مبعوث الامم المتحدة في اليمن وطائرة تصل لمطار صنعاء لإخلاء 50 جريحاً من الحوثيين

المجهر نيوز

اعربت إيران الاثنين عن تأييدها لمحادثات السلام في اليمن المقرر أن تجري بوساطة الأمم المتحدة، ودعت إلى إنهاء “العدوان الوحشي” على هذا البلد.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن “مشعلي الحرب لم يحققوا ايا من أهدافهم السياسية وأهدافهم للهيمنة بعد أربع سنوات من الحرب المريرة والعدوان المدمر ضد الشعب اليمني”.

وتعتزم الأمم المتحدة استضافة محادثات سلام في السويد بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية و الحوثيين.

وتقود السعودية تحالفا يشن منذ 2015 حملة عسكرية في اليمن دعما للحكومة المعترف بها ضد الحوثيين.

وتتهم دول الخليج والولايات المتحدة ايران بدعم المتمردين الحوثيين بالسلاح، لكن طهران تنفي الاتهام وتؤكد ان دعمها للحوثيين سياسي.

وقالت إيران إنها مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي لحل الأزمة.

وأضاف بيان الخارجية أن على الدول الكبرى “ممارسة الضغط على مصدري الأسلحة للمعتدين لتسهيل عملية السلام في اليمن والسماح للشعب اليمني بتقرير مصير بلادهم بعيدا عن تدخل الجهات الخارجية”.

ووصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء الإثنين بينما تصل طائرة تابعة للأمم المتحدة لإخلاء 50 جريحاً من الحوثيين إلى مسقط في خطوة تندرج في إطار “بناء الثقة” تمهيدا لمفاوضات السلام المتوقعة في السويد.

وتأتي زيارة غريفيث بعد إعلان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية أن طائرة تابعة للأمم المتحدة ستهبط في صنعاء لإخلاء 50 جريحاً من المتمرّدين الحوثيين إلى مسقط في خطوة تندرج في إطار “بناء الثقة” بين الأطراف.

أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض في بيان ليل الأحد الاثنين في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن “طائرة تجارية تتبع للأمم المتحدة ستصل يوم غدٍ الاثنين إلى مطار صنعاء لإخلاء الجرحى المقاتلين” الخمسين إلى العاصمة العمانية، وسيرافقهم “50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة”.

وفي قاعة المغادرين في مطار صنعاء، جلس مصابون في انتظار الطائرة التي ستقلهم إلى مسقط.

وأكد مصدر أممي أن الأمم المتحدة ستعمل من أجل “التوصل لاتفاق حول اعادة فتح مطار صنعاء في إطار حزمة من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين”.

وكان المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على المطار أكدوا السبت “جاهزية مطار صنعاء الدولي الفنية والمهنية طبقا للمتطلبات الدولية ومنظمة الطيران الدولي لاستقبال الرحلات المدنية”.

ولم يصدر أي بيان رسمي من منظمة الطيران الدولي حول مطار صنعاء.

ويعتبر ملف الجرحى الحوثيين أساسياً في الجهود الرامية لعقد مفاوضات سلام بين أطراف النزاع اليمني.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، فشلت الأمم المتحدة في عقد جولة محادثات في جنيف بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة السفر من دون الحصول على ضمانات بالعودة الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم وإجلاء مصابين من صفوفهم إلى سلطنة عمان.

– “إزالة الذرائع”-

ومن جانبه، أكد وزير الاعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الأرياني في تغريدة أن الموافقة تأتي “لتسهيل انعقاد المشاورات، وإزالة اي ذرائع يتذرع بها الانقلابيون للتملص من فرص السلام”.

وبحسب الارياني فإنه “لن يبقى أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أي أعذار بعد أن قدمت الحكومة (…) كل ما يمكن تقديمه من أجل الدفع بمسار التسوية السياسية للازمة اليمنية” محذرا أنه “إذا ما فشلت هذه الجهود فإن خيار الحسم العسكري سيكون هو الطريق الوحيد لانهاء معاناة شعبنا اليمني”.

وكان المتمرّدون الحوثيون أعلنوا الخميس أنهم سيشاركون في مفاوضات السلام المرتقبة في السويد والتي ترعاها الأمم المتحدة، في حال “استمرار الضمانات” بخروجهم وعودتهم الى اليمن.

وتشكلّ محادثات السلام المرتقبة أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية.

وانهارت جولة أخرى من محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق لمشاركة السلطة عقب 108 يوما من المفاوضات في الكويت. وبقي ممثلون عن المتمردين الحوثيين عالقين في سلطنة عمان لثلاثة أشهر.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سعى الخميس إلى تخفيض سقف التوقعات بشأن موعد المحادثات التي تأتي بينما يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة.

وقال غوتيريش الأسبوع الماضي في بوينوس آيرس حيث شارك في اجتماعات قمّة مجموعة العشرين “لا أريد أن أرفع سقف التوقّعات كثيراً، لكنّنا نعمل بكدّ من أجل ضمان أن نتمكّن من أن نبدأ محادثات سلام مجدية هذا العام”.

وحذر الأمين العام المساعد للامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية مارك لوكوك الأحد من أن اليمن يقف على حافة “كارثة كبرى”، وذلك في ختام زيارة قام بها لثلاثة أيام. وذكر ان “الاوضاع المتدهورة” في اليمن ستحتاج إلى مساعدة أضخم في العام المقبل.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق