“أوهن من بيت العنكبوت”؟ وحدة حماية الشخصيّات الهامّة بالمُخابرات الإسرائيليّة تمُرّ في أزمةٍ بعد إقرار مسؤولي الشاباك رسميًا بالفشل المُدّوي في حماية غانتس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة الذي سُرِقت سيارّته من بيته رغم الحراسة المُشدّدّة!

“أوهن من بيت العنكبوت”؟ وحدة حماية الشخصيّات الهامّة بالمُخابرات الإسرائيليّة تمُرّ في أزمةٍ بعد إقرار مسؤولي الشاباك رسميًا بالفشل المُدّوي في حماية غانتس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة الذي سُرِقت سيارّته من بيته رغم الحراسة المُشدّدّة!

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

في خطوةٍ نادرِة جدًا أصدر جهاز الأمن العّام الإسرائيليّ المعروف باسم الشاباك، بيانًا رسميًا أقّر فيه بإخفاقه في حماية وزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال احتياط بيني غانتس، بعد الكشف عن أنّ عاملاً في بيت وزير الأمن عرض على الإيرانيين معلوماتٍ حساسّةٍ عن الجنرال غانتس.

وفي هذا السياق نقل مُحلّل الشؤون الأمنيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، ألون بن دافيد، عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّ وحدة حماية الشخصيات في المخابرات الإسرائيليّة، والتي تُعرَف بالوحدة 730، تمُرّ في أزمةٍ حادّةٍ بد الإخفاق المُدوّي، كاشِفًا النقاب عن أنّ الوحدة المُختارة لم تقُم بإجراء أيّ فحصٍ أمنيٍّ للموظّف المذكور، علمًا أنّ الولوج في محرّك البحث (غوغل) يكشِف أنّ الحديث عن موظّفٍ صاحب سوابق جنائيّة كثيرة، وأنّه سُجِن عدّة مرّات بعد إدانته بتهم مختلفةٍ، ومع ذلك أضافت المصادر لم يتّم الفحص الرئيسيّ لماضيه.

ومع ذلك، لفت المحلل إلى أنّه على الرغم من الإخفاق المزلزل، على حدّ تعبيره، لن يقوم الشاباك باتخاذ إجراءاتٍ شخصيّةٍ ضدّ المسؤولين عن هذا الفشل، لكنّه سيقوم بتحديث الأوامر المُتعلقة بحماية الشخصيات المُهّمة في إسرائيل لدرء أيّ خطرٍ قادِمٍ، وفق أقواله.

في سياقٍ مُتصّلٍ، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن فضيحة حصلت في المبنى الذي يسكن فيه رئيس شعبة استخبارات الجيش الإسرائيليّ، اللواء أهرون حاليفا بعدما سُرقت سيارة من موقف منزله‎‎ بالرغم من الحماية.

وفي التفاصيل، أكدت الصحيفة أن حادثة حماية جنائية وقعت حيث يسكن رئيس شعبة الاستخبارات، وهناك اقتحم لصوص الموقف المشترك في مبنى حاليفا شمال تل أبيب، وسرقوا السيارة الخاصة بزوجته.

وبصفته رئيسًا لشعبة الاستخبارات يحصل  اللواء حاليفا على حراسةٍ دائمةٍ وعلى فتراتٍ متفاوتةٍ وفقًا لتقدير الوضع. وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه من المفترض أيضًا أنْ يتم تأمين منزله من قبل وحدة عسكرية لأمن ضباط الجيش، ولم يتضح بعد كيف لم يلاحظ حارس الأمن العسكريّ ما كان يحدث، وفق ما أكّدته الصحيفة العبريّة نقلاً عن مصادر رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ وحدة الحماية العسكرية تحمي أيضًا رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، وبحسب نتائج التحقيق، استخدم اللصوص سياراتهم للدخول إلى موقف خاص بأصحاب الشقق فقط.

ومن ناحيته، صرّح المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه “خلال هذا الأسبوع حصل سطو على موقف المبنى الذي يسكنه رئيس شعبة الاستخبارات ممّا أدى إلى سرقة سيارة خاصة لعائلته، وسيتمّ التحقيق في الحادث من قبل مسؤولي الأمن”، على حدّ تعبيره.

يُشار إلى أنّ وحدة حماية الشخصيّات الهامّة في كيان الاحتلال أُسست في العام 1958 ووظيفتها حماية أهّم الشخصيات في إسرائيل من العمليات التي وُصِفَت بالإرهابيّة، ومن بين الشخصيات التي يتّم حراستها على مدار الساعة: رئيس كيان الاحتلال، رئيس الوزراء، وزير الأمن، وزير الخارجيّة، رئيس الكنيست الإسرائيليّ، رئيس المُعارضة بالكيان ورئيس المحكمة العليا في إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *