المرأة الحديدية ميركيل ترمي المنشفة

المجهر نيوز

قويدر شيشي توفيق

يبدو ان المرأة المستشارة لن تصمد طويلا امام المد الشعبوي خاصة بعد خسارة حزبها في الانتخابات الفيدرالية الاخيرة في اقليم بفاريا ،ميركل التى يلقبها خصومها الألمان السياسيين انها تحصد العشب من تحت ارجل خصومها دون ان يشعروا ،يبدو من خلال الأوضاع الراهنة انها سوف ترمي المنشفة  وتنسحب من السياسة نهائيا وهذا بعد ان مدالفكر الشعبوي  الذي جد ارضي خصبة لدى فئة من الألمان و ركب موجه هذا الفكر حزب يمينى متطرف هو حزب البديل وبعض الأحزاب الاخرى بسبب بث الخوف في نفوس الألمان ان الأجنبي خطر على النسيج الاجتماعي الالماني وبث الخوف في نفوس المواطن الالماني ان عدم الاستقرار واللاأمن  والبطالة سببها المهاجرون مما  طلب وزير داخلية المانيا من ميركل ان تتخد قوانين ردعية وصارمة ضدة الأجانب او غلق الحدود البرية وهدد حتى باستقالته من حكومة ميركل الهشة أصلا ،ذهاب  او انسحاب او ترك السياسة من طرف ميركل من شانه ان  يقلب الخارطة السياسية فى المانيا وانعكاساتها تكون وخيمة على الاتحاد الاوروبي  وإعلان مسبق لزوال محور برلين باريس  الذي يعول عليه السيد امانويل ماكرون

ماكرون المُنتشي بنفسه، سيحاول استغل

 ضعف حليفته ميركل ليكرّس نفسه زعيماً للإتحاد الأوروبي، مُعوّلاً على الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستُعقد في شهر أيار من سنة 2019. وقد يكون ماكرون قد بدأ يُميّز نفسه عن ميركل، وكان الأبلغ في هذا المجال تصريحه الفجّ والذي ردّ فيه على إعلان ميركل أنها قرّرت تعليق تصدير أسلحة إلى السعودية بعد جريمة قتل خاشقجي، والذي قال فيه إن “الدعوة لوقف بيع السلاح” إلى السعودية إثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي هي “من باب الديماغوجية البحت”.

اللافت أن الناخبين الألمان يعاقبون ميركل وحزبها وحلفاءهم ويبتعدون عنهم

اللافت أن الناخبين الألمان يعاقبون ميركل وحزبها وحلفاءهم ويبتعدون عنهم

في اعتراف واضح بالهزيمة خاصة بعد الخسارات الانتخابية المُتكرّرة التي مُنيَ بها حزبها والأحزاب المُتحالفة معه، أعلنت المُستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها ستتخلّى عن رئاسة الحزب الديمقراطي المسيحي، لكنها ستبقى في منصب “المستشارة” حتى نهاية ولايتها الحالية التي تنتهي عام 2021.

لقد أسهمت سياسات ميركل بتراجع حزبها في الانتخابات المحلية( في منطقة هيسي) حيث لم يستطع الحصول سوى على 27% من الأصوات، متراجعاً 11 نقطة عن عام 2013. كما أثّرت سياسات ميركل على حليفها البافاري الذي خسر الغالبية الانتخابية في بافاريا، لأول مرة منذ عقود.

اللافت أن الناخبين الألمان يعاقبون ميركل وحزبها وحلفاءهم ويبتعدون عنهم، علماً أن السياسات الإقتصادية للمستشارة الإلمانية – وبحسب الخبراء- قد أفادت المواطن الإلماني، والدليل إن معدلات البطالة في إلمانيا ما زالت في تراجع منذ استلام ميركل الحكم بعد أزمة اقتصادية كبرى. وبحسب وكالة العمل الإلمانية، تراجعت نسبة البطالة في إلمانيا خلال شهر أيلول 2018، إلى 5.1 في المئة، لتسجّل أدنى مستوياتها منذ توحيد البلاد عام 1990

إذًا هي سياسة الأبواب المفتوحة التي جعلت ميركل تخسر مستقبلها السياسي، وبسقوط ميركل سوف يتغيّر وجه أوروبا، على عدّة صُعد، أهمها:

– أولاً في الداخل الإلماني: بعد الدرس العميق الذي سوف يستخلصه حزب ميركل بالدرجة الأولى والأحزاب الأخرى بالدرجة الثانية، سوف يكون من الصعب على أيّ سياسي إلماني الاستمرار بنفس السياسات القديمة التي انتهجتها ميركل والتي أدّت إلى خسارة شعبيتها، بل قد يجنح أكثر صوب اليمين.

وبالرغم من أن ميركل حاولت القيام بتدابير عاجِلة لوقف التدهور الحاصل في شعبّيتها، وارتفاع أسهم اليمين في إلمانيا وفي أوروبا، كأن تقوم بعرض الأموال على لبنان والأردن لاستضافة اللاجئين، أو تضغط على دول الاتحاد للقبول بتوزيع اللاجئين، ووافقت على عقد اللقاء الرُباعي في إسطنبول وعودتها لتبنّي الخطاب الروسي الأساسي حول الأزمة وهو “مكافحة الإرهاب” ، والابتعاد عن السياسة الأوروبية المُعتمَدة منذ سبع سنوات حول “إسقاط الأسد”.. بالرغم من كل ذلك، إلا أن الأزمات المُستفحِلة والمشاكل المُتفاقِمة وأعداد اللاجئين الكبيرة كانت أكبر من قدرة الشعب الإلماني على تقبّلها.

ثانياً، على صعيد الإتحاد الأوروبي:

يعاني الإتحاد الأوروبي من مشاكل عديدة ليس أقلّها خروج بريطانيا من الإتحاد والمفاوضات الصعبة التي يُجريها الاتحاد مع لندن من أجل إيجاد صيغة خروج مقبولة للجميع. إن إضعاف ميركل سوف يؤدّي إلى إضعاف الإتحاد ككل، وإعطاء زخم أكبر للمُتشائمين بمستقبل الإتحاد الأوروبي.

أما بالنسبة لفرنسا، والتي كان لميركل التأثير الأكبر في منع اليمين الفرنسي من الوصول إلى الحكم، ووصول إيمانويل ماكرون من خارج الطاقم السياسي التقليدي، فسيكون الأمر مختلفاً نوعاً ما، حيث قد يعود التنافس الفرنسي الإلماني على تزعّم أوروبا إلى الواجهة.

يعاني إيمانويل  ماكرون – كما ميركل- من انخفاض شعبيّته إلى أقلّ من 30% خلال فترة 18 شهرًأ من تسلّمه الحُكم، وذلك بسبب غروره وتكبّره، والفضائح التي لاحقته، والأهم فشل الإصلاحات الإقتصادية التي وعد بها، وارتفاع البطالة إلى 10%.

إن ماكرون ، سيحاول استغلال ضعف حليفته ميركل ليكرّس نفسه زعيماً للإتحاد الأوروبي، مُعوّلاً على الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستُعقد في شهر أيار من سنة 2019. وقد يكون ماكرون قد بدأ يُميّز نفسه عن ميركل، وكان الأبلغ في هذا المجال تصريحه الفجّ والذي ردّ فيه على إعلان ميركل أنها قرّرت تعليق تصدير أسلحة إلى السعودية بعد جريمة قتل خاشقجي، والذي قال فيه إن “الدعوة لوقف بيع السلاح” إلى السعودية إثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي هي “من باب الديماغوجية البحت”.

محور باريس سوف يزول وهذا ما يحتم  إيمانويل ماكرون المتشبع بفكر الفيلسوف الحديث بول ريكور ، سوف يزول ومعالجة المسائل الأوروبية و و العالمية لا يكون بثنائية باريس برلين بل يكون في معالجة جماعية لدول السبعة والعشرين من الاتحاد الاوروبي  خاصة بعدما. فشل إيمانويل ماكرون في معالجة  ازمة الهجرة والتى حولها الى إدارة بروكسل بعد فشل محورباريس برلين في معالجة قضية الهجرة و ما حتمى على ماكرون بالاعتماد على معالجة مشكل الهجرة  في اطار جماعي

السؤال الذي يطرح ماذا بعد محور باريس برلين و أوروبا قادمة على انتخابات  برلمانية معظم نوابها شعبويين ان لم لم نقل متطرفين  ابرزها البولندي Victor orban  ونفس الكلام ينطبق على تشكيا و اليونان وهولندا و المجر و والنمسا وإيطاليا  اسبانيا  دون ذكر الدول المتكمة ، فهل بجد السيد إيمانويل ماكرون ورقة طريق لإنقاذ الاتحاد الاوروربي خاصة ان  دولة موسسة كإيطاليا توجه رسالة الى الاليزي صريحة مفادها اهتمي بشؤونك الداخلية

المختص في الشأن الاوروربي

باريس

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق