النجوم الآفلة

المجهر نيوز

، بقلم ا. د فايز ابو عريضه.

يمر الإنسان خلال مسيرة حياته في محطات عديدة تبدأ بالطفولة والمدرسة والجامعة والعمل كل حسب اختصاصه أو اهتماماته تبعا لظروف ومعطيات عدة منها عامه ومنها ذاتية تتعلق بالشخص وقدراته وظروفه وقد يصل البعض إلى مراتب متقدمة في المجتمع سواء كان ذلك في الوظيفة أو التجارة أو السياسة أو الفنون والرياضة الخ من المجالات التي قد تقدم الفرد للمجتمع بصورة يشار إليه بالبنان في موقعه وتتغنى به وسائل الإعلام بكافة اشكالها وتحاط به هالة قد تؤدي به إلى الغرور والتعالي حتى على أقرب الناس إليه وهنا تكمن المشكلة وخاصة مع النجومية المؤقتة والتي ترتبط بوظيفة أو بمال وهذه قد تزول في لحظةاو بقرار أو لقدرات تتعلق بالتقدم في العمر كما هي في نجوم الملاعب حيث تبدأ رحلة جديدة في الحياة على صاحبها أن يستعد لها جيدا فالذي كان بالأمس يتصدر الصفحات الرئيسية في الصحف والمواقع قد لا تجد من يتذكره وقد لا يزوره من عملوا بمعيته وكانوا كظله وغنموا في عهده بالمال والجاه، اما النجم المعتزل في الرياضة والذي كان بالأمس نجم الملاعب ومحبوب الجماهير وبطل( السيلفي) سيجد نفسه وحيدا وبعضهم لم يحضر مهرجان اعتزاله أقرب الناس إليه ويتنكر له ناديه ومعجبيه والسبب في ذلك أن المنظومة التربوية والأخلاقية لم ترافق الرياضي اوالسياسي أو الاقتصادي خلال مسيرته فكان التركيز على الأمور الفنية والتقنية من الأجهزة الفنية والإدارية في الرياضة أو يصاب بعض السياسيين بالعمى للهالة الكبيرة التي تلفهم، ولم ينتبه الكثير من الإداريين والمدربين في الوسط الرياضي إلى تأهيل هذا الرياضي سلوكيا واجتماعيا بالمحاضرات والندوات والنماذج والقدوة للسلوك الطيب مع الجميع في البيت والشارع والملعب والخصم قبل الزميل مما يكسبه احترام الشارع بغض النظر عن كل مصادر التنافس أو الاختلاف فقلة من الرياضيين أو السياسيين الذي تركوا بصمات طيبة خلال نجوميتهم مما اكسبهم احترام المجتمع ولا زالوا يذكروهم ويتذكروهم في كل المواقف والمواقع ام البقية منهم فيصابون بمشكلة الفراغ القاتل الذي قد يؤدي إلى فشل في الانسجام مع الذات والمجتمع الصغير والكبير مما يؤكد الحاجة إلى إعادة تأهيلهم بعد افول النجومية **

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق