مشروع صهيوني لتأميم أراضي الكنيسة الأرثذوكسية بالقدس

المجهر نيوز

تواصل حكومة الإحتلال الصهيوني مخططاتها للسيطرة على ما تبقى من أراضي الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة.

وصعدت المؤسسة الصهيونية عملها من أجل مصادرة الأراضي التابعة للكنيسة في القدس أو التي تسربت بصفقات مشبوهة لجهات خاصة، بزعم “حماية” مبان أقيمت عليها يسكنها إسرائيليون، وادعت أن “البطريركية الأرثوذكسية في القدس باعت هذه الأراضي لمقاولين إسرائيليين”.

وأعلنت وزيرة القضاء الصهيونية ، أييليت شاكيد، قبل أيام، أنها ستسعى إلى سن قانون يهدف إلى “تأميم” أراض تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس، وذلك وفق مخططات إسرائيل للسيطرة على تلك الأراضي.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تستهدف إسرائيل أراض وعقارات تابعة للكنيسة لصالح مقاولين إسرائيليين أو مؤسساتها المختلفة، فقد شهدت يافا واللد أيضا مخططات سابقة ومشابهة بموجبها سُربت مساحات واسعة من الأراضي الوقفية وعدد من العقارات التابعة للكنيسة.

ويهدف الإحتلال  من وراء هذه المخططات إلى الهيمنة على هذه الأراضي التي استأجرتها “كيرن كييمت ليسرائيل” من الكنيسة لمدة 99 عاما، بعد بناء مبان أنشأها مقاولون إسرائيليون يسكنها إسرائيليون منذ فترة طويلة.

وفي خضم هذه المعركة على الأرض، تشكل حراك وطني يضم العديد من شرائح المجتمع الفلسطيني في شطري الخط الأخضر، للدفاع على ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية، والتي باتت مطمع المستوطنين أكثر من أي وقت مضى.

وقال الناشط زاهي خازن من حراك “الحقيقة الأرثوذكسية” إن “القضية الأرثوذكسية ابتدأت في العام 1534 م عندما أحضرت الدولة العثمانية رهبانا من اليونان وأعطوهم السلطة والسيطرة على الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية العربية الوطنية. ثم منعوا رسامة رهبان عرب حتى لا يتسنى لهم الترقية بالهرم الكنسي، بما معناه أقصوهم من الرتب والإدارة الكنسية، حتى تحولت البطريركية الأرثوذكسية المقدسية إلى إرث يوناني بحت”.

وأضاف أن “الأتراك أغلقوا المؤسسات الكنسية في التجمعات العربية، وأهملوا أبناء الطائفة العرب وعملوا على إبعادهم عن كنائسهم وهجرها، كما أنهم منعوا الصلاة باللغة العربية ومنعوا تعليم أبناء الطائفة الدين المسيحي وغيرها من القوانين والنهج العنصري. بعد وعد ‘بلفور’ بإقامة كيان لليهود في فلسطين جرى إدراج الكنيسة الأرثوذكسية وأوقافها لتخدم هذا المشروع الصهيوني والبريطاني، وتم التحالف مع الرهبان اليونان الغرباء عن الوطن والشعب الفلسطيني، وشملهم بمخطط تهويد فلسطين”.

وأشار خازن إلى أنه “جرى تسريب الأوقاف الكنسية والأرثوذكسية الفلسطينية بشكل خاص وبطرق مختلفة منها البيع المباشر وغير المباشر والتأجير لمئات السنين وخصوصا في القدس”.

وعن استهداف الحكومة الصهيونية للأوقاف الأرثوذكسية في القدس، قال إن “إسرائيل والرهبان الغرباء من اليونان يقومون بتنفيذ مخطط تهويد الأوقاف، وذلك بدفع رشاوى، والتي لها إسقاطات مختلفة مخالفة للقانون الكنسي والمدني والتفريط بالإرث التاريخي الذي ليس له أي ثمن حقيقي”.

وأكد أن “هذه الصفقات نرفضها جميعا، جملة وتفصيلا، وهي تتم بالخفاء. أبناء الطائفة العربية يتصدون لهذا التسريب والتهويد من خلال اعتراضات ومسيرات شعبية مختلفة ومطاردة الرهبان الغرباء من اليونان وأولهم البطريرك ثيوفيلوس الثالث الجالس على رأس الكنيسة، إضافة إلى مطالبته بإلغاء الصفقات والتسريبات بالأوقاف واستعادتها للكنيسة والوطن الفلسطيني. كما أعلن عن البطريرك ثيوفيلوس في مؤتمر وطني جماهيري في مدينة بيت لحم حضره ممثلون عن غالبية أطياف أبناء الكنيسة بأنه يسرب ويبيع الأوقاف ضمن مشروع تهويد الأرض الفلسطينية وخصوصا تهويد القدس، وجرى رفع دعوى قضائية لدى المدعي العام في رام الله ضد البطريرك ثيوفيلوس شخصيا”.

وختم خازن بالقول إن “حراك الحقيقة الأرثوذكسية يواصل عمله في الدفاع عن الأوقاف. نحن مجموعة وطنية يشارك فيها أبناء المجتمع بجميع أطيافه السياسية والاجتماعية، من مسلمين ومسيحيين من مختلف الطوائف. ونؤكد على موقف المؤسسات الوطنية التي ترى بتسريب الأوقاف الأرثوذكسية بأنه مشروع سياسي تشارك فيه عدة دول مع الرهبان الغرباء من اليونان وأولهم البطريرك ثيوفيلوس، وأن هذه مؤامرة على فلسطين بمشاركة إسرائيل وأميركا واليونان وبريطانيا وجهات مرتشية في السلطة الفلسطينية والأردن”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق