صدور العدد الخامش عشر من مجلة الجسرة التشكيلية

المجهر نيوز

صدر العدد الخامس عشر من مجلة الجسرة التشكيلية التي يصدرها نادي الجسرة الثقافي ، حيث تشكل مجلة الجسرة تفردا من خلال اختصاصها بالتشكيل العربي والعالمي وتكاد تكون المجلة التشكيلية الوحيدة التي انتظمت في الصدور الى يومنا هذا اما توقف معظم المجلات الخاصة بالفنون التشكيلية.
يشتمل العدد على مجموعة من المتابعات والاستطلاعات والمواد النقدية بما يخص الفنانين العرب والاجانب، حيث كتب بافتتاحية العدد رئيس مجلس الادارة السيد ابراهيم الجيدة بما يخص القدس بقوله: نطرح في هذا العدد اشكالية تاريخية تخص مدينة القدس، إيمان منا بضرورة الانتباه الى تمظهرات الارض المقدسة “القدس” في التاريخ العربي والاسلامي في الفنون التشكيلية والتي شكلت مادة خصبة للرسامين العرب والاجانب ، فهي المدينة التي تعرضت الى غزوات وحروب من اجلها الى يومنا هذا .
فلم تكن الفنون البصرية بعيدة عنها بل كانت وما زالت المحور الاساسي في تناولها في الفن .
فتصوير القدس بالنسبة للفنان لم يكن مجرد تصوير المكان وجمالياته المدهشة بل هو جزء من تحقق الذات العربية وجزء من فعل الوجود الفلسطيني بالدرجة الاولى والعربي والاسلامي بالدرجة الثانية ، فهي منطقة تعبأت بها الذاكرة الى جانب الحنين الطاغي لتلك المدينة التي شكلت رمزا مهما للوجود الفلسطيني والعربي
فقد اسهمت اللوحة التشكيلية في الحفاظ على المدينة من المحو وتغيير ملامحها فالصراع لم يقتصر على الجانب العسكري والسياسي، بل يذهب الى ابعاد أخرى تتمثل بالجانب الروحي والثقافي والتاريخي عبر مواجهة حضارية وانسانية .
كما اشتمل العدد على استطلاع لمجدولين ابو الرب حول واقع الفن التشكيلي وصالات العرض في الاردن ودراسة نقدية للكاتب هاني الحوراني حول رائد الخزف الاردني الراحل محمود طه، ومادة اخرى حول سمبوزيوم البرلس الذي يقام في مدينة البرلس والمختص في الرسم على المراكب، وجاء في كلمة مدير التحرير اشاعر محمد العامري والتي جاءت استذكارا لرحيل لوركا يقول فيها : في غمرة الدماء التي سالت في الحرب الاهلية الأسبانية على يد الديكتاتور فرانكو في نفس العام 1936 صمت صوت لوركا العذب ليصب في نهر الموت بعيدا عن أصوات البنادق التي اسكتته ، الشاعر الإسباني الوسيم فيديريكو غارسيا لوركا (1899-1936) الذي سكب في اشعاره موسيقاه الأندلسية، ليمجد نهر الحب والحياة ، كان ضحية حرب خرساء لا تعرف سوى الاحمر القاني الذي فاض في شوارع اسبانيا ، تلك الحرب التي جرفت اصوات المغنين والشعراء الى جُرْف الموت ، واذكر لوركا حين قال ” الصيني الطيب أقرب إليّ من الاسباني الخبيث ” هذا ما قله لوركا منتصرا لفكرة الحب والانسان . فهو المبدع الذي أحب أسبانيا وغنى لها غناءه الشجي، والذي يستطيع العيش خارج حدودها كما قال .
لم يكن لوركا محض شاعر فقط بل كتب المسرح ورسم أحلامه بأقلام الحبر، وكان مخرجا مسرحيا أيضا، وهو الذي عزف في الحادية عشرة من عمرة مقطوعة لبيتهوفن وكان صديقا لسلفادور دالي والكاتب ماتشادو واخرين .
هذا الكائن الممتليء بالحياة، محبا للجميع ، كان يفعل الحياة عبر إبداعاته فقد سخر من قاتليه وهو معصوب العينيين .إضافة الى محور حول مدينة القدس في الفن التشكيلي للفنان حسين نشوان طرح فيه تمظهرات المدينة المقدسة في الفن التشكيلي العربي والعالمي، وحوار مع التشكيلي العراقي هاشم حنون اجراه الكاتب اسعد العزوني ، العدد زاخر بمواد تثقيفية حول الفنون التشكيليه وتجلياتها وشارك فيه كل من غسان ابو لبن وخضير الصالحي وانور محمد واحمد بزون من لبنان وعدنان معيتيق وناصر المقرحي من ليبيا ونور نصره من سوريا وعمار داوود من العراق.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق