وفاة ثمانية مهاجرين غير نظاميين بعد غرق قاربهم جنوب المغرب أثناء محاولة للهجرة

وفاة ثمانية مهاجرين غير نظاميين بعد غرق قاربهم جنوب المغرب أثناء محاولة للهجرة

من سعيد المرابط:

انتشلت السلطات المغربية، اليوم، ثماني جثث لمهاجرين غير نظاميين، ينحدرون من دول جنوب الصحراء الكبرى، غرقوا أثناء محاولة للهجرة نحو جزر الكناري الإسبانية، كما اعتقلت 18 آخرين، حسب ما أكدته السلطات المحلية بإقليم طرفاية.

ووفق بلاغ السلطات المغربية، الذي توصلت “رأي اليوم”، “تم انتشال جثت 8 مرشحين للهجرة السرية، بعد جنوح القارب المطاطي الذي كانوا يستقلونه بالشريط الساحلي لجماعة أخفنير، على مستوى مصب بحيرة النعيلة بالمحيط الأطلسي”.

“كما تمكنت السلطات المحلية والأمنية، بعد حملة تمشيطة للمنطقة المذكورة، من ضبط 18 مرشحين للهجرة السرية منحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا ضمن ركاب القارب المطاطي الجانح” يضيف البلاغ.

وأكدت السلطات، أنه “تم إيداع الجثث الثمانية بمستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بمدينة العيون، فيما جرى فتح بحث قضائي من طرف مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن ظروف وملابسات تنظيم عملية الهجرة غير المشروعة هاته”.

في ذات السياق، أوضح التقرير الأخير الصادر عن منظمة “كاميناندو فرونتيراس”، غير الحكومية؛ أن هناك “978 ضحية على طرق الوصول إلى إسبانيا” خلال النصف الأول من عام 2022، سواء على الطرق البحرية لغرب البحر الأبيض المتوسط ​​(المضيق، آلبوران، الجزائر) والمحيط الأطلسي (جزر الكناري)، وكذلك على الطرق البرية (مليلية وسبتة).

ويقول التقرير، “إذا استبعدنا 40 شخصًا لقوا حتفهم على الحدود مع المغرب يوم 24 حزيران/ يونيو”، فقد “فقد 938 شخصًا حياتهم في محاولتهم الوصول إلى الساحل الإسباني في نفس الفترة”، ومن بين هؤلاء “مات 118 امرأة و41 طفلا”.

ويحدد التقرير، أنه بين شهري؛ كانون الثاني/ يناير وحزيران/ يونيو كانت “غالبية الوفيات والاختفاء، لـ306 و290 ضحية”، على التوالي.

وعلى العكس من ذلك، عرف شهر شباط/ فبراير ، “21 ضحية، هو أقل عدد من الضحايا”، على الرغم من أنه لا يوجد شهر بدون وفيات.

وبعدد “159 و 89 و113 ضحية”، وبهذا الترتيب، تظهر أرقام شهور أيار/ مارس، نيسان/ أبريل وآذار/ مايو.

أما بالنسبة للطرق البحرية، فإن “طريق جزر الكناري هو الأكثر دموية”، حيث بلغ عدد ضحاياها 800 ضحية. وسجل ضحايا طرق الجزائر، آلبوران والمضيق “101، 35، و2” على التوالي.

“للأسف غالبية ضحايا الطرق البحرية 87.83 بالمئة؛ يختفون دون انتشال جثثهم وتأكيد عائلاتهم لوفاتهم”، يقول التقرير.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد التقرير؛ اختفاء ما مجموعه “18 قاربًا مع جميع الأشخاص الذين كانوا الموجودين على متنهم”، وهناك “44 حادثة تحطم لـ28 على طريق الكناري، و11 على الطريق الجزائري، وثلاثة على طريق آلبوران، واثنان على طريق مضيق جبل طارق”.

وهكذا، يخلص التقرير، إلى أن “مواطني 23 دولة، معظمهم من إفريقيا، يقطعون كل هذه المسافات ليموتوا على الساحل الإسباني”.