الغارديان: الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في أوروبا

الغارديان: الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في أوروبا

نشرت صحيفة الغارديان افتتاحيتها لاستقالة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي من منصبه.

ورأت الصحيفة أن “رحيل دراغي السابق لأوانه كرئيس لوزراء يهدد إيطاليا بإحياء شياطين الديون في الماضي، إلى جانب بعض الشياطين الآخرين”.

وقالت إن “استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى أن انتخابات الخريف سوف تقدم الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في أوروبا الغربية، والتي تضم حزب إخوان إيطاليا الما بعد فاشي بزعامة جورجيا ميلوني، والرابطة القومية، وحزب فورزا إيطاليا بزعامة سيلفيو برلسكوني كشريك صغير”.

واعتبرت الافتتاحية أنه “بصفتها زعيمة لأكبر حزب، فإن ميلوني التي تشبه سياساتها غير الليبرالية إلى حد كبير سياسات رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ستكون المفضلة لتصبح رئيسة للوزراء”.

وعلقت على ذلك بالقول “سيكون هذا الاحتمال مثيراً للقلق في أي سياق. وعلى خلفية قارية من حرب فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وأزمة الطاقة ذات الصلة وخطر الركود، فإنها تشكل تهديداً للوحدة الأوروبية على جبهات متعددة”.

وأضافت الافتتاحية: “في ما يتعلق بقضايا مثل الهجرة وحقوق المثليين، من المرجح أن يصطف محور ميلوني-سالفيني إلى جانب دول مثل بولندا والمجر في تحدي المعايير الأوروبية بقوة”.

وذكرت بأن “ميلوني دعت، بعدما رددت الحجج على غرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى إعادة تأكيد سيادة الدستور الإيطالي على قانون الاتحاد الأوروبي، وسياسة (الإيطاليون أولا) بشأن الوصول إلى خدمات ومزايا الرعاية الاجتماعية”.

وقالت “في ما يتعلق بأوكرانيا، أصبح دراغي شخصية محورية في الحفاظ على الوحدة الغربية ودعم كييف ردا على العدوان الروسي”.

وأضافت “لكن سجل اليمين الإيطالي المؤيد لبوتين لا يوحي بالثقة في أن مثل هذا النهج من شأنه أن ينجو من فصل الشتاء الذي تهيمن عليه أزمة الطاقة التي تتلاعب بها موسكو. وفي عام 2019، وصف زعيم حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، الرئيس الروسي بأنه أفضل رجل دولة على وجه الأرض حاليا”.

وقالت الافتتاحية “أياً كان الفائز في انتخابات أيلول/ سبتمبر، فسيتعين عليه التفاوض على تمديد دين عام بقيمة 200 مليار يورو بحلول نهاية العام”.

وأوضحت أنه “مع ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وتوجه تكاليف الاقتراض الإيطالية نحو ذلك النوع من المستويات التي شوهدت آخر مرة في عام 2012، فقد تحتاج روما مرة أخرى إلى الاعتماد على سخاء البنك المركزي الأوروبي في شراء السندات”.

وأضافت “كما يجب على الحكومة الجديدة أن تدافع عن موقفها لتلقي الشريحة التالية من أموال صندوق التعافي في الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 190 مليار يورو والتي تفاوض عليها دراغي في الأصل. ولن يغفر لأي حكومة مستقبلية أن تفسد ذلك”.

وبناءً على ذلك، اعتبرت أن “البراغماتية الاقتصادية قد تملي بناء الجسور مع بروكسل وفرانكفورت بدلاً من حرقها”. (بي بي سي)