كوريير: مصلحة روسيا في الحزام الشيعي

المجهر نيوز

“جبهة إيرانية وعمق روسي”، عنوان مقال قسطنطين ستريغونوف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول أهمية ما يسمى بـ”الحزام الشيعي” لطهران وموسكو.

وجاء في المقال: كان ينبغي أن يكون الحدث الرئيس في الخريف عملية عسكرية واسعة النطاق للقضاء على آخر منطقة إرهابية كبرى في محافظة إدلب. وقد أدت معارضة هذه الخطوة إلى تحالفات ظرفية بين مختلف الجهات الفاعلة، والتي تقوم بينها خلافات جدية في وجهات النظر.

فمثلا، على الرغم من تهدئة العلاقات بين واشنطن وأنقرة، فقد اتخذتا موقفا موحدا لتعطيل الهجوم على إدلب. معنى الإجراءات الأمريكية واضح: منع روسيا وإيران من تعزيز وجودهما، ودعم الحرب، حتى بمساعدة الإرهابيين، لإجبار موسكو وطهران على إنفاق أكبر قدر ممكن من الموارد، ما يجعل من الصعب تحقيق نتيجة مقبولة. تركيا، المعيقة للعملية العسكرية في إدلب، تحل مشكلة إنشاء منطقة عازلة في هذه المحافظة، يحكمها أنصارها.

تعطيل تطهير إدلب، يدخل في سلسلة واحدة من الأحداث والعمليات المتعلقة بردع إيران، وفي نهاية المطاف طردها من مناطق النفوذ في الشرق الأوسط. الخطب المضادة للمعارضة في الجمهورية الإسلامية نفسها، والاضطرابات في العراق، والمعارضة العسكرية والسياسية لتوسيع وجودها في سوريا.. حلقات مترابطة في العملية الاستراتيجية ضد طهران، التي تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية في المقام الأول.

بالنسبة لموسكو، فإن ضعف موقع إيران غير مقبول، لأن الوجود الروسي في سورية، من دون دعمها، سيصبح بالغ الصعوبة وربما مستحيلا. تحتاج روسيا إلى مراقبة المظاهر المعادية لإيران في جميع بلدان “الحزام الشيعي”. هذه هي الطريقة الوحيدة لتقييم مدى رسوخ أو عدم استقرار موقع إيران في سورية، وبالتالي مواقعنا فيها.

من مصلحتنا تعزيز موقع إيران على أراضي دول “الحزام الشيعي” بحيث تتمكن موسكو من سحب معظم قواتها من سورية دون خوف. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على النفوذ العسكري السياسي (على سبيل المثال، الوجود في طرطوس وحميميم) وضمان المصالح الاقتصادية لروسيا في المنطقة.  (روسيا اليوم)

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق