لميس…. ياصغيرتي اشتكيهم لله

المجهر نيوز

لميس…. ياصغيرتي اشتكيهم لله
وكوني قوية لان البطل أُسيد اللوزي معك….

احفظي اسمائهم يالميس…تذكري اهمالهم واشتكيهم لرب السماوات والارض.. اشتكيهم كيف قتلوا طفولتك وكيف قتلوا فرحة والدتك… وكيف لوثوا ثوبك الاحمر الزاهي بالموت… اشتكيهم لله… كيف حرقوا قلب امك وهي ترتجف بكاء عندما غادرتي بلا صوت…

يا لميس… صورتك وانت تتمسكين بأطراف الارض والشارع بأصابعك النقية الصغيرة وبيديك الناعمتين اللاتي تحافظين عليهن نظيفة نقية طاهرة كطهر قلبك الصغير المملوء براءة ونقاء

مازالت علامات اصابعك الصغيرة على اطراف المكان..كخطوط العمر في ملامح عجوز….. لماذا لم تستجيبي لنداء امك… نادتك بكل حواسها.. بنحيبها.. بصوتعا.. بوجعها.. حتى سمعت السماوات والارض حلجلة صوت امك الموجوعة… فردت كل الكائنات الا انت…..يااا الله كيف ان للموت قفزة مملوءه بالفرح… يا الله

لقد خدشتي كذبهم واهمالهم و وانت تغادريننا إلى غياهب الموت ونهاية الحياة. ومعك أسد اسمه أُسيد رمز البطولة والتضحية والشجاعة والفداء… هو معك خير شاهد على ما اقترفوا بحقك..وبحقه من ظلم واهمال فلا تخافي ولا تحزني… هو ابيك وشقيقك في الجنة.. هكذا اوصته امك وامه..

هو استشهد حتى لا يترك طفولتك خائفة من الموت…وحتى لاتبقي وحيده يالميس الصغيرة

الموت لا يخيف يا لميس… الظلم والفساد وحقوق العباد هو الذي يخيف…

يا صغيرتي… ما زلتي امامي وانت تتشبثين بالحياة القاسية وتحفرين بأظافرك فساد الشوارع والطرقات…

يا لميس… يارمز الطفولة ماذا قلت وانت تغادرين للموت..

هل ناديت امك… ام ابوك.. ام اخوانك.. ام فقط صوتك ام ناديت بلا اسماء.. فكلنا اهلك ولكن والله يالميس لم نسمع ندائك…

احكي لهم واشتكيهم إلى الله عندما تصعد روحك الطاهرة الى عليين … اصرخي في وجه فسادهم واحكي للمقصرين كيف يكون انقطاع النفس… كيف يكون الاختناق….. احكي لهم كيف هو طعم الموت ظلما .. كيف هو الظلم وكيف يكون الوجع قبل الشهادة…..وكيف تصرخين بلا صوت… ولا نحيب.. وكيف هو الاستسلام للموت… وكيف تبتسمين لشهقة امك وهي تناديك وتودعك وكيف نادتك شقيقتك لتكملي معها المشوار وتلغبين معها ولا تتركيها وحيدة.. بقي عليها واجب الرياضيات هي لم تكمله يا لميس…

يااا اسيد اللوزي.. يا اسد في اسمك وبطولتك كيف التحقت بركب الشهداء بقلبك الاسد والحنون… هي حكاية من قلب يخاف الله.. الى نفوس لاتخاف الله ولا الموقف العظيم… في سهادتك قصة تحكى للصغار والكبار.. قصة انسان يخاف الله… لكنهم يا أُسيد لا يخافون الله بإهمالهم….

اخبرنا يا اسدنا… ماذا قلت للميس عندما وصلتعا… ماذا كانت تحدثك … هل طلبت هي حقيبتها المدسية؟؟ .. ام تذكرت واجباتها المدرسية؟؟؟؟ ام تذكرت بقايا الساندويشة لتكملها.. ام طلبت امها…

ام فقط مدت يديها الصغيرتين الى اعالي السماء واشتكت لله… واستسلمت بصمت الى الشهادة…

ام كانت تدعو وتجمع ذرات الهوا لتملأ بها رئتيها الصغيرتين؟؟ ام كانت شهقت بندائها… ام اخبرتك بظلمهم واهمالهم…

يا أُسيد… كيف فاضت روحها الصغيرة..بين يديك..؟؟ وكيف لحقتها روحك الطاهرة لتبقى هذه الطفلة امنة مطمئنة..

يا أُسيد اللوزي لك من اسمك نصيب للابد.. صدقت وكنت وستبقى من الصادقين..والشهداء

كيف رافقت ببطولتك وبروحك روح طفلة صغيرة لم يكن معها اب ولا ام.. كانت وحيده في عمق الموت..

لميس تناشدكم بالله من جنتها واسيد البطل يناشدكم برب العباد ان لاتوجعوا ام لميس بصورتها وهي تغيب عن الحياة….

هي لم تمت بل هي نائمة في جنتها.. فالوجع اصعب من الموت

ولا تجعلوا اهل اسيد يموتون وجعا و لاتنشروا صور الموت فالوجع اصعب من الموت…
رحمكم الله… وانا لله وانا اليه راجعون
#شهداءخريبةالسوق

لاتنشروا الفيديو
#الاعلاميعليحياصات

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق