أبو الأنبياء.

المجهر نيوز

 

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب – جامعة اليرموك.
اليوم والتاريخ: الخميس الموافق 6/12/2018.

لَقَدْ فَضَّلَ الله بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وأعطى مثالاً على ذلك بأن آتى نبينا داوود زبوراً (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (الإسراء: 55)). كل نبي أرسل إلى قومه في ظروف معينه ولهذا أعطى الله سيدنا موسى تسع آيات (الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنين، ونقص الثمرات) في زمن السحر والشعوذة ومنها عصاه التي غلبت السحرة أجمعين، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُون، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (الأعراف: 117 – 120)).
كما وأعطى الله سيدنا إبراهيم الحكمة والفطنة والذكاء والحجة الدامغة والإقناع في زمن كان يطلب فيه ذلك. فعندما تحاجج سيدنا إبراهيم عليه السلام مع النمرود كما ورد في الآية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (البقرة: 258)).
غَلَبَ سيدنا إبراهيم النمرود بالحجة الدامغة التي أذهلت النمرود ولم يستطع أن يجيب : وكما ورد في الآية أن النمرود قال لسيدنا إبراهيم: أن الله آتاه الملك، فقال له إبراهيم: ربِّيَ الذي يُحْيي ويُمِيْتُ فقال النمرود لجنوده آتوني إثنين من السجناء فأمر بقتل أحدهما وأطلق سراح الآخر قائلاً لسيدنا إبراهيم: ها أنا أَمَتُّ وأحْيَيْتُ. فتحداه سيدنا إبراهيم قائلاً له: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأْتِ بها من المغرب فهنا صُعِقَ وبُهِتَ الذي كفر النمرود ولم يستطع أن يجيب أو يفعل شيئاً فغلبه سيدنا إبراهم بذكائه وسرعة بديهته وحجته الدامغة. فكان سيدنا إبراهيم من أذكى الأنبياء ويفكر بملكوت السمَّوات والأرض وإهتدى إلى ربِّه بنفسه. فيا حبذا لو نستخدم في حوارتنا مع بعضنا البعض أسلوب الإقناع الحجة بالحجة وليس بالصراخ ورفع الصوت وبفرض رأينا على بعضنا البعض بالقوة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق