الاردن: أتعبت من يأتي بعدك يا بشر!

الاردن: أتعبت من يأتي بعدك يا بشر!

موسى العدوان

مع بداية العام الجديد، يجدر بنا أن نلقي نظرة تقييم سريعة على العام الماضي، لنتعرف على إنجازات دولة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الذي يقود الحكومة 102 من حكومات المملكة الأردية الهاشمية، بعد أن قطعت من عمرها المديد 14 شهرا، وما زالت تواصل مسيرتها ( بقوة وحكمة ). ففي عهد دولته الميمون، أنجز الكثير من الأعمال والإصلاحات، التي ستذكرها الأجيال اللاحقة بكل فخر واعتزاز، ومن أهمها:

  1. إصدار 35 أمرا دفاعيا، لم يسبقه إليها وصفي التل أو حابس المجالي رحمهما الله.
  2. فرض منع التجوال وإغلاق مختلف القطاعات، التجارية والصناعية والزراعية خلال جائحة كورونا، حفاظا على الصحة المجتمعية، ولكنها من ناحية أخرى جاءت بنتائج معكوسة، أدت إلى تعثر النشاط الاقتصادي وإفقار المواطنين، وإغلاق الكثير من الشركات والمصانع.
  3. تمرّير اتفاقية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي شملت 12 قاعدة عسكرية على الأراضي الأردنية، دون حاجة لعرضها على البرلمان، لكونها ستستخدم للدفاع عن الأردن ضد أي عدوّ مجهول.
  4.  حفاظا على السلامة العامة، واصل دولته تقييد الحريات ومنع التظاهرات والتجمعات.
  5. تمرّير مخرجات لجنة ” الإصلاح السياسي” إلى البرلمان، واقتراح تعديل الدستور من خلال إنشاء “مجلس أمن قومي” بصلاحيات موسعة، بعد استبدال كلمة (الوطني) بكلمة (القومي) لتوسيع اختصاصاته، وإضافة كلمة ( والأردنيات ) على أحدى مواده.
  6. التوقيع على مذكرة تفاهم “الماء مقابل الكهرباء” مع الجار الإسرائيلي، لكي لا يواجه الأردنيون “جائحة العطش مستقبلا”.
  7. السماح بمهرجانات الغناء والطرب في مسارح المدن الرئيسية، دون مراعاة لشروط السلامة العامة، تشجيعا لقطاع السياحة وترويحا عن النفس.
  8. تعديل الحكومة أربع مرات، وإنتاج 50 وزيرا خلال سنة واحدة، لبعث دماء جديدة في شرايين الحكومة، وزيادة قدرتها على مواصلة العمل والإنجاز.
  9. يقوم دولته بالتخفّي ليلا ونهارا، والتجول في الأحياء الفقيرة، حول العاصمة عمان والقرى الأردنية، للتعرف على شكاوى المواطنين ومحاولة حلها.
  10. توجه دولته لإصلاح القطاع العام، بإلغاء استخدام المركبات الرسمية للمسؤولين في الحكومة، واستبدالها ببدل نقل مادي، توفيرا للتكاليف على الخزينة، وتخفيفا لأزمات السير على الطرق.

أما الإنجازات الأخرى مثل : معالجة الفقر والبطالة، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى الاقتصاد، وجلب الاستثمار الخارجي، وتوسيع نطاق التأمين الصحي للمواطنين، ورفع سوية التعليم، فيعرفها الجميع ولا ضرورة لذكرها في هذه العجالة.

في الختام.. وبعد كل هذه الإنجازات الوطنية المشهودة، لا يسعنا إلاّ أن نشكر دولته على الجميل الذي أسداه لنا، ونقول له بصراحة: “أتعبت من يأتي بعدك يا بشر” فلم تُبقِ له من عمل بارز يمكن إنجازه. وندعو الله تعالى أن يرد لك الجميل، بمثل ما قدمت للأردن وأهله، من أعمال خير يشهد بها التاريخ!

كاتب اردني