الحوثيون والتحالف العربي والحكومة اليمنية يوقعون اتفاقًا لتبادل الأسرى.

المجهر نيوز

الحوثيون والتحالف العربي والحكومة اليمنية يوقعون اتفاقًا لتبادل الأسرى.. ووصول طائرة تابعة للأمم المتحدة تقل جرحى من جماعة الحوثي إلى مسقط

: وقعت كل من جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والتحالف العربي والحكومة اليمنية على اتفاق لتبادل الأسرى، بحسب قيادي حوثي، مساء الإثنين.

وقال رئيس لجنة الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، على صفحته بموقع “فيسبوك” إن مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفث، أبلغهم أمس، بأن التحالف العربي والحكومة اليمنية وقعا على الاتفاق، الذي سبق أن وقعت عليه الجماعة، منتصف نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي.

وأضاف المرتضى أن جماعته استكملت، الاثنين، إجراءات التوقيع على الاتفاق، الذي ترعاه الأمم المتحدة، “واستلمنا نسخة من الاتفاق الموقع”.

ولم يوضح المرتضى تفاصيل الاتفاق، لكنه أعرب عن أمله أن يمثل “الخطوة الأولى لإنهاء هذا الملف الإنساني”، وأن يتم التنفيذ “بكل سلاسة ودون أي عراقيل”.

ويأتي هذا التطور ضمن جهود المبعوث الأممي، الذي يزور، الاثنين، صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014.

وسمح التحالف العربي، الاثنين، بإجلاء 50 جريحًا من قوات الحوثيين إلى سلطنة عمان.

ويمهد هذان التطوران لانطلاق مشاورات سلام مقررة في السويد بين أطراف النزاع اليمني، في وقت لاحق من الشهر الجاري لم تعلن عنه الأمم المتحدة بعد.

ووصلت طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة العمانية مسقط بعد اقلاعها من مطار صنعاء في اليمن مساء الإثنين وعلى متنها 50 جريحاً من الحوثيين.

وأكدت وكالة الأنباء العمانية في تغريدة على تويتر وصول الجرحى مشيرة إلى أن هذا يأتي “دعماً لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق جولة المشاورات اليمنية المرتقبة في السويد”.

وكتب المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تغريدة بعد وصول الطائرة “تقديرنا للمبعوث (الأممي) للجهد الإنساني الذي يعالج جزءا يسيرا من معاناة اليمنيين بسبب إغلاق المطار والحصار” وشكر سلطنة عمان لاستقبالها الجرحى.

وكان مصدر ملاحي في مطار صنعاء أكد في وقت سابق لفرانس برس أن الطائرة أقلعت قرابة السادسة مساء بتوقيت وصنعاء (15,00 ت غ) وعلى متنها 50 مصابا ومرافقوهم وفريق من الأطباء.

ووصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء ظهر الأثنين.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة بعد إقلاع الطائرة “يشكر المبعوث الخاص كل الأطراف التي ساهمت في تيسير تلك اللفتة الإنسانية، ويحث جميع اليمنيين على العمل معا لإرساء السلام والاستقرار في اليمن”.

ويعتبر ملف الجرحى الحوثيين أساسياً في الجهود الرامية لإجراء مفاوضات سلام بين أطراف النزاع اليمني.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، فشلت الأمم المتحدة في عقد جولة محادثات في جنيف بعدما رفض الحوثيون في اللحظة الأخيرة السفر من دون الحصول على ضمانات بالعودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم وإجلاء مصابين من صفوفهم إلى سلطنة عمان.

ولم يعلن رسميا عن موعد المحادثات. الا أن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أعلن الإثنين للصحافيين أن وفد الحوثيين سيغادر صباح الثلاثاء.

وقال الجار الله الذي لعبت بلاده دورا في الوساطة بين الأطراف اليمنية واستقبلت جولة من محادثات السلام عام 2016 أن “الطائرة تغادر غدا تحمل الوفد الحوثي وسيكون على متنها سفير دولة الكويت” في اليمن متجها إلى العاصمة السويدية.

وزارت وزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم الكويت الإثنين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية.

– “إزالة الذرائع”

ومن جانبه، أكد وزير الاعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الأرياني في تغريدة أن الموافقة تأتي “لتسهيل انعقاد المشاورات، وإزالة أي ذرائع يتذرع بها الانقلابيون للتملص من فرص السلام”.

وبحسب الارياني فإنه “لن يبقى أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أي أعذار بعد أن قدمت الحكومة (…) كل ما يمكن تقديمه من أجل الدفع بمسار التسوية السياسية للازمة اليمنية” محذرا أنه “إذا ما فشلت هذه الجهود فإن خيار الحسم العسكري سيكون هو الطريق الوحيد لانهاء معاناة شعبنا اليمني”.

وكان الحوثيون أعلنوا الخميس أنهم سيشاركون في مفاوضات السلام المرتقبة في السويد برعاية الأمم المتحدة، في حال “استمرار الضمانات” بخروجهم وعودتهم إلى اليمن.

وأعربت إيران الاثنين عن تأييدها محادثات السلام داعية إلى إنهاء “العدوان الوحشي”.

وتشكلّ محادثات السلام المرتقبة أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/ مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق