بسبب الغاز الصخري… معركة مرتقبة بين الشعب

المجهر نيوز

بسبب الغاز الصخري… معركة مرتقبة بين الشعب والحكومة في الجزائر بعد توقيع شركة “سوناطراك” اتفاقا مع شركة ” بريتيش بتروليوم” البريطانية و”إيكينور” النرويجية لاستكشاف واستغلال الغاز الصخري جنوبي البلاد

يبدو أن قرار الحكومة الجزائرية بالشروع في التنقيب واستغلال الغاز الصخري، بعد توقيع شركة “سوناطراك” المملوكة للدولة الجزائرية اتفاقا مع شركة ” بريتيش بتروليوم” البريطانية و”إيكينور” النرويجية لاستكشاف واستغلال الغاز الصخري جنوبي الجزائر، لن يمر مرور الكرام على سكان الولايات الجنوبية ويرجح مراقبون إمكانية تكرار سيناريو المظاهرات التي شهدتها مدينة عين صالح بالجنوب الجزائري مطلع عام 2018، حيث نظم سكان المنطقة اعتصاما مفتوحا استمر أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بإيقاف مشروع التنقيب عن الغاز الصخري في المدينة.

وكشفت مصادر لـ ” رأي اليوم ” إن ناشطين في المناطق الجنوبية يستعدون للتصدي لقرارات الحكومة بالشروع في التنقيب واستغلال الغاز الصخري في مناطقهم، بسبب قلقهم المتزايد من تأثير المشاريع الجديدة على البيئة والمياه الجوفية خاصة بسب تأثير المواد الكيميائية التي تستعمل عادة لاستكشاف الغاز الصخري.

وتزامن هذا القرار مع عودة الاحتجاجات في مدينة ورقلة تبعد بنحو 600 كلم عن العاصمة الجزائر، للمطالبة بإنجاز مستشفيات جامعية وحل ملف الشغل وتطوير الخدمات الصحية إلى جانب مشاريع تنموية إضافة إلى تطوير الجانب الخدماتي واستفحال البطالة في المنطقة رغم أنها تعج بالمؤسسات النفطية.

ونشر الناشط محاذ قاسمي، تسجيلا صوتيا على صفحته الرسمية في الفايسبوك، قال فيه إنه كان على الحكومة الجزائرية قبل اتخاذ هذا القرار فتح قنوات الحوار مع سكان الجنوب، وعودتها إلى خيار التنقيب عن الغاز الصخري دليل على أنها لم تحترم الاحتجاجات السلمية التي شهدتها مدينة عين صالح عام 2015 “، وقال ” قضيتنا قضية أرض وهي قضية عادلة علميا وتقنيا، ولا يجب تجاوزها، ويتوجب على سكان المدن الجنوبية الوقوف ضد خيار الحكومة “.

وعن أسباب رفض الجزائريين لمشروع الغاز الصخري، يقول الخبير الاقتصادي فرحات آيت على، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن عواقب هذا القرار ستكون وخيمة ماليا وبيئيا وحتى سياسيا على البلد خاصة إذا زاد ذلك من احتقان أهل المناطق الجنوبية.

ويرى الخبير الاقتصادي أنه وبعزمها الشروع في انتاج الغاز الصخري، تكون الحكومة الجزائرية قد فتحت فصلا جديدا من فصول الصراع مع الشعب، بعد أن فشلت حكومة عبد المالك سلال السابقة في مواصلة هذا المشروع عام 2015، بسبب المظاهرات التي اكتسحت مختلف أرجاء الوطن.

وتتوفر الجزائر حسب دراسات أمريكية على 20 تريليون متر مكعب من الغاز الصخري وعلى 7.5 مليار برميل من النفط الصخري، وتحتل تحتلّ المرتبة الثالثة عالميّا فيما يخص الموارد القابلة للاستخراج تقنيا بعد الصين والأرجنتين.

ووقع مجمع ” سوناطراك “، الثلاثاء، على أول عقد لاستغلال المحروقات غير التقليدية (نفط وغاز صخريين)، مع شركتي بي بي البريطانية و”إيكينور” النرويجية.

وجرى التوقيع على هامش الملتقى الدولي ” الجزائر مستقبل الطاقة “، الذي نظمته الشركة الجزائرية، ويتضمن العقد استغلال موارد المحروقات (غير التقليدية) في صحراء جنوب غرب البلاد، وتحديدا بهضبة تادمايت.

وقبل أيام، أعلن وزير الطاقة، مصطفى قيطوني، عن إدراج المحروقات البحرية والوقود والغاز الصخريين لأول مرة في قانون المحروقات الذي يجري تعديله حاليا.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق