النقاط الرئيسية في مشروع اتفاق بريكست

المجهر نيوز

 نشر الاتحاد الأوروبي مسودة اتفاق بريكست المكونة من 585 صفحة والهادفة إلى ضمان انسحاب بريطانيا من التكتل بشكل منظم في آذار/مارس المقبل وتحديد أطر فترة انتقالية للجانبين للتكيف مع الانفصال.

وتهدف البنود الرئيسية في الاتفاق إلى تجنب انفصال تام بين إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، ومقاطعة إيرلندا الشمالية وحماية حقوق المواطنين وتسديد الفاتورة النهائية لخروج بريطانيا.

وثبت بأن المسألة الإيرلندية كانت العقبة الأساسية خلال 17 شهرا من المحادثات المكثفة والمفاوضات الشائكة وسط قلق من أن تتسبب عودة الحدود الفعلية في زعزعة عملية السلام.

في ما يلي النقاط الرئيسية التي نص عليها الاتفاق:

– شبكة أمان إيرلندية

يحدد الاتفاق أطر ترتيبات “لشبكة أمان” لمنع عودة النقاط الحدودية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا في حال فشل الطرفان في التوصل لاتفاق حول التبادل التجاري الحر بعد فترة انتقالية مدتها 21 شهرا.

وفي مسعى لتبديد قلق بريطانيا إزاء انفصال إيرلندا الشمالية عن باقي بريطانيا، وافق الطرفان على إقامة منطقة جمركية موحدة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وبناء على ذلك، ستطبق إيرلندا الشمالية قواعد السوق الأوروبية الموحدة فيما يتعلق بحركة جميع البضائع بما فيها الزراعية.

ومع تطبيق بريطانيا للقانون الجمركي الأوروبي في إيرلندا الشمالية، سيصبح بإمكان الشركات التجارية الإيرلندية الشمالية جلب البضائع إلى السوق الموحدة دون قيود.

وتنص المسودة كذلك على محافظة اقتصاد إيرلندا الشمالية على قدرته في الوصول دون عوائق إلى باقي أنحاء بريطانيا.

وبطلب من لندن، ستطبق إيرلندا الشمالية جميع قواعد السوق الموحدة في ما يتعلق بالكهرباء.

وفي المنطقة الجمركية البريطانية-الأوروبية الموحدة، ستصل البضائع البريطانية دون رسوم أو حصص محددة إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي الـ27.

ولضمان تنافسية عادلة للسلع المصنّعة، وضعت بنود تتعلق بالمساعدات الرسمية والمنافسة والضرائب والمعايير الاجتماعية والبيئية.

وأعرب دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من احتمال تصنيع الشركات البريطانية المنتجات بتكاليف أقل إذا تم التخلي عن معايير الاتحاد الأوروبي.

وحدد الطرفان مهلة أقصاها 1 تموز/يوليو 2020 لوضع أطر اتفاق بديل لـ”شبكة الأمان”. وفي حال لم ينته إعداد اتفاق بحلول هذا التاريخ، فسيكون من الممكن تمديد الفترة الانتقالية.

وبإمكان أي من الطرفين إعلان أن الترتيب لم يعد ضروريا في أي مرحلة بعد الفترة الانتقالية، لكن عليهما اتخاذ هذا القرار بشكل مشترك.

– الفترة الانتقالية –

خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2010، ستطبق قوانين الاتحاد الأوروبي لمنح الإدارات الوطنية والمؤسسات والشركات التجارية الوقت الكافي للاستعداد لارتباطات جديدة.

ويعني ذلك أن بريطانيا ستواصل المشاركة في الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة.

ويسمح ذلك لبريطانيا الوصول إلى أسواق باقي دول الاتحاد الأوروبي مع مراعاة قواعد حرية حركة البضائع ورؤوس الأموال والخدمات والعمالة.

وستفقد الحكومة البريطانية الحق في التصويت على أي قرارات تتخذها باقي الدول الاعضاء في التكتل والمفوضية والبرلمان الأوروبيين.

– حقوق المواطنين –

وتحافظ مسودة الاتفاق على حقوق أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي يعيشون في بريطانيا ومليون بريطاني يقيمون في الاتحاد الأوروبي.

وبإمكان مواطني الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأفراد عائلاتهم مواصلة العيش والعمل أو الدراسة متمتعين بمعاملة متساوية مع مواطني الدول المضيفة في ظل قوانين الدول المعنية.

وتغطي مسودة الاتفاق جميع المواطنين الذين يصلون قبل انتهاء الفترة الانتقالية حيث سيحتفظون بحقهم في الحصول على الرعاية الصحية ورواتب التقاعد وغيرها من ميزات الضمان الاجتماعي.

– فاتورة بريكست –

وتدعو المسودة التي تغطي مسألة التزامات بريطانيا المالية المستحقة للتكتل إلى تسوية عادلة بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين والتي تقدرها الحكومة البريطانية بنحو 39 مليار جنيه استرليني (44 مليار يورو أو 51 مليار دولار).

– فض النزاعات –

ستتشاور لجنة مشتركة للنظر في النزاعات بين الشركات التجارية أو غيرها من الكيانات. وفي حال عدم التوصل إلى حل يتفق عليه الطرفان، فستحل هيئة تحكيم مستقلة الخلاف.

– جبل طارق –

في ظل المطالبات الإسبانية القديمة بمنطقة جبل طارق البريطانية المجاورة والمطلة على المتوسط، سعت جميع الأطراف إلى تجنب أي توترات مستقبلية.

وينص الاتفاق على التعاون بين بريطانيا واسبانيا بشأن مسائل بينها حقوق المواطنين والتبغ وغيرها من المنتجات إلى جانب البيئة والشرطة والشؤون المرتبطة بالجمارك.

وتحدد المسودة أسس التعاون الإداري لتحقيق الشفافية الكاملة في الشؤون الضريبية ومكافحة التزوير والتهريب وغسيل الأمول.

– القواعد البريطانية في قبرص –

يهدف الاتفاق الى ضمان عدم حصول أي اضطراب أو خسارة في حقوق 11 ألف مدني قبرصي يعيشون ويعملون في مناطق القواعد العسكرية السيادية البريطانية.

ويهدف إلى ضمان استمرار تطبيق قوانين الاتحاد الأوروبي في مناطق القواعد، بما في ذلك تلك المتعلقة بالضرائب والبضائع والزراعة والثروة السمكية والقواعد المتعلقة بصحة النباتات والحيوانات.

– بنود أخرى –

وتتطرق مسودة الاتفاق إلى انسحاب بريطانيا من “المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية (يوراتوم)”، معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن الطاقة النووية، إلى جانب حماية حقوق الملكية الفكرية بما في ذلك العلامات التجارية وأكثر من 3000 من المؤشرات الجغرافية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتغطي هذه المؤشرات علامات تجارية إقليمية على غرار لحم خروف ويلز ولحم خنزير بارما والشامبانيا وجبنة فيتا ونبيذ توكاج وغيرها، وهي جميعها منتجات تحمل أسماء مناطق.

– العلاقات المستقبلية –

وبمعزل عن اتفاق الانسحاب، لا يزال على الطرفين التفاوض على شكل علاقتهما المستقبلية، وخصوصا في ما يتعلق بالتجارة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق