​الأمم المتحدة تعلن تأجيل محادثات السلام في اليمن كانت مقررة نهاية الشهر الحالي.

المجهر نيوز

​الأمم المتحدة تعلن تأجيل محادثات السلام في اليمن كانت مقررة نهاية الشهر الحالي.. والقوات الموالية للحكومة اليمنية تتقدّم داخل مدينة الحديدة

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، تأجيل محادثات السلام التي كانت مقررة نهاية نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، بين أطراف الأزمة اليمنية، معربة عن أملها في عقدها قبل نهاية العام الجاري.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال حق: “لقد أسقط المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، خطته المتعلقة بعقد محادثات سلام حول اليمن قبل نهاية هذا الشهر”.

وأضاف المتحدّث الأممي أنّ غريفيث “يأمل في جلب الأطراف المتحاربة (الحكومة اليمنية والحوثيين) إلى الطاولة قبل نهاية هذا العام”.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن أسباب تأجيل محادثات السلام، قال حق: “ما نحاول القيام به هو تذليل أي قضايا حتى نتمكن من الحصول على جولة ناجحة من المفاوضات في أقرب وقت ممكن”، دون تفاصيل إضافية.

وفي 25 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أعلن غريفيث، في تصريحات إعلامية، أنه يخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية، نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وحثّ المبعوث الأممي، حينها، على “اغتنام الفرصة” من أجل التوصل لاتفاق بشأن تدابير لبناء الثقة.

ويشهد اليمن، منذ نحو 4 سنوات، حربا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها صنعاء منذ 2014، من جهة أخرى.

وخلفت الحرب المستمرة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، وفق الأمم المتحدة.

ميدانيا تمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق الخميس وسط معارك دامية تهدد آلاف المدنيين.

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر (غرب)، وصلت القوات الموالية للحكومة في شاحنات إلى أول الاحياء السكنية من جهة الشرق عابرة طرقات فخّخ الحوثيون بعضها.

وأوضح المسؤولون أنّ هذه القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل الحوثيين عند أطراف حي سكني.

كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها.

وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات رباعية الدفع، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي لوكالة فرانس برس وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر “الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة”.

وقال فيصل عباس وهو من القوات الموالية للحكومة “العمليات العكسرية مستمرة (…) وسيستمر تطهير شوارع المدينة (…) من مليشيات الحوثي وسوف نواصل المسير لما بعد الحديدة”.

واضاف رفيقه جابر عبد الله “سوف نسيطر على الحديدة كاملة”.

وبحسب مصادر طبية في محافظة الحديدة، قتل 47 متمردا على الاقل من الحوثيين و11 مقاتلا من الموالين للحكومة في الساعات ال24 الماضية، ليرتفع العدد الاجمالي للقتلى منذ بداية المعارك الخميس الماضي الى 197 متمردا و53 مقاتلا موالية للحكومة.

– قناصة –

وما زال شمال الحديدة تحت سيطرة الحوثيين الذين نجحوا بحسب وكالة انباء الحوثيين، في قطع خطوطِ إمدادِ القوات الموالية للحكومة “من أربعةِ مسارات”، مطالبة هذه القوات ب”الاستجابة لنداءات مكبرات الصوت، وتسليم أنفسهم عبر النقاط المحددة في تلك النداءات”.

وحفر المتمرّدون الذين يسيطرون على الحديدة منذ 2014 خنادق وزرعوا الغاما على الطرقات المحيطة لابطاء تقدم خصومهم. وبحسب القوات الحكومية فان المتمردين رزوا قناصة على اسطح المباني وخلف لوحات اشهارية ضخمة.

وكانت منظمة “أنقذوا الأطفال” (سايف ذي تشيلدرن) الإنسانية قالت ان يمنيا يبلغ من العمر 15 عاما قتل بعد إصابته بشظايا عند أطراف المدينة.

أمّا في شمال المدينة بعيدا عن المعارك، فبدت الشوارع مزدحمة بالمارة والسيارات والدراجات النارية في حي جيزان، رغم أنّ بعض المحال التجارية أغلقت أبوابها، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وعلّقت على بعض أعمدة الكهرباء صور لقادة في صفوف الحوثيين، وسار مسلحون يحملون رشّاشاتهم في أيديهم بين زبائن سوق رئيسي للخضار يراقبون الحركة التي بدت طبيعية.

وقال محمد يحيى أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس وهو يتحدث بين مجموعة كبيرة من الأشخاص “نقول لدول العدوان ان الحديدة بعيدة عن عيونهم، ونحن بعون الله سننتصر”.

– نداء للسلم –

في الاثناء اعلن برنامج الأغذية العالمي نيّته تقديم مساعدة غذائية لحوالى 14 مليون من السكان اي نحو نصف سكان اليمن، مقابل 7 الى 8 ملايين نسمة يساعدهم حالياً.

وقال البرنامج ومقره في جنيف إن المساعدة الموزعة حتى الان “أسهمت في تجنب مجاعة لكن يبدو اننا سنحتاج جهودا أكبر لتفادي مجاعة معممة”.

وعبرت منظمات انسانية مجددا قلقها على مصير سكان الحديدة المدنيين.

ودعا الصليب الاحمر اطراف النزاع الى “حماية البنى التحتية المدنية”.

ونددت منظمة العفو الدولية بغارات التحالف الذي تقوده السعودية واتهمت الحوثيين بنشر قناصة على سطح مستشفى “مليء بجرحى مدنيين”.

وعبر مارتن غريفيث الوسيط الدولي عن امله في ” أجل عقد جولة مشاورات جديدة قبل نهاية العام” بين طرفي النزاع.

وباءت آخر محاولة قام بها غريفيث لتنظيم محادثات سلام في أيلول/سبتمبر الماضي في جنيف، بالفشل بسبب غياب الحوثيين.

ووقّع برلمانيون من عدّة دول أوروبية الخميس “نداء باريس للسلم في اليمن” وطالبوا فيه خصوصاً بتعليق صادرات الأسلحة إلى طرفي النزاع.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء ومدينة الحديدة.

Print Friendly, PDF & Email
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق