القلم

المجهر نيوز

.
بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب – جامعة اليرموك.
اليوم والتاريخ: الأربعاء الموافق 05/12/2018.

خلق الله الملائكة، الجن، السمَّاوات والأرض، الجنة والنار، ومن ثم آدم وزوجه والأشياء كلها والناس أجمعين وبالترتيب، وأول ما خلق الله من الأشياء القلم (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (القلم: 1)). وما هي ماهية هذا القلم؟!، وهل هناك أقلام مختلفة الأنواع تستخدم من قبل الملائكه لكتابة ما يؤمرون به؟! لا أحد يعلم إلا الله سبحانه وتعالى. وقد صنع الإنسان أقلام مختلفة منها الرصاص وأقلام التلوين وأقلام الحبر بأنواعها وألوانها المختلفة والأقلام الإلكترونية بأنواعها المختلفة كذلك. وكل قلم يكتب على واسطة خاصة به حتى يظهر ما يخطه القلم بمداده أو بمادته المصنوع منها أو بتاثيره الإلكتروني.
وقد كُتِبَ منذ الأزل قصة هذا الكون وما فيه من مخلوقات وأشياء وقصة سير حياة كل مخلوق منذ بداية خلقه حتى نهايتة وما سيحدث من أحداث في هذا الكون مع كل مكونه من مكوناته في الحياة الدنيا في كتاب من كتب الله (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(الحديد: 22)). وقد ذكر الله أسماء كتبه المختلفة في القرآن الكريم، الكتاب المبين والإمام المبين (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (الأنعام: 28)، (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ(يس: 12)، (ومَا مِن دَابَّةٍ فِى الأرْضِ إِلا عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَبٍ مُّبِينٍ (هود: 6)، (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِى كتبِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأرْض (التوبة: 36)) واللوح المحفوظ الذي كتب عليه القرآن الكريم (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (البروج: 21 و 22))، وقد تعهد الله بحفظ القرآن الكريم من أي تحريف (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9)). أما كتاب الله والخاص في مخلوقاته كلها فيمكن أن يغير الله فيه ما يشاء وفق الآية (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (الرعد: 39)). فأترك لقرائي الكرام التفكير في ماهية القلم! وأنواعه! وماهية كتاب/كتب الله!.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق