بالتعاون ما بين منظمة الصحة العالمية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ومكتب اليقظة الدوائيةمستشفى الجامعة الأردنية يستضيف ورشة عمل “اليقطة الدوائية”

بالتعاون ما بين منظمة الصحة العالمية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ومكتب اليقظة الدوائية
مستشفى الجامعة الأردنية يستضيف ورشة عمل “اليقطة الدوائية”

رعى رئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، اليوم الخميس، فعاليات ورشة عمل بعنوان “اليقظة الدوائية” والتي نظمها مستشفى الجامعة الأردنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة الغذاء والدواء ومكتب اليقظة الداوئية كجزءٍ من برنامج بناء القدرات الوطنيّة في مجال اليقظة الدوائية.
وقال الدكتور عبيدات خلال كلمته بأن سلامة الأدوية واليقظة الدوائية تبرز كتخصص سريري وعلمي وديناميكي مهم لتوفير المعلومات الكافية وتحليلها الأمر الذي يُساهم في توفير السلامة الصحية من خلال التفاعل المُشترك بين الأطباء ومرضاهم من خلال اختيار طريقة العلاج والأدوية المناسبة لكل مريض.
وأكد عبيدات على أهمية وضع التشريعات الناظمة للدوائر الطبية والصحية وتأسيس مراكزٍ تُعنى باليقظة الدوائية في جميع المستشفيات بغرض توعية مقدمي الرعاية الصحية من أطباء وصيادلة وممرضين، بالإضافة إلى التبليغ عن تفاعلات الأدوية الجانبية بكل حرية وشفافيّة، مُبيّناً ضرورة إجراء البحوث العلمي الرصينة لتحديد ومعرفة موقعنا من دول العالم الأخرى في هذا المجال وذلك لاقتراح حلولٍ ناجعةٍ لأصحاب القرار في وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وأعرب مدير عام المستشفى الأستاذ الدكتور جمال ملحم عن فخر المستشفى باستضافة نُخبة من الخبراء وأصحاب الاختصاص لبحث آخر المستجدات حول اليقظة الدوائية وتدريب الكوادر ذات العلاقة في هذا المجال، مؤكّداً بأن هذه الورشة ما هي إلا تجسيدٌ واضح للدور الريادي الذي يضطلع به المستشفى سعياً للوصول إلى أعلى مستويات الحماية المطلوبة للمرضى والسلامة الدوائيّة.
ولفت ملحم، إلى أن اليقظة الدوائية أصبحت مادّة أساسيّة في العلوم الصيدلانيّة تُدرج في المناهج التعليميّة، ومن النواحي العلميّة باتت اليقظة الدوائية عبارة عن نظام مُتكامل ضمن سياسة موحّدة لإتاحة الفُرصة للكوادر الصحيّة والمرضى وذويهم بتدوين أيّة أعراض جانبيّة لها علاقة في الدواء الموصوف، وذلك لتطلّع عليه الجهات المعنيّة بكافّة مستوياتها مع التأكيد على التعاون الجاد مع باقي الدول والمؤسّسات والمنظّمات ذات العلاقة، مؤكداً على أن الدور الفاعل للكوادر الصحية والمرضى وذويهم من أهم أسباب النجاح في هذا الموضوع.
وبيّن ملحم، بأن دائرة الصيدلة في المستشفى وبالتعاون مع الجهات المعنيّة –ذات العلاقة- ومنذ عام 2016، تعمل وبشكلٍ مستمر على عقد الورشات التعليميّة للكودار الطبيّة والصيدلانيّة والتمريضيّة المتعلقة باليقظة الدوائية، بهدف تسليط الضوء والتركيز على أهميّة اليقظة الدوائية، واستخدام أسلوب البحث العلمي ونشر الأوراق العلميّة في المجلات العالميّة المُحكّمة لغايات التطوير والتحسين في هذا المجال.
من جهته قال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأستاذ الدكتور نزار مهيدات في كلمته، أن هذه الورشة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة وتدريب مقدمي الرعاية الصحية على مفهوم اليقظة الدوائية وآليات الإبلاغ التي توفرها المؤسسة وإعادة تفعيل مراكز اليقظة الدوائية والتوسع في إنشاء مراكز جديدة مما يسهم في رفد قاعدة البيانات الوطنية الخاصة برصد الآثار الجانبية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء والتي يتم بناء عليها اتخاذ الإجراءات التنظيمية المناسبة بعد أن تتم دراستها وتحليلها.
ولفت مهيدات إلى أنه ونظراً لما لليقظة الدوائية من دور هام في متابعة مأمونية الأدوية خلال جميع مراحل تطويرها بدءًا من مرحلة الدراسات الدوائية ومروراً بتقييمها أثناء طلب تسجيلها أصولياً وصولاً إلى تسويقها ومتابعتها فقد كانت الأردن من أوائل الدول العربية التي انضمت إلى برنامج منظمة الصحة العالمية لمراقبة الأدوية من خلال المؤسسة العامة للغذاء والدواء “مركز اليقظة الدوائي الأردني” مما أتاح للمؤسسة الاشتراك في قاعدة البيانات العالمية الخاصة برصد الآثار الجانبية حول العالم.
وأضاف، أن الآثار الجانبية للأدوية متنوعة من حيث الخطورة ومنها ما هو معروف وموثق في النشرة الداخلية ومنها غير المعروف والمكتشف بعد تسويقها من خلال الابلاغ عن الآثار الجانبية، مما يسهم في احتساب تكرار حدوث الآثار الجانبية المعروفة والتعرف على آثار جانبية جديدة، وبالتالي اتخاذ الإجراءات التنظيمية المناسبة من قبل المؤسسة والتي تساهم في التقليل أو حتى منع حدوث هذه الآثار وتعزيز استخدام الدواء بشكل صحيح ليحقق الفائدة المرجوة منه، مؤكدا على حرص وسعي المؤسسة من خلال برنامج اليقظة الدوائي الوطني إلى تعزيز الشراكة مع جميع القطاعات الصحية في الأردن لا سيما الجامعات والمستشفيات الجامعية بما ينعكس بشكل إيجابي على مخرجات هذا البرنامج.
أكدت ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة جميلة الراعبي خلال كلمتها، بأن برنامج بناء القدرات الوطنية في مجال اليقظة الدوائية ومنذ انطلاقه يحقق أهدافه الموضوعة والتي كان أولها إعادة تفعيل مركز اليقظة الدوائي في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي واعتماده كمركز فرعي يخدم إقليم الشمال بجميع قطاعاته الصحية بالإضافة إلى إعادة تفعيل مركز اليقظة الدوائي في مستشفى الكرك الحكومي واعتماده كمركز فرعي يخدم إقليم الجنوب بجميع قطاعاته الصحية أيضاً، مضيفةً بأن ورشة هذا اليوم تُعدُّ انطلاقةً لإعادة تفعيل مركز اليقظة الدوائي في الجامعة الأردنية، والذي سوف يخدم جميع القطاعات الصحية سواء العامة أو الخاصة في إقليم الوسط، وبالشراكة مع مراكز اليقظة الدوائي في اقليم الوسط.
وأوضحت الراعبي بأنه قد تمّت الموافقة على مشاركة الأردن في دراسة عالمية من قبل المنظمة، وتهدف هذه الدراسة إلى مراقبة سلامة دواء “مولنوبيرافير” وهو علاج تم اعتماده في آذار الماضي لعلاج حالات كوفيد-19 المعتدلة والمتوسطة .
وبيّنت الراعبي أن الأردن يحتفل هذا العام بالذكرى السنوية العشرين لانضمامه إلى مركز أوبسالا لمراقبة الأدوية، وهو مركز تابع لمنظمة الصحة العالمية ومتخصص لمراقبة ورصد الُآثار الجانبية للأدوية، يحتوي على قاعدة بيانات ومنصة عالمية يستفيد منها جميع الأعضاء، ومنها الأردن.
من جانبه، قال مدير مكتب اليقظة الدوائية الدكتور سامح الزبيدي، بأن نشر وتعزيز مفهوم وثقافة اليقظة الدوائية وأهمية رصد الآثار الجانبية للأدوية يعد العمود الأساسي لنظام يقظة دوائية وطنية رصين، لها أثر إيجابي في زيادة قاعدة البيانات الوطنية وزيادة مستوى وتوعية الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين الأمر الذي ينعكس على تقليل قيمة الفاتورة العلاجية، مؤكداً على اختيار مأمونية الدواء موضوعاً لليوم العالمي لسلامة المرضى للعام 2022 تحت شعار “دواء دون أضرار”.
وشارك في الورشة عدد من مقدمي الرعاية الصحية من مستشفى الجامعة الأردنيىة مطوكلية الصيدلة في الجامعة الأردنية، والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان.