مقتل عشرات الحوثيين في غارات ومعارك في الحديدة بعد إعلان الحكومة اليمنية استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام

المجهر نيوز

قتل عشرات اليمنيين في معارك وغارات جوية في الحديدة، حسبما أفادت مصادر طبية الأحد، بينما تقدمت القوات الموالية للحكومة في الساعات الماضية في المدينة الواقعة على البحر الأحمر.

وقالت مصادر طبية في المنطقة لوكالة فرانس برس أن 53 حوثيا قتلوا وأصيب العشرات في الأربع وعشرين ساعة الماضية.

وأكد مصدر في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس أن المعارك اشتدت في المدينة وفي محيط جامعتها السبت وصباح الأحد.

وقامت طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية بشن غارات جوية لدعم القوات الموالية للحكومة، بحسب مصادر في هذه القوات.

وأوردت وسائل إعلام تابعة للحوثيين الأحد عن وقوع غارات جوية في الحديدة، دون مزيد من التفاصيل.

وقتل 13 عنصرا من القوات الموالية للحكومة، بحسب مصادر طبية في مدينتي المخا وعدن، اللتين نقل الضحايا اليهما.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد إعلان الحكومة اليمنية الخميس استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع الحوثيين.

وجاء التأكيد الحكومي غداة إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران/يونيو الماضي بدعم من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الاحمر بهدف السيطرة على ميناء الحديدة، قبل أن تعلّق العملية إفساحا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح منذ 2014.

– “جحيم حي”-

ووصفت الأمم المتحدة الأحد اليمن ب”جحيم حي” مطالبة أطراف النزاع بوقف الحرب في هذا البلد الذي يشهد موت طفل كل عشر دقائق و30 ألف طفل سنويا.

وقال خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال مؤتمر صحافي في عمان إن “اليمن اليوم جحيم حي”.

وأضاف أنه “ليس جحيما فقط ل50 أو 60% من الأطفال في اليمن بل جحيم حي لكل ولد أو بنت في هذا البلد”.

وقال كابالاري إن “هناك 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون اليوم سوء التغذية الحاد الوخيم، و30 الف طفل تحت سن الخامسة يموتون كل عام نتيجة أمراض كان يمكن منعها”.

وأضاف “في اليمن اليوم يموت طفل كل عشر دقائق من أمراض كان يمكن منعها وبسهولة”.

وبحسب الأمم المتحدة هناك أكثر من 6 آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بجروح خطرة منذ بدء الحرب عام 2015.

ورحب كابالاري بإعادة إطلاق محادثات السلام في غضون شهر داعيا أطراف النزاع إلى “الإجتماع بقيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة للاتفاق على وقف إطلاق النار ووضع خطة طريق للسلام في اليمن”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا الجمعة لوقف “أعمال العنف” في اليمن والدفع باتّجاه محادثات سلام تضع حداً للحرب الدائرة في البلد الفقير.

وكانت الولايات المتحدة، في تغيّر مفاجئ في موقفها، حضت حليفتها السعودية على إنهاء الحرب في اليمن عبر الدعوة إلى وقف لإطلاق النار وإجراء محادثات سلام.

وتأتي الدعوات لانهاء الحرب في خضم قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول وتداعيات هذه المسألة على صورة السعودية.

وتتعرض الرياض أيضا لانتقادات كثيرة بسبب حرب اليمن الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ بدء عمليات التحالف، خلّف نزاع اليمن أكثر من عشرة آلاف قتيل، فيما آلاف السكان مهددون بالجوع حاليا.

ودعت الممثلة أنجلينا جولي، التي تشغل أيضا منصب المبعوثة الخاصة لمفوضية شؤون اللاجئين في الامم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقالت جولي في بيان “شاهدنا الوضع يتدهور إلى درجة أن اليمن أصبح الآن على شفا مجاعة من صنع الإنسان، ويواجه أسوأ وباء كوليرا في العالم منذ عقود”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق