أهالي مفقودي الحرب اللبنانية: ننتظر ممّن يعرف الحقيقة البوح بها

المجهر نيوز

نظمت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية، الأربعاء، وقفة رمزية في العاصمة اللبنانية بيروت، مناشدة جميع من يعرف حقيقة مصير أبنائهم، البوح بها.
ووفق مراسل الأناضول، انتظمت الوقفة قبالة مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا  إسكوا ، بالمدينة.وترغب عائلات في العثور على ذويها من المفقودين منذ سنوات الحرب اللبنانية (1975- 1990)، ممن لا يزال البعض محتجزا في سوريا وإسرائيل، والحصول على رفات الموتى منهم لدفنهم.
وفي بيان ألقته رئيسة اللجنة الأهلية، وداد حلواني، قالت إن  ما سمي بالسلم الذي أعلن 1990، واستبشرنا به، لم يعد إلينا الأحبة ولم يعطنا أحد خبرا عنهم .
وأضافت حلواني، حاول حكام ذلك السلم المزعوم، خنق أصواتنا المطالبة بالحقيقة عن مصير ذوينا، وتذرعوا بحجج واهية من نوع؛ تهديد السلم الأهلي، وحرب جديدة .
وتابعت:  ننتظر ممن يعرف الحقيقة البوح بها، ولكم منا أن نوفر القدر المستطاع من البيئة السليمة لتسهيل ذلك، ونحن لم نلجأ يوماً الا للدولة، ولم نتخل عنها بعكس ما فعلته بحقنا .
ويعود تاريخ الإخفاء القسريّ إلى بدايات الحرب اللبنانية، والجهات المتهمة بالإخفاء على امتداد 15 عاما هي كافة الأطراف المشاركة بالأعمال العسكرية خلال الحرب الأهلية، ومعظمها بات جزءا من النظام السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
واستنادا إلى سجلات الشرطة اللبنانية الصادرة في 1991، فإنّ الرقم الرسمي للمخفيين قسرا في لبنان هو 17 ألف شخص، ولكنه رقم لم يخضع للتدقيق الكافي.
وقال المصري  محمود إبراهيم خالد ، وهو شقيق أحد المفقودين ناشدت الرئيس (المصري) عبد الفتاح السيسي، قبل أن يصبح رئيسا، والآن كتبت يافطات علَّ السفير المصري (لدى لبنان) المحترم يتصل بالخارجية، ويعلمهم أن هناك رجلاً مصريا لم يقابل أخاه منذ 40 عاما .
وأوضح خالد، للأناضول،  ذهب أخي في 1986، إلى سوريا وأقام بنزل، ثم أبلغنا شاب مصري أنه اختطف على يد المخابرات السورية ، ثم علمت من مصادر خاصة أن أخي خطف عقب العثور على ختم العراق بجواز سفره.
وفي 21 يناير/ كانون الثاني 2000، تشكلت لجنة للتحقيق والاستقصاء عن مصير جميع المخطوفين والمفقودين، وخلصت إلى أن عدد المخطوفين والمفقودين هو 2046 شخصا.
وبعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، في 2005، سلمت سلطات البلد الأخير دمشق لائحة بأسماء 615 شخصا يُعتقد أنهم معتقلون في السجون السورية، الا أن السوريين نفوا احتجاز أي منهم.
وأقر مجلس النواب اللبناني، في جلسته التشريعية في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قانون المفقودين والمخفيين قسرا.
ويفرض القانون عقوبات مشددة في حال تبيّن أن الفاعل كان عالما أن الشخص المفقود أو المخفي قسرا لا يزال على قيد الحياة، وكل من يعبث بمكان الدفن أو نبشه بقصد تبديد الأدلة، وكل من يعرقل عمل الجهات المعنية بتقفي آذار المفقودين في أداء مهتمها.
ويأتي إقرار القانون بعد سنوات طويلة من تحركات ذوي المفقودين والمختفين قسريا ومنظمات المجتمع المدني.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق