الغارديان: أول مئة يوم من رئاسة بايدن هي أول مئة يوم بدون ترامب، وهذا يشي بالكثير

الغارديان: أول مئة يوم من رئاسة بايدن هي أول مئة يوم بدون ترامب، وهذا يشي بالكثير

نشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبه روبرت رايك بعنوان “المئة يوم الأولى لبايدن هي أيضا أول مئة يوم بدون ترامب – تشي بالكثير”.

يستهل الكاتب مقاله بالقول “بكل المقاييس، كانت المئة يوم الأولى لجو بايدن ناجحة بشكل كبير. فقد كان تلقيح ملايين الأمريكيين ضد فيروس كورونا والبدء في إنعاش الاقتصاد أمرا أساسيا في هذا النجاح”.

ويشير الكاتب إلى أن ثلثي الأمريكيين يدعمون خطة بايدن التحفيزية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، البالغة 1.9 تريليون دولار، والتي تم تفعيلها. كما حظيت خططه، بخصوص إصلاحات أخرى تشمل البنية التحتية، بتأييد واسع بعدما عرضها في جلسة مشتركة للكونغرس الأسبوع الماضي. ويبلغ الحجم الإجمالي لكل هذا 6 تريليونات دولار، ما يجعله أكبر خطة توسعية للحكومة الفيدرالية منذ مشروع “مجتمع عظيم” الذي أطلقه الرئيس السابق ليندون جونسون في القرن العشرين. لكن بالنسبة لمعظم الأمريكيين، لا يبدو الأمر راديكاليا.

ويوضح المقال أنه بدلا من المراهنة على كل شيء في برنامج واحد واسع النطاق، اختار بايدن مجموعة مبادرات إصلاحية ذات شعبية، مثل مرحلة الحضانة والكليات المجتمعية العامة، والإجازة العائلية والطبية مدفوعة الأجر، وإصلاحات نظام الرعاية المنزلية والبنية التحتية – وكلها شؤون يصعب انتقادها.

وبحسب الكاتب، فإن من الصعب على الجمهوريين تصوير بايدن على أنه راديكالي. فهو لا يبدو مثيرا للخوف. وهو يتحدث بهدوء، ويتسم بالتواضع. وعندما يتحدث عن احتياجات الناس العاديين، يبدو واضحا أنه يعرفهم.

وقد ساعد بايدن أيضا، كما يفصل المقال، تناقضه مع سلفه ترامب – أكثر شخصية مستبدة ومثيرة للانقسام تحتل المكتب البيضاوي في الذاكرة الحديثة. فلو انتخب بايدن مباشرة بعد أوباما، بغض النظر عن الوباء والأزمة الاقتصادية، فمن غير المرجح أنه كان سيبدو هو وخططه الطموحة جيدين بهذه الدرجة.

كما أن ترامب ساعد بايدن بطرق أخرى. فعجز ميزانية ترامب الهائل ساعد في جعل عجز ميزانية بايدن أمرا عاديا. والتخفيض الضريبي العملاق الذي منحه ترامب – بقيمة 1.9 تريليون دولار – للشركات الكبيرة والأثرياء، والذي لم يسر على محدودي الدخل، جعل مقترحات بايدن بزيادة الضرائب على الشركات والأثرياء لدفع تكاليف البنية التحتية والتعليم تبدو أكثر منطقية.

حتى في ما يتعلق بقضية العرق المشحونة، عزز التناقض مع ترامب موقف بايدن. فقد شعر معظم الأمريكيين بالنفور الشديد من عنصرية ترامب العلنية وتسامحه مع العنصريين البيض، خاصة بعد مقتل جورج فلويد، لدرجة أن مبادرات بايدن لإنهاء وحشية الشرطة و”استئصال العنصرية المنهجية” تبدو تصحيحات مناسبة.

ويخلص الكاتب إلى أنه لا يمكن الفصل بين أن المئة يوم الأولى من رئاسة بايدن هي أيضا المئة يوم الأولى لأمريكا بدون ترامب.

ويختتم الكاتب بالقول إن مع بعض الحظ، قد تثبت خطط بايدن أنها الترياق ضد الترامبية. (بي بي سي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *