الشرطة الإسرائيلية تقتحم مقر وزارة شؤون القدس في الضفة الغربية وتعتدي على ثلاثة موظفين وتصادر وثائق وأقراص أجهزة الكمبيوتر

المجهر نيوز

أفاد مسؤول فلسطيني أنّ الشرطة الإسرائيلية اقتحمت صباح الأحد مقرّ وزارة شؤون محافظة القدس في بلدة الرام بالضفّة الغربيّة المحتلّة، بعد تقارير حول فتح تحقيق حول عملية بيع أراض.

وأكّدت السلطات الاسرائيلية عملية الدهم، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويأتي ذلك بعد أسبوعين من اعتقال القوات الاسرائيلية محافظ القدس الفلسطيني عدنان غيث بسبب مخالفات قالت إنّه ارتكبها، قبل أن تطلق سراحه بعد يومين من توقيفه.

وقال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني لوكالة فرانس برس إنّ “قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت المبنى بالقوة صباح الأحد واعتدى العناصر على ثلاثة موظفين وصادروا وثائق وأقراص أجهزة الكمبيوتر”.

وأضاف أنّ المخابرات الإسرائيلية التي رافقت الشرطة أبلغته أنّه غير مسموح لهم بالعمل في مقرّ الوزارة وأنّ عملهم غير قانوني.

وأنشأت السلطة الفلسطينية وزارة تحمل اسم “وزارة شؤون القدس″، إضافة الى “محافظة القدس” واختارت بلدة الرام الملاصقة لمدينة القدس مقرّاً لها.

وبحسب الحسيني فإنّها المرة الأولى التي يقتحم فيها الجيش الإسرائيلي مقرّ الوزارة، وهو أيضاً مقرّ المحافظة، رغم أنّه يقع خارج حدود مدينة القدس.

وقال “هذا العمل هو بداية لمخطّط جديد الهدف منه تنفيذ ضمّ مدينة القدس الشرقية بعد القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. هم يستغلّون وعود (الرئيس الاميركي) دونالد ترامب استغلالاً كاملاً وغير مسبوق”.

بدوره قال المتحدّث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان الأحد “إنّ اقتحام وزارة شؤون القدس ومحافظة القدس والاعتداء الوحشي على الموظّفين فيهما، تصعيد احتلالّي خطير وانتهاك سافر لكافّة الاتّفاقات والقوانين والشرائع الدولية”.

من جهته أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “شين بيت” في بيان أنّ عملية الدهم التي نفّذتها الشرطة والجيش جاءت بسبب “أنشطة مخالفة للقانون للسلطة الفلسطينية في القدس”.

وقال “شين بيت” في بيانه إنّه “تمّت مصادرة معدّات مختلفة ستتولى الأجهزة الأمنية معاينتها”.

وردّاً على سؤال حول ماهيّة الأنشطة المخالفة للقانون اكتفى جهاز “شين بيت” بالقول إنّ كافة أنشطة السلطة الفلسطينية في القدس مخالفة للقانون.

واحتلّت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 ثم ضمّتها إليها وأعلنت المدينة بشطريها عاصمة “موحّدة وأبدية” لها في 1980، في قرارٍ لم يعترف به المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة حينها.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ التحقيق فُتح بعد توقيف السلطة الفلسطينية الشهر الماضي رجلاً بتهمة بيع أملاك في القدس الشرقيّة ليهوديّ.

وتثير عمليات بيع الأملاك جدلاً واسعاً في صفوف الفلسطينيين القلقين من شراء مستوطنين إسرائيليين أملاكهم في القدس الشرقية.

وطالب الإسرائيليون السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح الموقوف.

ولم تعلّق السلطة الفلسطينية ولا إسرائيل على التوقيف المفترض للبائع الذي أوردت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنّه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق