المعايطة: الدولة المدنية دولة مؤسسات تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع وتحتكم للدستور والقوانين

المجهر نيوز

قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، إن الدولة المدنية دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية، وتحتكم الى الدستور والقوانين التي تطبقها على الجميع دون تمييز أو تفضيل، وهي دولة المؤسسات التي تعتمد نظاما يفصل بين السلطات.
وأكد المعايطة في ندوة نظمها المركز الكاثوليكي ومؤسسة كونراد اديناور اليوم الاثنين، بعنوان “رؤى أردنية للدولة الأردنية”، أن “رؤيتنا للدولة المدنية هي الدولة الوطنية الأردنية بحدودها الجغرافية وفي إطار الدستور الأردني، وكما عرفها جلالة الملك في الورقة النقاشية السادسة: هي دولة القانون التي تستند إلى حكم الدستور وأحكام القانون في ظل الثوابت الدينية والشرعية، وترتكز على المواطنة الفاعلة وتقبل بالتعددية والرأي الآخر وتحدد فيها الحقوق والواجبات دون تمييز بين المواطنين”.
وأضاف أن هناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في الدولة المدنية، أولاً أنها تتأسس على نظام مدني من العلاقات تقوم على السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، ثانياً أن السلطة العليا هي سلطة الدولة حيث لا يخضع أي فرد فيها لانتهاك حقوقه من قبل فرد آخر أو طرف آخر، فهناك دوما سلطة عليا هي سلطة الدولة، ثالثاً مبدأ المواطنة ويعني أن الفرد الذي يتمتع بعضوية بلد ما، يستحق بذلك ما ترتبه تلك العضوية من امتيازات؛ مدنية وسياسية، رابعاً مبدأ الديمقراطية، حيث يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم منتخبين في اقتراح وتطوير واستحداث القوانين التي تنظم حياتهم. وأشار المعايطة إلى أن ضرورة الدولة المدنية هو الضامن لسيادة الروح المدنية التي تمنع أفراد المجتمع من التجاوز والاعتداء على بعضهم البعض، وذلك من خلال تأسيس أجهزة ومؤسسات سياسية وقانونية خارجة عن تأثير القوى والنزاعات الفردية أو المجتمعية، تستطيع أن تنظم الحياة العامة وتحمى الملكية العامة والخاصة وتطبق القانون على جميع الناس بصرف النظر عن مكانتهم وانتماءاتهم.
وأوضح المعايطة أن سيادة القانون، أساس الدولة المدنية، والتطبيق الدقيق لمواد القانون يعد من المتطلبات الضرورية لأي عملية تحول ديمقراطي ناجحة، وسيادة القانون تضمن ممارسة أجهزة الدولة لسلطاتها وفق الدستور والقانون، فلا يمكن لدولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان أن تعمل خارج هذا الإطار، وأن مسؤولية تطبيق وإنفاذ القانون بمساواة وعدالة ونزاهة تقع على عاتق الدولة، ومبدأ تطبيق القانون وسيادته لا يمارس بانتقائية، والتنوع الديني والمذهبي والعرقي والقبلي مصدراً للازدهار الثقافي والاجتماعي والتعددية السياسية، وضمان حقوق الأقلية مطلب لضمان حقوق الاغلبية.
بدوره، قال رئيس المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر، “إننا بحاجة للدولة المدنية ورؤاها الأردنية لكي يكون القانون سيداً فيها ويدعم شقيقتها المواطنة وتسود القوانين والقيم والمساواة الدستورية، ومجموعة الحقوق والواجبات التي يتبادلها المواطن المخلص مع دولته ومجتمعه، وهي التي تضمن الحريات وحقوق الانسان الاساسية، والتي ليست ترف للإنسان وحياته الكريمة.
وتحدث المطران وليم الشوملي عن رسالة مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك لعام 2017 رقم 11 وعنوانها “مسيحيو الشرق اليوم: مخاوف وآمال”، لافتاً إلى أن الرسالة بينت أن الدولة المدنية تقوم على المساواة بين المواطنين ولا يفرق شيء بين مواطن وآخر، ويتمتع الكل بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وعدم تسييس الدين لخدمة مصالح معينة، والدولة تحترم الأديان والحريات وتسهر على عدم تحويل الدين الى طائفيات دينية او سياسية.
وقال الوزير الاسبق الدكتور صبري ربيحات إن الدولة المدنية يكون الدستور فيها هو الأسمى في البلاد، والجميع تحت القانون، وتتصف بالصدق وبتكافؤ الفرص والنظام والحرية، وتحكمها إرادة الناس.
وخلصت الدكتورة أماني جرار إلى أن رؤيتها للدولة المدنية استعانت فيها بالمرتكزات السياسية الفكرية والقانونية بمرجعياتها الدولية والمحلية بثوابتها الأردنية، إضافة إلى العودة للإطار الفلسفي والتربوي الاخلاقي المنشود لتحقيق الدولة المدنية.
وقال الدكتور حسن المومني إن الدولة المدنية، تحتاج إلى إنتاج معرفة تؤدي إلى وعي قادر على إنتاج دولة مدنية، وهذه المعرفة والوعي يجب أن يكون ادماجيا تشاركيا لا نخبوي، والمعرفة بحاجة الى خطاب نقدي يفكك الاشياء ويعيد انتاجها بشكل شمولي ادماجي لا اقصائي.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق