العرجان يحمل رسالة ثقافية تاريخية سياحية وطنية عبر مسار انابورنا

المجهر نيوز

 

استطاع المصور العالمي ومدير جاليري قدرات عبدالرحيم العرجان ان يسجل انجاز وطني جديد يضاف الى سجل انجازاته باتمام مسار انابورنا والوصول الى قمة هورناج لاباس البالغ ارتفاعها 5416 متر انطلاقا من اخفض بقعة في العالم بمسار بلغ 112 كلم متر قطعها في تسعة ايام عبر جبال الهمالايا النيبالية.
مسار الرحلة:
انطلقت الرحلة من منتصف تشرين الاول لغاية اخره بعد تدريب استمر ستة شهور كان في معظمه مركز على مسير اسبوعي في مواقع مختلفة من المملكة من اودية وجبال وصعود درج عشرة طوابق بمعدل خمسة مرات في اليوم لزيادة القدرة البدنية والتحمل بتضاريس مشابها نوعا ما للمسار المزعوم، فبعد الوصول الى العاصمة النيبالية كتاماندوا وشراء المستلزمات المطلوبة من ادوات وملابس خاصة للمسير والترحال بما يتوافق مع طبيعة التضاريس ودرجات الحرارة، بدات الرحلة الى جبال الهمالايا عبر طريق معبد استغرق سبع ساعات وبعدها تم الوصول الى نقطة البداية من بلدة بيسهار بسيارة دفع رباعي عبر طريق وعر استغرق اربع ساعات ايضا بعد وجود انهيار تطلب تغير المسار والدوران حول الوادي بشكل كامل.
بدأت رحلة المسير برفقة الدليل المتمرس كريشنا من ارتفاع 890 متر بمحاذات النهر الكبير الهادر الذي يرفد بمئات من الشلالات والينابيع وذوبان الثلوج، عبر مزراع الشاي والارز وعشرات القرى التي خصص اهلها بيوتهم لاستضافة وخدمة سياح الترحال والمسير والتي اصبحت رافد اساسي من روافد الاقتصاد للدولة وعمل متخصص خفف نسبة البطالة بشكل كبير حتى غدت نيبال احدى اكثر دول العالم ذات الإختصاص في هذا المجال والتميز به.
وبعد ثلاثة أيام من المسير وبلوغ ارتفاع الثلاثة الاف متر ولتكيف الجسم على تحمل ضغط الارتفاع ونقص الاوكسجين في الدم كان الدليل يقوم بالصعود بنا الى ارتفاع والنزول والاستقرار على ارتفاع اخر حتى بلغنا ارتفاع الاربعة الاف متر وهي النقطة التي لا يوجد فيها اي شكل من اشكال الحياة النباتية والحيوانية، لنصل بعد ذلك الى الارتفاع الاقرب من القمة والذي يوجود به اخر مخيم على ارتفاع اربعة الاف وثمانمئة متر ومنه تم الانطلاق نحو القمة في تمام الساعة الرابعة فجرا بدرجة حرارة وصلت الى عشرين درجة تحت الصفر، ومع ان ملابسنا مكيفة لهذه الغاية الا اننا كنا نشعر ببرودة الجو تتغلغل من الاصابع الى الساعد وعضلات الاكتاف وكان البرد يسري مع الجسم بسبب تيار الهواء الغربي الذي كان يواجه خط مسيرنا.
ومع هذا التحدي الكبير الذي صاحب كل خطوة بنفس وصلنا القمة في تمام الساعة السابعة صباحا، نحن والعشرات من مختلف دول العالم ممن اشتركو معنا بنفس الغاية، والتي تتطلب ادارة الوقت والعمل بروح الفريق والالتزام التام بتعليمات الدليل، وهناك تركتُ على القمة حجر من البحر الميت حملته معي لهذه الغاية شاهدة من كان هناك واطلعتهم على قصته ومكانه لاستبدله بحجر اخر من نفس المكان ليعود معي للبحر الميت.
الترويج للاردن عبر الرحلة:
لهذه الغاية تم اعداد علم لجاليري قدرات وقع عليه العديد من الكتاب والشعراء والفنانين واصحاب قرار ومسؤولين ليرفع هناك بعدد تجاوز المئتين وخمسين توقيع، ليكون اول علم ثقافي فني يصل القمة بالاضافة إلى قميص تم ارتدائه طوال فترة المسار على كتفه علم الاردن، ودرب الاردن ليكون دعوة لزيارة الدرب والمسير عليه كونه اصبح بتقييم ناشيونال جيوغرافي احدى اهم اجمل دروب اسيا، وكذلك مجموعة الترحال التي انتمي اليها، وقدرات الجاليري الذي اديره بالاضافة الى رسالتي الاولى اثار الدولمن بعبارة ” لدينا دولمن في الاردن” ، والى جانب القميص وضعت ايضا على قناع الوجة والجاكيت.
وفي زيارتنا لمتحف بخارى وجدنا جناح يتحدث عن البحر الميت فيه خارطة وصورة وثلاثة حجارة من المكان، الامر الذي شدني للقاء مسؤول المتحف والحديث معه وسوف نقوم بارسال عدد من الصور الحديثة تضاف الى المجموعة متضمنة طبيعة، اثار والتطور السياحي، وبذلك تكون عنصر جذب غير مباشر لزيارة المكان.
صعوبات المسار والطبيعة:
من المعروف انه علينا الّا نتحدى الطبيعة بل نصادقها، وهذا ما كنا نعمل جاهدين اليه، فاولى التحديات كانت التغلب على الانجماد والبرد وبردوة الماء، بالاضافة الى التكيف مع قلة الاوكسين بتنظيم عملية التنفس، والاستراحة بتخفيض عدد نبضات القلب، وقبول نوعية الاكل المحلي الذي يقدم لنا لانه هو الانسب لاهل المنطقة ومرتاديها، ومعالجة المياة وفلترتها.
التجربة والعبر المستفادة:
بما اننا في الاردن حبانا الله باخفض بقعة في العالم وفي نيبال اعلى قمة فلماذا لا يكون هناك توأمة ما بين هذين البلدين، ووجود رحلة انتقال موحدة تحت شعار من اخفض بقعة في الارض الى اعلى قمة في العالم، مع انه لا يوجد لغاية الان اي تبادل دبلوماسي.
وكذلك تطويرالمسارات المحلية وخلق منتج شبيه من بيوت الشاي لاستضافة المرتحلون الى بيت الشعر بكل ما فيه من بساطة يقدم فيها مأكولات محلية مثل البرغل والعدس والرشوف وما شابه من الاكل المحلي الغير مكلف، والتركيز بدرجة الاولى على دروب البادية والجنوب كون هذه التضاريس والطبيعة هي عنصر جذب كبير للاوروبين

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق