عَظَمَةُ الإسلام.

المجهر نيوز

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب – جامعة اليرموك.
اليوم والتاريخ: الخميس الموافق 29/11/2018..

لقد عملت في الجامعة الأهلية الخاصة في مملكة البحرين خلال السنة الثانية للتفرغ العلمي لي عام 2003/2004. وقد أُوكِلَتْ لي مسؤولية عمادة كلية العلوم الرياضية وتكنولوجيا المعلومات، وكان يعمل معي في العمادة أوفيس بويز ورجل أمن على باب العمادة من الهندوس، ولإخلاصهم في عملهم كنت أحسن إليهم. وجعلت آخرون كسكرتيرتي التنفيذيه (الآنسه أ. ص.) تحسن لهم والتي ذكرتها في مقالتي بعنوان ” حوار قرآني ” والتي نشرتها على موقعي عالفيس بوك وتم نشرها على موقع المجهر نيوز. وكنت أُدَّرِسَ طلبة الماجستير ليلاً بعد المغرب في الجامعة، وكان يعمل معنا في الكلية دكتور هندوسي وكان يمشي مشية إستعلاء وإستكبار رافع رأسه وجذعه لأعلى بشكل ملاحظ. فكنت أقول في نفسي يا ليت تتاح لي الفرصة وأتحدث معه ولكن بطريقة غير مقصودة لأنه لا يحق لي حتى لو كنت مسؤولاً عنه أن أتدخل في أموره الشخصية.
وفي إحدى الأمسيات كنت جالس في مكتبي أنتظر وقت محاضرتي لطلبة الماجستير وإذا به قادم بنفسه لمكتبي ويسألني: فيما إذا كان وقتي يسمح أن يتحدث معي. فقلت له في عقلي ” من زمان أريد أن أكلمك الله جابك ” فقلت له: تفضل إجلس وقل ما عندك فقال: دكتور بلال أنا كثير معجب بشخصيتك وبتعاملك الراقي مع من يعمل معك من الهندوس في مكتبك، وقد نقلوا لي كم أنت طيب وكريم معهم. فقلت له يا دكتور أنتم خلقكم الله كما خلقنا وإنسانية الدين الإسلامي تُحَتِمُ علينا هذا التعامل حتى يرضى الله عنا وهو خالقنا وخالقكم وكما أمرنا في كتابه العزيز القرآن الكريم، وبدأت الحديث معه عن الدين الإسلامي والقرآن الكريم. وقرأت له هذه الآية (وإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (التوبة: 6)) وشرحت له معناها. ومن حسن حظي أنني أمتلك كتاب الله القرآن الكريم باللغتين العربية والإنجليزية وقد وهبني إياه زميل باكستاني في أمريكا (لأن كتاب الله يُوْهَبُ ولا يُهْدَى). وتحدثت معه بأمور الدين الإسلامي الأخرى من حقوق المرأة والرجل وحقوق الأولاد على الوالد وحقوق الوالد على أولاده وحقوق الجيرة والأمانه والصدق … إلخ. فقال لي: دكتور بلال أصبح لي في الخليج أكثر من إثني عشر عاماً ولم يحدثني أحد عن الإسلام والقرآن الكريم كما فعلت أنت، وكان مسروراً من تعابير وجهه. فقلت في نفسي ” قد حانت الفرصة لأستغل تقبله لحديثي عن الإسلام والقرآن “، وقرأت له هذه الآية (وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (الفرقان: 63)) وأوضحت له أننا إحتراما وتقديراً لله خالق السموات والأرض يجب أن نمشي على الأرض بخضوع وليس بتعالي كما يفعل ومثلت له ذلك. فبعد أن أنهيت حديثي معه، خرج من المكتب وكانت مشيته معتدلة وليست بتعالي كما كان يمشي. فوضعت سجادة الصلاة وصليت لله ركعتين على توفيقه لي بإقناعه بالعدول عن مشيته المتعاليه.
والأجمل من ذلك أنه أصبح كلما يسمح الوقت لي وله يحضر لمكتبي ويسأل عن الإسلام ويستمع لكل كلمه أقولها له. وعندما عزمت على العودة للأردن دعى عطوفة الرئيس جميع منتسبي كليتي على الحفل وكان هذا الدكتور واحدٌ منهم. فقال لي في الحفل : ” دكتور بلال ممكن تغير رأيك نحن بحاجه لك هنا ” وكان يبكي.
“Dr. Bilal can you change your mind, we need you here, Please, while he was weeping “.
فعلق عطوفة الرئيس أ. د. عبد الله الحواج بقوله: ” دكتور بلال لو بقيت معنا كم سنة لَحَوَّلْتَ الهندوس إلى مسلمين “. فهذا هو الإسلام الصحيح وعَظَمَتةُ بالفعل والتطبيق وليس بالقول فقط.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق