صراع حامي الوطيس بين رجال أعمال جزائريين ساهم بعضهم في تمويل الحملات الانتخابية للرئيس بوتفليقة منذ وصوله إلى سدة الحكم مع اقتراب رئاسيات 2019

المجهر نيوز

تفجرت في الأيام الأخيرة حرب كلامية بين كبار رجال الأعمال في الجزائر مع اقتراب رئاسيات 2019، ساهم بعضهم في تمويل الحملات الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ وصوله إلى سدة الحكم عام 1999، ويعرف البعض الآخر بمعارضته الشديدة لسياسيات الحكومة.
وتضمن خطاب ألقاه على حداد، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية، السبت من محافظة عنابة شرقي الجزائر، عبارات توحي بوجود صراع حامي الوطيس بين كبار رجال الأعمال في البلد، وقال حداد ” نحن لا نؤيد العدمية وجحود بعض المتعاملين الاقتصاديين الذين ينسبون النجاحات والإنجازات بشكل منهجي إلى حنكتهم الحادة الوحيدة، بينما يبررون الفشل بالمعوقات الوحيدة التي تأتي من السلطات العمومية أو حتى من اليد الخفية “، في إشارة منه إلى تصريحات أدلى بها المستثمر ورجل الأعمال الجزائري ورئيس مجموعة ” سيفيتال ” الصناعية التي تعد من أكبر الشركات الخاصة في الجزائر يسعد ربراب.
وتابع على حداد، قائلا ” كيف يمكن نكران هذه الحقيقة، عندما يكون الناس المعنيون قد شكلوا ثروتهم في الجزائر من خلال تدابير تشجيع الاستثمار ومخططات الدعم التي تسمح لمؤسساتهم بتحقيق مستويات نمو لا مثيل لها في العالم”، مضيفا “لا يمكن لأحد أن ينكر في الواقع، لأن كل إنجاز من الإنجازات الاقتصادية في بلادنا هو نتيجة في نفس الوقت، لإجراءات التشجيع التي وضعتها مؤسسات الدولة وإرادة متعاملين جزائريين مبدعين وبارعين “.
وقال أيضا “المؤسسات الجزائرية الخاصة النشطة التي تثابر كل يوم في السوق لتعزيز قدرتها التنافسية لا تريد، كما يقترحه بعض المحللين، الحفاظ على أي وضع راهن كان، الذي سيكون مواتيا لها، والذي قد تستفيد منه، وذلك على حساب القواعد الاقتصادية والمصلحة الوطنية، ونحن نرفض الادعاءات التي تساق باسم الملاحظة الحيادية والخبيرة، لكنها في الحقيقة تنبع فعليا من خلفيات مغرضة وكاذبة “.
واتهم الملياردير الجزائري يسعد ربراب، منذ أسبوع تقريبا، أطراف في البلاد بـ ” إسكاته “، وقال في حوار أجراه مع موقع ” كل شيء عن الجزائر ” الناطق باللغة الفرنسية، في رده على صدور مذكرة توقيف في حقه ” أنهم يريدون إسكاتي، لكنني لن أسكت، فعوضا عن أن يأخذوا الأمور بجدية لخطورة الوضع، يتصرفون بهذا الشكل…بدلا من أن يتصلوا بي للحوار، والحديث عن العراقيل وعن مستقبل البلاد، يريدون توقيفي لإسكاتي، وإسكات كل من ينتقد ويطرح أسئلة مشروعة عن مستقبل الجزائر “.
ونشر، اليوم الأحد، مجمع ” سيفيتال ” التابع لرجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، على حسابه الرسمي في ” تويتر ” رفض مصال الجمارك الجزائرية تطبيق حكم تنفيذي لصالح ” لايفكون اندوستري ” التابعة للمجمع “.
وتساءل المجتمع، عن ” اليد الخفية ” التي توظف مصالح الدولة للإساءة لمجمع ” سيفيتال ” وبعض فروعها.
واتهم ربراب، في وقت سابق، أطراف لم يحددها بـ ” ممارسة ضغوط عليه لعرقلة مشاريعه الاستثمارية “، وقال إن هذا الوضع قائم منذ بداية التسعينات، بسبب انتقاده متواصل خلال الملتقيات المحلية والدولية وعلى وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، لمناخ الأعمال والاستثمار والبيروقراطية في الجزائر، خصوصا بعد استثماره في دول وقارات أخرى وفرت له جميع التسهيلات.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق