هآرتس: سكان غزة جعلوا حماس وإسرائيل تنحنيان لرغبتهم

المجهر نيوز

شدد تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الاثنين على أن سكان قطاع غزة أصبحوا قوة استراتيجية قادت إلى “علاقة سياسية” بين إسرائيل وحماس، وحتى إلى صياغة تنسيق أمني غير رسمي، معتبرا أن كلا الطرفين لم يعد باستطاعته تجاهلهم.

وجاء في تحليل للكاتب تسفي برئيل، أن التهديد الحقيقي الذي يمثله قطاع غزة هو “وجود مليوني فلسطيني يعيشون تحت حصار وحشي منذ 11 عاما”، واعتبر أن الضغوط التي تمارسها إسرائيل على حماس، من خلال تقليص قدرتها على الحكم من ناحية، و محاولة استفزاز الجمهور للاحتجاج على حماس من ناحية أخرى، تعتمد على دور يُفترض أن يقوم به مواطنو غزة.

وأشار الكاتب إلى أن سكان غزة تحولوا. إلى قوة استراتيجية أجبرت الجيش الإسرائيلي على الحديث عن الأوضاع المعيشية القاسية في القطاع، وأجبروا حماس في النهاية إلى السعي للتوصل إلى ترتيب لا يزال يجري التفاوض بشأنه.

واعتبر أن عشرات الآلاف الذين يشاركون في مسيرات العودة منذ ستة أشهر لا يحملون أرواحهم على أكفهم ويقتربون من خط المواجهة فقط لتلقيهم أوامر من حماس، حيث وصفهم بأنهم “القوة التي تمثل مليوني شخص ليس لديهم ما يخسرونه”.

وأوضح الكاتب أن مشاركة 20 ألفا أو 30 ألفا فقط من إجمالي سكان القطاع فى الاحتجاجات ليس أمرا محل تساؤل، حيث أنه فى حالة مقارنة عدد سكان غزة بعدد سكان مصر ستعادل نسبة المشاركة لإجمالي عدد السكان في قوتها مشاركة مليون شخص بالنسبة لمصر.

وقال إن الاستمرارية والحرص اللذين أظهرهما المحتجون في غزة كان لها قوة هائلة حيث أثبتت لكل من إسرائيل وحماس أن الأمر ليس مجرد استعراض مؤقت للقوة، وإنما ظاهرة غير مسبوقة في غزة والضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية، أو على الأقل منذ سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 .

وشدد الكاتب على أن الصراع لم يعد صراعا مع حماس، وإنما “مع عدد كبير من السكان أثبتوا قوتهم”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق