السترة الإلكترونية الرقمية النووية.

المجهر نيوز

بقلم: الأستاذ الدكتور بلال ابوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
الخميس الموافق 8/11/2018.
لقد منَّ الله على الإنسان بالعلم وقد كان ربِّ العزة والجلالة أول معلم في الكون عندما علّم سيدنا آدم الأسماء كلها (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 31)) وبذلك كان آدم أول تلميذ أو طالب في الكون. وقد كان ناجحاً (قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (البقرة: 32)). ومن هنا بدأت حكاية العلم والتعلم. وبعد هبوط سيدنا آدم وزوجه وإبليس من الجنة إلى الأرض بدأ ربِّ العزة والجلالة بإرسال الرسل والأنبياء للناس (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38)). وكان نبينا محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين وقد خاطبه ربنا (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (العلق: 3-5)). وبدأ الإنسان يتعلم ويتطور في علمه وفق تطور حاجاته وتطور الزمان والعلوم والتكنولوجيا. وبدأ الإنسان من بداية حياته يستخدم الحيوانات في تنقله من مكان لآخر وبعد إكتشافة للفحم طور صناعة القطارات والسفن للتنقل وبعد إكتشافه للبترول بدأ بإستخدام السيارات والطائرات بمختلف أنواعها للتنقل من مكان لآخر على الكرة الأرضية.
وفي نفس الوقت تم تطوير أجهزة الحاسوب الرقمية بحيث أصبح كل شيء في العالم يعتمد على الحاسوب الرقمي ومن ثم تم تطوير الحواسيب الصغيرة والخلويات الذكية وعلى التوازي تم تم تطوير الأقمار الصناعية لتوفير الإتصالات لجيمع قاطني الكرة الأرضية بكل يسر وتبع ذلك تطوير سفن الفضاء المختلفة. إلى أن وصلنا في وقتنا الحاضرلإستخدام الخلويات المتطورة جداً والتي تعتبر جهاز حاسوب متكامل بمكن إستخدامه في تحديد أي موقع في العالم عن طريق جوجل ماب وبالتالي تمكين كل إنسان للوصول إلى أي موقع يريده بإرشادات من نظام الموقع العالمي (GPS) من جوجل تعطي للمستخدم أول بأول حتى يصل للموقع المطلوب بغض النظر عن وسيلة النقل المستخدمه. ولكن كما نعلم أن العالم بدأ يشعر بأن البترول سوف ينضب ولهذا لا بد من التفكير في البديل. فبدأ بعض علماء العالم بتطوير السيارات التي تستخدم البطاريات الكهربائية والتي تشحن عن طريق شواحن خاصة أو عن طريق الطاقة الشمسية. ولكن توليد الكهرباء يتطلب إستخدام البترول فلا بد من التفكير بمصادر أخرى للطاقة وهي الطاقة النووية ولهذا منذ سنين مضت بدأت بلدان العالم المتطورة بإستخدام المفاعلات النووية لتخفيف التكاليف وللإعتماد عليها عند نضوب البترول من العالم.
ولقد فكرت منذ سنين عديدة بهذه المشكلة وهو عدم إمكانية إستخدام السيارات والقطارات والسفن والطائرات لعدم توفر الوقود البترولي لها. ولهذا لا بد من إستخدام الطاقة النووية عن طريق تصنيع بطاريات إلكترونية نوويه رقميه مزروع فيها كمببوتر متطور جداً مربوط مع الأقمار الصناعية تزرع كل هذه العناصر وربما عناصر أخرى في سترة مصممه بطريقة متطورة جداً كبدلة رجال الفضاء بحيث يتمكن الإنسان من إرتدائها حين يرغب في التننقل من مكان لآخر وبكبسة زر الإرتفاع يرتفع لأي علو يرغب به ويمكنه إستخدام أزرار الإتجاهات ثم زر الهبوط عند وصوله للمكان الذي يرغب في الوصول إليه. ولكن يتبادر إلى الذهن كثيراً من التساؤلات منها كيف يتم ذلك دون حصول أي تصادم بين شخص. فتترك الأجوبة للخبراء في هذا المجال والحاجه أم الإختراع. وعلى العلماء أن يستفيدوا من قدرات ملايين طيور الزرزور التي تطير مع بعضها البعض بأشكال مثيرة للدهشة والإعجاب دون أن يصدم طير بآخر.
فتخيلوا معي كيف سيتم تنقل الناس في هذا الفضاء الواسع وكيف سيحضر الموظفين إلى أمكنة أعمالهم وكذلك أعضاء هيئة التدريس إلى مكاتبهم وهم والطلبة إلى قاعات المحاضرات … إلخ. بصراحة هذا ما أتوقعه أن يحصل في المستقبل القريب والله أعلم. ولكن على الجهات الرسمية من الآن التفكير بكيفية ترخيص هذه السترات الإلكترونية الرقمية النووية وكيفية متابعتها وهل سيكون مراقبي سير أو كاميرات مراقبه في الفضاء الخارجي لضبط مخالفات للمخالفين للسرعة المحدودة وكيف يتم التحكم بذلك. وأترك إلى قرائي في تعليقاتهم إضافة ما عندهم من تساؤلات أو أراء حول هذا الموضوع.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق