كوخافي رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجديد.. يخاف السفر وعقدة “شاليط” تلاحقه

المجهر نيوز

يتولى اللواء أفيف كوخافي في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل مهامه بصفته الرئيس الثاني والعشرين لأركان الجيش الإسرائيلي.

وحصل كوخافي على موافقة لجنة تعيينات المناصب العليا الأسبوع الماضي لتولي قيادة الجيش الإسرائيلي، وعلى موافقة الحكومة الأحد الماضي بناء على توصية من وزير الدفاع المستقيل افيغدور ليبرمان، والقائم بإعمال وزير الدفاع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان الحالي جادي آيزنكوت.

 

وذكرت لجنة تعيينات المناصب العليا أنه لم تكن هناك اعتراضات على تعيين كوخافي في هذا المنصب، ولم تجد اللجنة “أي عيب في نزاهته” أو “نزاهة الاعتبارات للتوصية بتعيينه”.

 

وجاء ترشيح كوخافي لقيادة الجيش الإسرائيلي في فترة كان الجيش فيها أمام تحدي خوض معركة في قطاع غزة، انتهت إلى وقف لإطلاق النار قبل أسبوعين.

 

بدأ كوخافي المولود عام 1964 خدمته العسكرية عام 1982 متطوعا في سلاح المظليين، وتلقى تدريبات في الوحدات القتالية ودورات خاصة للضباط، وتدرج في المناصب العسكرية حتى تولى منصبا قياديا في لواء المظليين بين عامي 1988-1989.

حصل على درجة البكالوريوس من الجامعة العبرية في الفلسفة وتلقى دراسات في مجال “القيادة والأركان” وتم تعيينه على إثرها ضابطا لعمليات لواء المظليين في الجيش الإسرائيلي.

وفي عام 1993 حصل على ترقية لدرجة لفتنانت كولونيل وتولى قيادة الوحدة 101 في الجيش مدة عام واحد، وتولى عام 1994 قيادة معسكر تدريب لواء المظليين. وفي عام 1997 عين نائبا لقائد لواء المظليين حتى عام 1998.

 

حصل على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، وفي عام 2001 عين قائدا للواء المظليين حتى عام 2003.

 

برز كوخافي مع قادة آخرين في الجيش لضغطهم باتجاه تنفيذ عمليات عسكرية ضد المقاومين الفلسطينيين خلال الانتفاضة الثانية، من خلال السماح للجيش باقتحام المناطق التي تعتبرها إسرائيل بؤرا للمقاومة الفلسطينية، مثل حي القصبة في نابلس، والمخيمات الفلسطينية.

 

وقاد كوخافي بنفسه لواء المظليين في اقتحام مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية عام 2002. وهو أول من استخدم أسلوب تنقل الجنود من منزل لآخر عبر هدم الجدران بين المنازل المتلاصقة في المخيمات الفلسطينية.

وقاد لواء المظليين في عمليات “السور الواقي” التي اجتاح فيها الجيش الإسرائيلي المدن الفلسطينية كلها نهاية شهر آذار عام 2002، خاصة اجتياح بيت لحم ومحاصرة كنيسة المهد التي تحصن فيها مقاومون فلسطينيون لنحو أربعين يوما.

 

تولى قيادة منطقة غزة عام 2003 وجرت خلال فترة توله هذا المنصب عملية الانفصال التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون عام 2005 وتم خلالها إخلاء المستوطنات من قطاع غزة، كما وقعت خلالها عملية أسر الجندي جلعاد شاليط (2006 – 2011).

امتنع عن السفر عام 2006 إلى لندن للدراسة في كلية أمنية خوفا من اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وانضم إلى جامعة جونز هوبكينز الأميركية وحصل على درجة ماجستير ثانية في تخصص العلاقات الدولية.

 

حسب القناة العبرية الثانية تولى كوخافي قيادة عدة عمليات للجيش بعد أسر شاليط، قتل جنوده خلالها 300 مقاوم فلسطيني ومئة مدني، وأصيب أكثر من 1000 آخرين.

 

تولى قيادة المنطقة الشمالية عام 2014، وعين نائبا لرئيس الأركان في أيار 2017. وبتاريخ 26 من أكتوبر/تشرين الأول 2018 أوصى وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بتعيينه رئيسا للأركان خلفا لجادي آيزنكوت.

 

ويواجه رئيس الأركان الجديد عدة ملفات شائكة، كما تقول صحيفة “يديعوت احرونوت”، مثل وضع استراتيجية لمواجهة نفوذ إيران في سوريا، ومنع وصول أسلحة من إيران لحزب الله.

كما سيواجه مهمة صعبة في غزة، وهي الجبهة التي تلقى أكثر الانتقادات بسببها اثر أسر شاليط خلال قيادته المنطقة.

 

ومن التحديات السياسية تقول “يديعوت أحرونوت” أن كوخافي سيقود الجيش خلال مرحلة الانتخابات المقبلة سواء إجريت بشكل مبكر أم في موعدها الأًصلي نهاية عام 2019، ويتوجب عليه منع الجيش من الانجرار إلى حملة الانتخابات.

 

وخلصت “يديعوت أحرونوت” إلى القول إن أمام كوخافي أياما صعبة رغم عدم وجود ما يشير إلى إمكانية دخول إسرائيل في حرب شاملة في المستقبل المنظور.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق