لاجئ سوري علق في مطار ماليزي منذ شهر اذار الماضي يصل إلى كندا بعد منحه الاقامةالدائمة

المجهر نيوز

وصل لاجئ سوري أمضى أشهرا في مبنى للمسافرين في مطار ماليزيا إلى فانكوفر بعدما منحته السلطات الكندية إقامة دائمة، بحسب ما أفاد مصدر في الحكومة ومحاميه الثلاثاء.

وباتت قضية اللاجئ حسن القنطار معروفة على نطاق واسع بعدما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهره وهو يقتات من وجبات طعام تبرعت بها شركات طيران، أو يستحم ويقص شعره في حمامات المبنى الثاني من مطار كوالالمبور الدولي.

وعلق القنطار في كوالالمبور منذ آذار/مارس، بعد منعه من دخول ماليزيا لمسائل تتعلق بالتأشيرة. كما لم يتمكن من السفر إلى دول أخرى، وتم توقيفه من قبل مسؤولي الهجرة الشهر الماضي.

وقال الرجل البالغ 36 عاما في فيديو نشره على “تويتر” الاثنين “أعرف أنني أبدو كأنني خرجت من العصور الحجرية أو الوسطى. آسف لذلك”، فيما بدت عليه علامات التعب ونمت لحيته.

وأضاف “في السنوات الثماني الأخيرة، كانت الرحلة صعبة وطويلة. والأشهر العشرة الماضية كانت صعبة جدا وباردة”.

وعقب احتجازه أعلن المسؤولون الماليزيون أنهم سيعملون مع السلطات السورية لترحيله إلى بلاده التي تشهد نزاعا.

لكن محاميه أندرو بروير قال إن السلطات أحضرت القنطار مباشرة إلى مطار كوالالمبور الاثنين قبل أن تضعه في طائرة متوجهة إلى فانكوفر.

وقال بروير إن السلطات الكندية اعتبرت موكله لاجئا ومنحته الإقامة الدائمة بموجب برنامج اللاجئين.

وأضاف “بالطبع سررنا جدا لأن ماليزيا وافقت على ما يبدو والتزمت القانون الدولي”.

وذكر مكتب الهجرة الماليزي في بيان الثلاثاء أنه أجرى محادثات “على أساس القلق والإنسانية .. مع سفارة البلد التي وافقت على استقباله”.

– “لا مطارات بعد اليوم” –

في تسجيل فيديو على صفحته على تويتر، يقول القنطار إنه في منطقة الترانزيت في تايوان وسيصل إلى “الوجهة النهائية” في اليوم التالي.

ويتابع “ما كنت لأنجح في ذلك بدون دعمكم ودعواتكم جميعا”.

وفي فانكوفر كان في استقبال القنطار لوري كوبر التي استطاعت بمساعدة منتجع ويسلر للتزلج ورابطة بريتيش كولومبيا الاسلامية، إحضار القنطار إلى كندا وجمعت مبلغ 15 الف دولار كندي لمساعدته في بدء حياة جديدة.

وذكرت إذاعة “سي بي سي” أن القنطار بدا “نحيلا ويرتدي قميصا قطنيا أزرق وسروال جينز، فيما بدا شعره الأجعد طويلا ولحيته غير مشذبة”.

وقال للإذاعة بعد رحلة عانى فيها الارق فوق المحيط الهادئ “لقد قضيت ما يكفي من الوقت في المطارات، لا مطارات بعد اليوم”.

وأضاف “في كندا هناك شيء خاص جدا، فهناك مجموعة رائعة من الناس الذين يؤمنون بأن بإمكانهم إحداث فرق، ويستطيعون ذلك”.

وقال وهو ينظر إلى كوبر “عندما كان يراودني الأمل، كنت أرى وجهها في مخيلتي”.

وقبل أن يركب سيارة ويتوجه إلى ويسلر حيث ينتظره سرير وملابس جديدة ووظيفة في فندق، همس لنفسه “سأكون بخير”.

والقنطار ليس طالب اللجوء الوحيد الذي احتجز في مطار لفترة طويلة.

ففي 2015، أمضت أسرة عراقية أكثر من شهرين في حجرة تدخين فارغة في مطار بموسكو، وعاشت على ما كان يقدمه المسافرون اليها من طعام وماء.

وتذكر قضية القنطار كذلك بالفيلم السينمائي “ذا تيرمينال” الذي أنتج في 2004 ويلعب فيه الممثل الأميركي الشهير توم هانكس شخصية رجل يعلق في مطار نيويورك بعد انهيار حكومته ما جعل من أوراقه الثبوتية غير سارية.

وفر ملايين السوريين من نزاع مدمر في بلادهم مستمر منذ سبع سنوات أودى بأكثر من 350 ألف شخص.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق