الحكم على زعيم المعارضة الشيعية في البحرين علي سلمان بالمؤبد بتهمة التخابر مع قطر.. و”العفو الدولية” تصف الحكم ب”مهزلة قضائية تظهر الجهود المستمرة وغير القانونية لاسكات المعارضة

المجهر نيوز

 حكمت محكمة الاستئناف العليا في البحرين على زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان بالسجن المؤبّد بتهم “التخابر مع قطر وتسليم أسرار دفاعية”، على ما أفاد مصدر قضائي الأحد.

وكانت محكمة بحرينية برأت في حزيران/يونيو زعيم حركة الوفاق التي حلّها القضاء. واستأنفت النيابة العامة هذا الحكم.

ويمكن أيضاً الطعن في الحكم الصادر الأحد.

وأدين علي سلمان بتهم “التخابر مع دولة قطر، وإفشاء وتسليم أسرار دفاعية وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية للبلاد، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها النيل من هيبة المملكة واعتبارها”.

ويأتي ذلك بعد أن قطعت البحرين والسعودية والإمارات ومصر علاقاتها مع قطر في حزيران/يونيو 2017 متهمة إياها بدعم “الإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة. وفرضت الدول الأربع حصارا اقتصاديا على قطر، ومنعت الطائرات القطرية من عبور أجوائها، والشركات القطرية من العمل على أراضيها، بينما منعت السعودية والإمارات والبحرين مواطنيها من السفر إلى قطر.

في الوقت الحالي، ينفّذ سلمان الذي أوقف في العام 2014، عقوبة بالسجن لأربعة أعوام في قضية منفصلة لإدانته بتهمة “التحريض” على “بغض طائفة من الناس″ و”إهانة” وزارة الداخلية.

وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها باقامة ملكية دستورية. وشددت السلطات القضائية احكامها بحق المعارضين الشيعة.

وقالت منظمة العفو الدولية في تغريدة على حسابها على موقع تويتر باللغة العربية أن الحكم “مؤشر خطير الى أن السلطات في البحرين مستمرة بسياساتها التعسفية وغير القانونية ضد المعارضين والناشطين السلميين”.

وقالت هبة مرايف، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن “هذا الحكم مهزلة قضائية تظهر الجهود المستمرة وغير القانونية التي تقوم بها السلطات البحرينية لإسكات أي شكل من أشكال المعارضة”.

وأكدت مرايف أن “الشيخ علي سلمان سجين رأي محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير”.

وأعرب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اليستر بيرت في بيان عن “قلقه الشديد” لهذا الحكم.

وكان زعيم المعارضة الشيعية اوقف في 2014، وحكم عليه في تموز/يوليو 2015 بالسجن أربعة أعوام لإدانته بتهمة “التحريض” على “بغض طائفة من الناس″ و”إهانة” وزارة الداخلية.

وفي تموز/يوليو 2016، حل القضاء البحريني جمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة، التي كانت لديها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط/فبراير 2011، وكذلك جمعية “وعد” العلمانية المعارضة.

– انتخابات تشريعية-

وكان العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حدد 24 من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعد اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، بعد أشهر على منع قيادات واعضاء الجمعيات السياسية المنحلة من الترشح لعضوية مجلس النواب.

وتنظم الانتخابات لاختيار مجلس النواب الجديد من 40 عضوا، علما بان المعارضة قاطعت الانتخابات الاخيرة عام 2014.

وكان الملك أمر في حزيران/يونيو الماضي بمنع قيادات واعضاء الجمعيات السياسية المنحلة من الترشح لعضوية مجلس النواب، في ما بدا محاولة جديدة للتضييق على المعارضة السياسية قبل اشهر من الانتخابات.

وتلاحق السلطات منذ 2011 معارضيها وخصوصا من الشيعة.

وتنفي سلطات البحرين ممارسة أي تمييز ضد الشيعة وتتهم بانتظام إيران بتأسيس “خلايا ارهابية” و”زعزعة استقرار” المملكة الخليجية، الامر الذي تنفيه طهران.

واحيل عشرات المعارضين البحرينيين على القضاء، من بينهم الناشط البارز نبيل رجب، وصدرت عليهم احكام قاسية بالسجن لدعوتهم الى اسقاط الحكومة. وفي اغلب الاحيان ارفقت الاحكام باسقاط الجنسية عن المدانين.

والبحرين مقر الاسطول الخامس الاميركي وحليفة لواشنطن. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب خفف من القيود المفروضة على بيع الاسلحة الى هذا البلد منذ تسلمه الحكم في كانون الثاني/يناير 2017.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق