الاردن متحف للتاريخ والجغرافيا

المجهر نيوز

بقلم ا. د فايز ابو عريضه.

من خلال الدراسة والمتابعة والزيارات المتعددة للاقطار العربية وجدنا أن هناك ظاهرة في الأردن تتميز وتتقدم بها عن شقيقاتها العربية في النظرة إلى التاريخ والجغرافيا من خلال التأكيد على عروبتة وانتماءه إلى أمته العربية والإسلامية والإنسانية وخير دليل على ذلك ما نشاهده من خلال المسميات التي تطلق على الشوارع والمدارس والجامعات والأسماء بدافع ذاتي من البلديات ومؤسسات المجتمع المدني ، فلا تخلو مدينة أو بلدة من أسماء لشوارعها وميادينها لعواصم ومدن عربية من نواكشوط إلى المنامة ومن صنعاء إلى القامشلي ومن بنزرت إلى بور سودان ومن درنة إلى صلالة ومن الدوحة إلى طنجة ومن وهران إلى البصرة ومن بيروت إلى مراكش وتبقى المدن والقرى الفلسطينية حاضرة في الوجدان في كل شارع وحارة اردنية، وتقف القدس على رأس القائمة زهرة للمدائن ولاتخلو القائمة من شعراء وأدباء ورموز تاريخية عربية ولو دقق كل منا في الشوارع التي نسلكها نجد أيضا أسماء لمدن وشخصيات عالمية، واما البلديات فتربط التاريخ بالمكان والزمان من بلدية اليرموك وخالد بن الوليد إلى معاذ بن جبل وابي عبيدة عامر الجراح إلى موتة وجعفر بن أبي طالب والسلطانية والانباط وحوران في تسلسل يربط الماضي بالحاضر والتاريخ بالجغرافيا، وارتبطت مسميات الجامعات والمدارس من اليرموك إلى مؤتة والهاشمية وال البيت الى كل الخلفاء الراشدين وأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام إلى شهداء الأمة عبر التاريخ، وتأتي تسمية المواليد الجدد بأسماء الأنبياء والرسل والخلفاء والشهداء والرموز الوطنية والعربية والاممية بطيب خاطر بعيدا عن الطائفية والمذهبية بتسامح وتعايش عز نظيره في المنطقة والعالم في منظومة موروثة من الأجداد إلى الأبناء والاحفاد مما يؤكد صدق الانتماء إلى الوطن والأمة بحرية وعفوية صادقة يثبت أن الأردن حاضنة للتاريخ ورحلة للجغرافيا؟؟؟

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق