المرشح لتولي القيادة المركزية الأمريكية الجنرال “ماكينزي” نجاح “النظام السوري” في الحرب الأهلية “يبدو أمرا لا مفر منه عمليا”..المرشح لتولي القيادة المركزية الأمريكية الجنرال “ماكينزي” نجاح “النظام السوري” في الحرب الأهلية “يبدو أمرا لا مفر منه عمليا”..

المجهر نيوز

التصريحات الصادرة من واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية تؤشر إلى أن ثمة مقاربات مستجدة تجاه الملف السوري، يبدو أنها تتبلور بناء على محددات وضعتها الإدارة لتعاملها مع الوضع في سوريا، تبدأ بمطلب انسحاب القوات الإيرانية ، التي تنفي ايران باستمرار وجودها، وتعلن عن وجود لعدد من المستشارين فقط، وانتهاءا بشرط الحل السياسي  التي توصفه واشنطن بأنه لا رجعة عنه.

 الجنرال الأمريكي كينيث ماكينزي، أعلن  أن الولايات المتحدة لا تضع انتصار “نظام الأسد” في الحرب الأهلية في سوريا موضع الشك.

وفي جلسة استماع نظمتها لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي لشؤون القوات المسلحة، بمناسبة ترشيحه، من قبل الرئيس دونالد ترامب، لتولي القيادة المركزية للجيش الأمريكي، قال الجنرال كنيث  ماكينزي إن الرئيس السوري، بشار الأسد، يبقى في سدة الحكم، فيما تستعد قواته لتطهير محافظة إدلب، “معقل المعارضة الأخير”.

وأشار ماكينزي إلى أن نجاح “النظام السوري” في الحرب الأهلية “يبدو أمرا لا مفر منه عمليا”، نظرا لتفوق قواته شبه المطلق على قوات المعارضة التي يقع معظمها تحت حماية أنقرة المؤقتة في شمال غرب سوريا.

مع ذلك فقد رأى القائد العسكري الأمريكي أن الحكومة السورية أخفقت في حل مشكلات تسببت باندلاع النزاع المسلح في البلاد، كحرمان السكان من الحقوق السياسية والفقر وضآلة الموارد المائية وعدم الاستقرار الاقتصادي.

كما اعتبر ماكينزي أن “الحكومة السورية  غير قادرة  على إعمار” البلاد، إضافة إلى افتقارها إلى “الرغبة في المصالحة” مع القوى المعارضة، الأمر الذي يجعل انبعاث “التطرف” تهديدا محدقا بسوريا.

وأشار الجنرال الأمريكي كذلك إلى احتمال فشل أي خطة جدية تهدف إلى “حمل السلام والازدهار للشعب السوري” بسبب عدم تطابق مصالح موسكو وطهران ودمشق، بحد زعمه.

ووفقا لماكينزي فإن “مصالح روسيا في سوريا تدور حول إشهار قوتها في الشرق الأوسط وتقديم نفسها على أنها دولة كبرى تمثل بديلا قابلا للحياة عن الزعامة الأمريكية” في المنطقة. وأردف: “سوريا تسمح لروسيا بإظهار قدرتها العسكرية، باعتبارها شريكا لها في محاربة الإرهاب، وبراعتها الديبلوماسية في جهودها لإنهاء الحرب الأهلية عبر منتديات سلام دولية”.

كما رأى ماكينزي أن هدف موسكو النهائي في سوريا هو “سوريا مستقرة تسمح لروسيا بجني المكاسب الاقتصادية من عملية الإعمار وتؤمن لها الوصول إلى موارد الطاقة، وكذلك الحفاظ على الوصول الحر والمستقر إلى ميناء على شاطئ البحر الأبيض المتوسط”.

 وفي ذات التوقيت ألمح مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، إلى استراتيجية عسكرية قد تفعلها الإدارة الأمريكية في سوريا، بعدما طبقت سابقا في العراق.

 جيفري، خلال موجز صحفي أعقب اجتماعا مصغرا من أجل سوريا، قال إن لدى الرئيس دونالد ترامب عدة مقترحات للدخول عسكريا إلى سوريا، بما فيها استراتيجية طبقت في العراق.

 وفيما لم يوضح جيفري ماهية الاستراتيجية، قال إن الهدف سيكون دحر تنظيم الدولة، بناء على التفويض الذي منحه الكونغرس للبنتاغون بشأن محاربة الإرهاب بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر. وبالإضافة إلى “داعش”، ربط جيفري بقاء القوات الأمريكية في سوريا بالتواجد الإيراني.

وعاد جيفري للحديث عن الاستراتيجية العسكرية قائلا: “لدى الرئيس، كقائد أعلى للقوات المسلحة ومدير سياساتنا الخارجية، خيارات مختلفة بشأن انخراط قواتنا. تذكروا كيف كنا موجودين، ليس في شمال العراق، بل فوقه، خلال 13 عاما ضمن إطار عملية المراقبة الشاملة.

 و في سياق ما يبدو استراتيجية أمريكية جديدة فإن  الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد  أملهت  المسارات الروسية للحل حتى منتصف هذا الشهر وهدد جفري بإنهاء مساري سوتشي وأستانة للمحادثات بين الحكومة السورية  والمعارضة  في حال لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية.

وقال المبعوث الأمريكي  جيمس جيفري، في مؤتمر صحفي، يوم الاثنين الماضي ، إذا لم يتم تشكيل اللجنة منتصف الشهر الحالي فأمريكا ستنهي مسار أستانة. وأضاف جيفري أنه يجب عدم مواصلة المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانة القاضية بتشكيل اللجنة.

وأشار المبعوث الأمريكي إلى انتظار تقرير المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن في 14 من الشهر نفسه، وفي حال الفشل ستتم العودة إلى الأمم المتحدة.

وسارعت موسكو إلى استعجال مقترح طرحته على قادة ثلاث دول وهي “تركيا وفرنسا وألمانيا ” لعقد قمة رباعية حول الحل السياسي في سوريا ، ونقلت صحيفة “أزفيستيا” الروسية في عددها الصادر أمس الثلاثاء عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري  بيسكوف قوله: “إن اللقاء يمكن أن يتم في وقت قريب جدا” مشيرا إلى أنه ليس مهما أي من الدول الأربع ستبادر إلى تنظيم اللقاء ولكن الأمر الرئيسي الذى ينبغي تركيز الانتباه عليه هو إمكانية إجراء اللقاء بحد ذاته إضافة إلى صيغته.

وتسعى موسكو لقطع الطريق على الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في سوريا ، عبر حشد تأييد دولي لمساراتها للحل في “سوتشي وأستانة”، وتشكيل اللجنة الدستورية السورية قبل نهاية العام الحالي . وتدرك موسكو أهمية وخطورة التحركات الأمريكية سواء العسكرية أو السياسية، وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية الروسية “سيرغي لافروف ” حين أعلن الاسبوع الماضي بأن امريكا تقوم بلعبة خطيرة في سوريا وتحديدا شرق الفرات .

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق