترامب سوف تحرص على أن تواصل إسرائيل القيام بذلك.

وأضاف بومبيو أنه يذكر عندما كان ضابطا في الجيش الضغوط التي مورست على إسرائيل من أجل إعادة الجولان إلى سوريا. وتابع “علينا أن نتخيل لو أن الأسد يسيطر على هذه المنطقة”.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي رفيع المستوى في الإدارة الأميركية للجولان وهو على رأس عمله. وكانت إدارة ترامب أعلنت العام الماضي اعترافها بما سمته السيادة الإسرائيلية على الجولان.

دمشق: خطوة استفزازية

من جهتها، نددت وزارة الخارجية السورية بزيارة بومبيو، واصفة إياها بالاستفزازية، وفق ما نقله الإعلام الرسمي في دمشق عن مصدر مسؤول بالوزارة.

وقال المصدر إن بلاده “تدين بأشد العبارات” زيارة بومبيو إلى “المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل”.

ووصف الزيارة بأنها “خطوة استفزازية قبيل انتهاء ولاية إدارة ترامب وانتهاك سافر لسيادة” سوريا، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانتها لأنها “تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 497 والإجماع الدولي الذي رفض قرار إسرائيل بضم الجولان”.

وفي إطار زيارته للمنطقة أيضا، أعلن بومبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، قرارا بتصنيف عدد من المنظمات من بينها حركة مقاطعة إسرائيل “بي دي إس” (BDS) على أنها معادية للسامية.

وخاطب بومبيو نتنياهو بالقول “أريدك أن تعلم أننا سنتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأميركية لمثل هذه الجماعات”، واصفا حركة مقاطعة إسرائيل بـ”السرطان”.

من جانبه، أشاد نتنياهو بجهود الرئيس الأميركي في دعم إسرائيل. وقال إن التحالف بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات “غير مسبوقة” في عهد ترامب، وإنه بفضله حققت إسرائيل السلام مع البحرين والإمارات والسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *