النائبة سليمان: القَسَمْ العنصريّ بالعفولة لمنع العرب من “احتلالها” هو”ترجمة فوريّة” لقانون القوميّة ونائبٌ فاشيٌّ: بفضلِنا ما زال العرب في البلاد… ووزارة الداخليّة تُوفّر الغطاء

المجهر نيوز

بعد الطقوس العنصريّة التي قام بها أعضاء بلدية العفولة يوم الخميس الماضي، حيث أقسموا بالحفاظ على “الطابع اليهوديّ” للمدينة،  طرحت النائبة عايدة توما – سليمان (الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمُساواة- القائمة المشتركة) القضية في الهيئة العامّة للكنيست، وتطرقت في خطابها لسلسلة الحملات والتصرفات العنصرية التي حدثت في مدينة العفولة في السّنوات الأخيرة. وقد شهدت العفولة في الانتخابات الأخيرة حملات عنصريّة ضد العرب، وبعد الانتخابات مباشرةً قرر الرئيس المنتخب آفي الكبتس إغلاق حديقة البلدية أمام كلّ مواطنٍ من خارج المدينة، بكلماتٍ أخرى منع العرب من التواجد فيها، على حدّ تعبير النائبة العربيّة.

وتابعت النائبة عايدة توما – سليمان قائلةً في خطابها إنّ ما يقوم به الكبتس ما هو إلّا تنفيذًا لوعوده الانتخابيّة، فقد تعهد بمكافحة “احتلال المدينة” على حدّ تعبيره، فيُغلِق الحديقة العامّة منعًا “لاحتلالها” من قبل العرب، وفي جلسة البلديّة يُقسِمون أنّهم سيحافِظون على “الطابع اليهوديّ”، وما زلنا في البداية، ولكن، تابعت النائبة سليمان، هذه التّصرفات العنصريّة ليست حصرًا على العفولة، لأنّها ترجمةً فعليّةً لقانون القوميّة العنصريّ الذي مرّرّه الائتلاف الحكوميّ اليمينيّ بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هنا في الكنيست، وهي تعبيرًا فعليًّا على أرض الواقع بروح القانون العنصريّ، كما أكّدت.

وتابعت توما – سليمان: حذّرنا منذ البداية من أن قانون القوميّة يمهّد لنظام أبرتهايد، وها نحن نلمس النتائج على أرض الواقع، فقد أصبحت العنصريّة أمر شرعي ومقبول ويفتخرون به أيضًا. كذلك أصبح من الطبيعي أن يقوم منتخبو جمهور بمحاولات لشيطنة الجماهير العربيّة وإزالة الشّرعيّة عنهم.

وطالبت توما-سليمان وزير الداخلية أريه درعي، أولًا بإدانة هذا التجاوز الخطير والعنصري الذي نفذه أعضاء المجلس البلدي في العفوله، وأشارت إلى أنه من غير المسموح حسب القانون إضافة نصوص إضافية على القسم الرسمي الذي نصّ عليه القانون بوضوح. ولقد كانت هناك سابقة الغي خلالها القسم الذي أدّاه كهانا في حين دخوله الكنيست كونه أضاف كلمة “بإذن الله” لنص القسم. وعليه طالبت درعي أن يقوم أيضًا بإلغاء الجلسة والقسم وفرض إعادة أداء اليمين من جديد مع تحذير واضح من ذلك.

وأضافت: أتعامل بشكل يومي مع قضايا العنصريّة، خاصةً من خلال نشاطي كرئيسة اللوبي لمناهضة العنصريّة في الكنيست، وأعلم أن هذا الوباء الخطير لن يكون حكرًا على المواطنين العرب، ففي ظل الحكومة الأكثر يمينيّة، ورئيس حكومة يتغذى انتخابيًا من العنصريّة والتّحريض وسياسة فرق تسد، سنشهد عنصريّة ضد العديد العديد من الشرائح في هذه الدولة.

واختتمت توما – سليمان خطابها قائلةً إنّه في دولة تدّعي الديمقراطيّة يجب نبذ هذه التّصرفات وإلزام بلدية العفولة بإلغاء القَسَمْ العنصريّ كي يكون عبرةً لكلّ عنصريٍّ في هذه البلاد، خاصةً لمنتخبي الجمهور، على حدّ قولها.

ومن الجدير بالذكر أنّه شارك في النقاش عضو الكنيست بتسلائيل سموتريش، من حزب (البيت اليهوديّ)، الذي يتزعمه وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي قال إنّه بالنسبة له هذا وضع طبيعيّ لأنّه هو بنفسه يعِد بالحفاظ على دولة إسرائيل كدولةٍ يهوديّةٍ، وعلى العفولة ونتسيريت عيليت واللد وغيرها، واستمرّ بخطاب ينضح بالعنصريّة، وقال من خلاله إنّه وبفضل اليهود وحسن ضيافتهم ما زال العرب هنا في هذه البلاد، على حدّ زعمه.

وعلى تصريحات سموتريش العنصريّة ردت توما- سليمان: من الطبيعي أنْ نسمع مثل هذه التّصريحات من إنسانٍ معروفٍ بعنصريته، هذا هو المنبع، أنتَ وأمثالِك، الذي ينهل منه أعضاء بلدية العفولة عنصريتهم وقرفهم.

وقد صوتت الهيئة العامّة في الكنيست على استمرار بحث الموضوع في لجنة الدّاخليّة، وذلك لأنّ وزير الدّاخليّة، آرييه درعي، من حزب (شاس) اليمينيّ-الدينيّ المُتزمّت، لم يتواجد في جلسة الهيئة العامّة، ولكن بحسب (هآرتس) العبريّة، فقد أعلنت الداخليّة الإسرائيليّة أنّها لن تتدّخل في الموضوع، لافتةً إلى أنّ ما قام به أعضاء البلديّة كان قانونيًا، بحسب تعبيرها.

وكانت موجةً من الغضب قد عمّت صفوف المواطنين من اليهود في العفولة، بعدما تبينّ لهم أنّ الفائزين في قسائم البناء في ضاحيةٍ حديثةٍ هم من العائلات العربية جميعهم، فكان أنْ خرج عدد منهم للمشاركة في تظاهراتٍ رافضةٍ لسكن العرب بينهم، ومنهم مَنْ اعتدى على رئيس بلدية العفولة بحجة أنّه تقبّل وجود “قريةٍ عربيّةٍ” داخل مدينة العفولة بسكوتٍ تامٍّ يدُلّ على رضاه.

وأبدت مواطنة، وهي من المنظمات للتظاهرات ضدّ العرب في العفولة رفضها لسكن العرب في المدينة، مُشيرةً إلى أنّ مُواطني المدينة يخشون على أبناءهم وأنفسهم من العرب،  بينما صرح آخرون بتوعدّهم للعرب الذين ينوون بناء البيوت في العفولة بحرق بيوتهم، على حدّ قولهم.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق