القدس عاصمة فلسطين الأبدية: الصهيونية تعودت على الخنوع العربي.. والمشروع الامريكي يدوس كرامتنا

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – موسى الفرعي

هل من حقنا أن نحزن؟ هل من حقنا أن نبكي أو نثور؟ أم ترانا اعتدنا على كسر الكرامة العربية وخلخلة وحدتها، هل أصبح ترامب متن هذا العالم وأصبحت فلسطين هامشه، ولذلك فإننا نجد العالم برمته يهدف إلى التشبث به، والابتعاد ما أمكنه ذلك عن الهامش، أي مفارقات هذه التي تكتنف عالمنا العربي والإسلامي، مهزومون نحن بفرقتنا، ومحكومة أمتنا بالاستبداد، لقد تغلغل ترامب في ثنايا ومفاصل هذه الأمة بسرعة فائقة وبدأ ينخر عظامها الهشة، ومشكلتنا الكبرى هي أن الكثيرين من أولي الأمر قد فتحوا له أبواب جسد الأمة العربية ليدخلها في هدوء ويقطع أوصالها.

ما الذي يمكن أن يحدد متن الأشياء وهامشها، أليس الوعي، فأين هذا من الأمة العربية حكومات وشعوبا، لقد أصبحت الأمة العربية تحترف التسلط على ذاتها حتى تقطع كفها بكفها، إنها سادية العصر العربي الجديد، وكيف يمكن أن يقبل منطق الأشياء أن يكون الغرب غربا واحدا لا بديل له أما الشرق فهو صراعات وتشرذم وصور متباينة متفرقة، ونسيان دائم للقلب النابض في الجسد العربي والإسلامي، أو ذلك ما كان وما ينبغي أن يكون.

أين يكمن وجه الغرابة يا ترى، الصهيونية تعودت على الطغيان وعلى خنوعنا العربي.

المشروع الأمريكي الذي يدوس على كل شيء وأول ما يدوس الكرامة العربية.

الأموال العربية تشري أكياس الموتى لتقدمها هدية للشعوب العربية التي تنزف خيبتنا قبل دمائها.

ما الذي يمكن أن تخاف عليه هذه الأمة بعد ضياع كرامتها..؟

ولكن سوف تبقى فلسطين قضية القضايا، ولن يتهود مسرى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، بإمكانهم أن يقتلوا البشر ويفتونهم عن دينهم، بإمكان ترامب أن يقعد على كرسيه الوثير ويضحك على خيبات العرب، ولهؤلاء العرب أن يبكوا على أنفسهم عروبة أضاعوها ودينا لبسوا ثوبه وظلت عقولهم مرعى للجرثومات اللا دينية، يبكوا على أنفسهم رجولة تحولت إلى دمى متحركة مقيدة بخيطان سريعة القطع.

ما أسخف أن يلعب الإنسان هذا الدور، وأن تكون البطولة مطرجة بالخطايا والذنوب

إن المشروع الأمريكصهيوني يتوهم أن المقدسات العربية كتماثيلهم ونتاج صنّاعهم، فليعلموا إذن أن المقدسات العربية مكوّن رئيس لأرواحنا ومعنى وجودنا، وأن ما فشلوا فيه أجدادهم وتاريخهم الزائل خلال القرون الطويلة الفائدة لن يتمكن منه حاضرهم المبني على ضعف الآخرين وليس على قوتهم.

القدس هنا أرض الأنبياء ومسرى الرسول وقوة روح استطاعت أن تواجه المجنزرات بحجارة.

القدس هنا معنى وليست خارطة.

كاتب من سلطنة عمان

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق