مقتل جندي أميركي في كابول في ما يبدو أنّه “هجوم من الداخل” في أحدث هجوم من نوعه يستهدف القوات الدوليّة في أفغانستان

المجهر نيوز

قُتل جندي أميركي وأصيب آخر في كابول السّبت في “ما يبدو أنّه هجوم من الداخل” بحسب ما أعلن حلف شمال الأطلسي، في أحدث هجوم من نوعه يستهدف القوات الدوليّة في أفغانستان.

ولم تتبنّ أي جهة في الحال هذا الهجوم، الثالث من نوعه الذي يستهدف في غضون أقلّ من ثلاثة أسابيع القوّات الأجنبية المكلّفة تدريب القوات الأفغانية ومؤازرتها.

وكانت حركة طالبان تبنّت الهجومين المماثلين السابقين اللذين وقع أوّلهما في 18 تشرين الأول/أكتوبر في ولاية قندهار (جنوب) والثاني بعد ذلك بأربعة أيام في ولاية هرات (غرب). وقتل في هجوم قندهار قائد شرطة الولاية الجنرال عبد الرازق فيما نجا قائد قوة حلف شمال الأطلسي الجنرال الاميركي سكوت ميلر ولم يصب بأيّ أذى.

وقالت بعثة الحلف الأطلسي في بيان إنّ “التقارير الأوليّة تشير إلى أنّ المهاجم عنصر في قوات الدفاع والأمن الوطنية الافغانية”.

وأضافت أنّ المهاجم قُتل بأيدي “عسكريين أفغان آخرين”.

وتطلق القوات الأميركية على الهجمات التي يشنّها جنود أو شرطيون أفغان على العسكريين الأميركيين الذين يؤازرونهم أو يدربونهم اسم “هجمات من الداخل” أو هجمات “من الخضر على الزرق” وهو تعبير عسكري يرمز فيه اللون الأزرق إلى طرف حليف والأخضر إلى طرف محايد والأحمر إلى طرف معاد.

ويرفع هذا الهجوم حصيلة قتلى الجيش الأميركي في أفغانستان هذا العام إلى ثمانية.

وأوضحت البعثة في بيانها أنّ الجندي الجريح نقل جوّاً إلى قاعدة باغرام العسكرية الجويّة في شمال العاصمة حيث ما زال يتلقّى العلاج و”حاله مستقرّة”.

ولفت البيان إلى أنّه تمّ فتح تحقيق لجلاء ملابسات ما حصل.

وجرياً على عادتها لم تعلن البعثة في الحال عن اسم الجندي القتيل.

وينتشر حاليا في أفغانستان نحو 14 ألف جندي أميركي يشكلون القسم الأكبر من قوة “الدعم الحازم” التابعة للحلف الأطلسي وهدفها مؤازرة القوات الأفغانية وتدريبها.

وقُتل أكثر من ألفي جندي أميركي في أفغانستان منذ اندلاع الحرب في 2001.

وانخفض عدد الضحايا في صفوف قوات الأطلسي بشكل كبير منذ إنهاء الحلف عملياته القتالية في أفغانستان عام 2014 وسحبه معظم قواته، مقابل ارتفاع قياسي في حصيلة قتلى قوات الأمن الأفغانية جرّاء تكثيف طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية هجماتهما ضد أهداف حكومية ومدنية على السواء.

– قدرات مفاجئة –

وفي هجوم قندهار، أحدثت قدرة طالبان على شنّ هجوم من هذا النوع على مركز شديد التحصين صدمة في أفغانستان وفاجأت الجيش الأميركي، الذي من النادر أن يتعرّض قادته لهجمات ونادراً ما يصابون.

وأسفر هجوم قندهار عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم الجنرال عبد الرازق الذي كان يعتبر أحد أركان النظام في مواجهة المتمرّدين في ولاية قندهار وسبق أن نجا من اعتداءات عدة.

وأصيب في الهجوم 13 شخصاً من بينهم الجنرال الأميركي جيفري سمايلي الذي يشرف على مهمة لقوات حلف شمال الأطلسي.

وبعد أربعة أيام من هجوم قندهار قُتل جندي تشيكي في حلف شمال الأطلسي وأصيب آخران بجروح جرّاء هجوم في ولاية هرات في غرب البلاد.

وبعد هجوم هرات قلّصت قوة الدعم الحازم حجم عملياتها في أفغانستان لعدة أيام لتجنّب التواصل المباشر مع الجنود الأفغان.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق