رياض المشاقبة أسد الصحراوي والغوص بالوحل كفو النشمي

المجهر نيوز

 

بقلم الدكتور بشير الدعجة
أيها المحارب بلا سلاح… أيها المنقذ بلا خوذة… أيها السباح بدون زعانف واسطوانة اكسجين.. أيها الشهم المقبل المكر على الموت… أيها الصقر الأردني الجارح…ايها الجندي المغوار… أيها الشرطي الشجاع… لمثلك ترفع القبعات… انت أنموذجا للشرطي المتفاني المخلص لعمله… اعرف جيدا إنك لاتجيد السباحة… واعرف إن والديك لم يصطحباك إلى ناد في صغرك إلى ناد للسباحة….واعرف إنك لأول مرة تخوض السباحة… واعلم انك عندما غصت في وحل السيل قرأت التشهد وسبحت وسلمت روحك لخالقها… اعلم ان صور والديك وأبناءك لم تفارقك لحظة الغوص في الوحل… واعلم انك ودعتهم الوداع الأخير.. واعلم إنك لبيت نداء ضميرك… واعلم أن واجبك كان أقوى من صرعات العقل والعاطفة … وأشهد إنك رجل من صلب رجل قل مثيله في زمن من هم في سنك أو اقل…اعلم ان بدلة الفوتيك لا تملك غيرها… اعلم انك لم تلبس بحياتك بنطال ساحل إلى أسفل منطقة العجز… اعلم انك حلقت لحياتك الساعة السادسة صباحا ولم تربى لحيتك كلحية التيس.. واعلم انك تملك موبايل (ابو الكبسات )… واعلم انك تملك قلبا حديدا لا يملكه ذو لحية التيس وقرينه صاحب البنطال (الفاسر ) الا على شاشة البلاي استيشن… اعرفك جيدا انك تربية بمدارس الرجولة والفحولة علموك وارضعوك شعار ( الله _الوطن _ الملك)… أعرف والله انك لاتملك في جيبك الا المال القليل وتفكر كيف يكفيك لنهاية الشهر… واعلم انك لم تجلس على مقهى أو تسهر يوما ليلة حمراء… كيف تسهر وعلى ظهرك وعاتقك هم أمن الوطن والمواطن… اعلم يا رياض انك انت مجسم لرجال الأمن العام… انت صورة تمثل آلاف من رفاقك… لو لم تكن أنت سيكون غيرك من زملاء التاج والشعار يقوم بما قمت به… انا اثق بكل من يرتدي الشعار…
رياض أفندي ليس غريبا ما قمت به وهجومك على السيل متسلحا بعزيمة الجندية… وموروثك الأردني الأصيل.. وشجاعة لايعرفها الا من لبس الشعار…لقد أقسمت قسم الرجال في ميدان الرجولة ومصنع الابطال… أقسمت أن تكون مشروع شهيد فداء لله والوطن والملك والشعب…
يا رياض أعلم يا زميلي انك الان تعاني من ألم إصابتك… لكن اعلم والله شعورك الكبير بالرضا والفخر والسعادة بما قمت به… وتناسيت جراحك والآمك
أيها الصنديد ونحن نتابع بطولتك عبر منصات التواصل الاجتماعي كزملاء لك… شعرنا بالزهو والفخر… والتباهي أمام أولادنا وأصدقائنا بأنك رجل أمن عام… لاتعرف مدى افتخارنا واعتزازنا بك….
أعلم علم اليقين انك الان مصدر فخر لكل من لبس الشعار عامة وأبناء جهاز الأمن العام خاصة… واعلم أن قيادة الجهاز… هذه القيادة التي أعادت الحياة لأبناء الجهاز… هذه القيادة التي أصبحت مطلبا للمواطن وأبناء الأمن العام… إنها لن تقصر معك بما قدمته من بطولة مضحيا بعمرك وشبابك لإنقاذ مواطن…
أعلم يا رياض أفندي إن قيادتك ستكرمك تكريما ولا أجمل…. فأنا اعرفها واعرف ماذا تكن لأبنائها من حب ورعاية… ولا تتوانى عن انصافهم على افعالهم التي ترفع الراس كفعلتك الإنسانية …
سلام يا ابن الأمن العام… سلام يا أسد الصحراوي…

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق