أزمة الإدارة

المجهر نيوز

بقلم ا. د فايز ابو عريضه

. من خلال الازمات التي تمر بها المؤسسات الحكومية والأهلية في دول العالم الثالث تبرز المشكلة في التعاطي مع هذه الأزمات المزمنة َمنها والطارئة فالمتابع للامر سواء بممارسة بعض الادوار في الإدارات العامة بمستوياتها العليا والمتوسطة والدنيا أو من خلال الملاحظة أو حتى التعامل اليومي في الحياة العامة والخاصة تجد ان المشكلة تكمن في الإدارة بأنواعها المختلفة سواء كانت إدارة عامة او إدارة أعمال وما يتفرع منها من مسميات إلى ادارة الوقت والذات والموارد الخ من فروع في علم الإدارة. وما يهمنا في هذا المقام هو الإدارة الرياضية سواء الأهلية كالاندية والاتحادات الرياضية واللجان الأولمبية أو الرسمية منها كوزارات الشباب وما يوازيها من مسميات في هذه الدول (مجلس أعلى، هيئة عامة او عليا ، الخ) تجد انها تفتقر إلى الحد الأدنى من الالتزام بمبادئ الإدارة في كل المستويات ففي معظمها وزارات وإدارات تمنح كجوائز ترضية لبعض الشخصيات أو الأحزاب أو للعاطلين عن العمل محسوبين على الحكومات والدول بعض النظر عن القدرة والكفاءة لعدم فهمهم للدور الخطير إلذي يناط بهم في قيادة الشباب والحركة الرياضية وتبدأ مسلسلات الإخفاق لسنوات طويلة تمتد لعقود وتتطور المنشآت وتبرز الكوادر الشابة والمبدعة من الجامعات وغيرها من المعاهد المتخصصة المسلحة بالمعرفة والتكنولوجيا لكنها تبقى مبتعدة أو مبعدة طوعا أو قصرا اما من التعيين أو الإخفاق في الانتخابات التي ليست بالضرورة أن تفرز الأنسب والأقدر فحسبتها تأخذ مسارات مختلفة في هذة الدول منها جهوية أو مذهبية أو طائفية أو عشائرية او محاصصة تبعا لما تعاني تلك البلدان من مشكلاتها المزمنة وتلجا بعض هذه الإدارات إلى الاستعانة بمن هي أضعف منها بكل المعايير وتحارب بقوة من يتجرأ الاقتراب منها حتى تبقى في قمة الهرم أطول فترة ممكنة من خلال التغيير والتعديل المستمر والمتعمد في اللوائح والتشريعات بما يتوافق مع مصالح أصحاب القرار في هذه الأندية أو الاتحادات الرياضية أو اللجان الأولمبية أو الوزارات المعنية ويستمر الحال في بعض الدول لعقود طويلة التي انفقت الملايين بل المليارات دون أن تحرز ميدالية أولمبية أو بطولة إقليمية في لعبة فردية أو جماعية أو تحقق تطورا ملحوظا في قدرات شبابها سلوكا او أداء في العمل العام او المجتمع حيث نشهد التراجع الواضح في كل ميادين ومجالات الحياة بل على العكس تماما انتشرت المخدرات والعنف في أوساط الشباب واصبح الفساد ظاهرة في هذه المؤسسات ، مما يتطلب وقفة جادة من أصحاب القرار في هذه الدول واعادة النظر في كل المواقع الإدارية بكافة مستوياتها الإدارية الرسمية والأهلية في القطاعات التي تتعامل مع الشباب والرياضة لأنها في النهاية مشكلة إدارة لا مشكلة امكانات وموارد مادية او بشرية كما يدعي معظم من يتربع على رأس الهرم في هذه المؤسسات ؟؟؟

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق