27 جمعيةً يهوديّةً تعملُ بتمويلٍ حكوميٍّ لبناء الـ”هيكل” وسفير واشنطن يُطالِب السلطة الفلسطينيّة بإطلاق سراح أمريكيٍّ متهّمٌ ببيع عقارٍ بالقدس المُحتلّة ليهودٍ

المجهر نيوز

قال السفير الأمريكيّ في الدولة العبريّة، دافيد فريدمان، إنّ اعتقال عصام عقل لشهرين بسبب بيع الأملاك في القدس يُناقِض مبادئ التعايش المُسالِم الأمريكيّة، وطالب سفير واشنطن لدى تل أبيب السلطة الفلسطينيّة بإطلاق سراح مواطنٍ أمريكيٍّ يُشتبه ببيعه أملاكٍ في القدس الشرقيّة المُحتلّة ليهود إسرائيليين، كما أفاد موقع (تايمز أوف أزرائيل).

ووردّ، بحسب الموقع المذكور، أنّ اعتقال الفلسطينيّ الأمريكيّ، الذي قال فريدمان وتقارير إعلاميّة عبريّة إنّه يُدعى عصام عقل، في شهر تشرين الأوّل (أكتوبر)، أدّى إلى قيام سلطات الاحتلال الإسرائيليّة باعتقال المحافظ الفلسطينيّ للقدس الشرقيّة، في محاولةٍ للضغط على السلطة الفلسطينيّة لإطلاق سراحه، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ المشتبه به يُعتقل في مدينة رام الله.

وأشار الموقع إلى أنّ السفير فريدمان، المعروف بتأييده المُطلَق للسياسات الإسرائيليّة، نشر تغريدةً على حسابه الشخصيّ في (تويتر) جاء فيها أنّ السلطة الفلسطينيّة في رام الله تحتجز المواطن الأمريكيّ عصام عقل في السجن منذ حوالي الشهرين، وتابع قائلاً إنّ “’جريمة” المشتبه بها؟ بيع ارضٍ ليهوديٍّ. وأردف قائلاً إنّ سجن عقل يُناقِض مبادئ الولايات المتحدة الأمريكيّة وكلّ مَنْ يُنادي للتعايش المسالم، وخلُص إلى القول إنّ واشنطن تُطالِب بإطلاق سراحه فورًا، على حدّ تعبيره.

وأفادت شركة الأخبار الإسرائيليّة في التلفزيون العبريّ (القناتان 12 وـ13) أنّ السلطة الفلسطينيّة تقوم بمُلاحقة عقل، وهو من سُكّان القدس، بسبب دوره في بيع منزل في الحيّ الإسلامي بالقدس القديمة لليهود. وبالإضافة إلى ذلك، شكلّت حكومة السلطة الفلسطينيّة، برئاسة د. رام الحمد الله، لجنةً للتحقيق في بيع المنزل في القدس القديمة، حسب ما قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في التاسع من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي.

وقد حكمت إحدى المحاكم الفلسطينيّة في الماضي على فلسطينيين بالإعدام لبيعهم أملاكٍ لليهود، ولكن لم تقُم السلطة الفلسطينية بتنفيذ الحكم، أيْ أبنّها لم تقُم بأيّ إعدامٍ منذ عام 2005. وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيليّة قد اعتقلت يوم الأحد الفائت عدنان غيث، محافظ القدس التابع للسلطة الفلسطينية، للمرة الثانية خلال شهرين، وأفادت تقارير إعلاميّة عبريّة أنّ السلطات بدأت التحقيق مع المحافظ في أعقاب اعتقال عقل.

وفي 20 تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، اعتُقل غيث لمدة يومين للاستجواب قبل إطلاق سراحه، حيث قال جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) إنّ الأمر يتعلّق بنشاطٍ غيرُ قانونيٍّ من جانب السلطة الفلسطينيّة في القدس المُحتلّة. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أنّ إسرائيل، التي ضمّت القدس الشرقيّة المُحتلّة في خطوةٍ غيرُ معترفٍ بها دوليًا، لا تسمح بشكلٍ كاملٍ تقريبًا للسلطة الفلسطينيّة بالعمل داخل المدينة المُحتلّة.

على صلةٍ بما سلف، كشفت منظمة يهودية تعمل في مدينة (بني براك) في منطقة تل أبيب أنّ السفير الأمريكيّ في تل أبيب لبّى دعوتها وشارك في مأدبة عشاءٍ تسلّم خلالها هدية  مشحونة برسالةٍ سياسيّةٍ خطيرةٍ. ويبدو في الصورة الصادرة عن جمعية “احياه” السفير الأمريكيّ ديفيد فريدمان وهو يتسلّم صورة للقدس المحتلة وفيها الحرم القدسي الشريف يُستبدَل فيها بناء للهيكل قبة الصخرة المشرفة، وتعمل هذه المنظمة اليهودية تطوعًا وتقوم بتقديم الخدمات والمساعدات التعليميّة للشباب المحتاجين.

وقال أحد المقربين منها إنّ دعوة السفير الأمريكيّ المعروف بتوجهاته اليمينيّة المُسانِدة للمستوطنين جاءت من اجل تقديم الشكر له على نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ السفير الأمريكيّ فريدمان، وهو يهوديّ، استلم الهدية بابتسامةٍ عريضةٍ، على حدّ تعبيره.

يشار إلى أنّ هناك 27 جمعيةً يهوديّةً تعمل منذ سنواتٍ من اجل بناء الهيكل الثالث المزعوم وتحصل على مساعداتٍ ماليّةٍ من ست وزاراتٍ إسرائيليّةٍ وفق ما أكّدته منظمة “عير عاميم” الإسرائيليّة المُختصّة بشؤون القدس وذلك في تقريرٍ رسميّ أصدرته وقامت بتعميمه على وسائل الإعلام العبريّة والغربيّة على حدٍّ سواء، كما جاء في تقريرٍ لصحيفة (هآرتس) العبريّة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق