هواوي عملاق تقنية أم تجسس؟

المجهر نيوز

يواجه عملاق التقنية الصيني هواوي هجوما واسعا في الدول الغربية، فالاتهامات تتراوح بين التجسس وانتهاك العقوبات على إيران وحتى الاحتيال.

وتواجه الشركة شكوكا بأنها ذراع للتجسس تابع للحكومة الصينية، ناهيك عن المخاوف من عدم قدرة أنظمتها على حماية مستخدميها، خاصة في ظل التوجه لوقف دعم برمجيات الأمن والحماية التي تعمل بها.

ويبدو أن كندا قد تنضم أيضا إلى نادي الدول المتخوفة من التعامل مع هواوي، والذي يضم الولايات المتحدة ونيوزيلندا وبريطانيا وألمانيا.

اعتقال المديرة المالية في هواوي
اعتقال المديرة المالية في هواوي

وقبل أيام اعتقلت كندا مديرة هواوي المالية منغ وانزهو والتي يشتبه بانتهاكها للعقوبات الأميركية على إيران.

السيرة الذاتية لـ “هواوي”

بداية الشركة كانت في عام 1987 حين أسسها مهندس سابق في الجيش الصيني ببضعة آلاف من الدولارات، وكان عملها ينصب على تقنيات شبكات الاتصالات.

وتعد حاليا من أبرز الشركات المتخصصة بالبنية التحتية لشبكات الاتصالات الخلوية للجيلين الثالث والرابع، وتعتبر رائدة في تطوير شبكات الجيل الخامس التي يتوقع أن تنتشر في عام 2020.

وبعد نجاحها وانتشارها في مجال البنية التحتية لشبكات الاتصالات، بدأت الشركة في عام 2003 بالتوجه للسوق الصاعد آنذك، وهو الأجهزة الخلوية.

وتسيطر هواوي حاليا على حصة تبلغ 10 في المئة من قاعدة الهواتف الذكية في السوق الأوروبية.

مبيعات أجهزة الخلوي في النصف الأول 2018
مبيعات أجهزة الخلوي في النصف الأول 2018

وبحسب أرقام مؤسسة “آي دي سي” الأميركية فقد خسرت آبل مكانتها (الثانية سابقا) لتصبح في المرتبة الثالثة عالميا، إذ استحوذت أجهزة هواوي على مكانها ببيع 54 مليون جهاز وبحصة سوقية بلغت 16 في المئة خلال النصف الأول من العام 2018.

ماض عسكري

المهندس الصيني رين زنغفاي (73 عاما) أسس شركته عندما كان في العقد الرابع من عمره بمبلغ يعادل نحو 2500 دولار.

ويصف زنغفاي مجموعته بأنها “ذئب مندفع بلا هوادة لا يترك طريدته”، ولكن مؤسسات استخباراتية أميركية وغربية تنظر لهذا الذئب على أنه يرتدي بدلة عسكرية، حيث يرى البعض ارتباطا خفيا بين المجموعة والجيش الصيني.

مقر شركة هواوي في مقاطعة شينزين
مقر شركة هواوي في مقاطعة شينزين

ولا تزال الاتهامات بتمويل هواوي من قبل الحكومة الصينية في المنطقة الرمادية، إذ تنفي هواوي ذلك، ما يبقي العديد من الدول الغربية على موقفها برفض التعامل مع الشركة.

هواوي والسوق الأميركية

على صعيد شبكات الاتصالات فإن الشركة ممنوعة تقريبا من دخول السوق الأميركية، ولكنها تلاقي انتشارا في العديد من الدول الأوروبية، كما أنها تكيف منتجاتها مع الأسواق الأخرى بحيث تستطيع توفير خدمات الاتصالات المطلوبة بأسعار مقبولة.

اقرأ أيضا: مشروع قانون يشدد قواعد الاستثمار الأجنبي

وكانت أول صافرة إنذار رسمية قد صدرت بعد تحذير أطلقته لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي عام 2012 من احتمال وجود مخاطر تتعلق بشركتي “هواوي” و”زي تي أي”، ما حد من دخولهما إلى السوق الأميركية.

تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي في 2012
تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي في 2012

وفي شهر شباط/ فبراير الماضي قال مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس إن على الأميركيين الامتناع عن شراء أجهزة الشركتين الصينيتين.

وفي نيسان/أبريل قررت وزارة الدفاع الأميركية حظر شراء هواتف “هواوي” و”زي تي إي” بسبب تهديدات أمنية محتملة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الميجور ديف إيستبرن حينها إن “أجهزة هواوي وزي تي إي قد تمثل تهديدا غير مقبول لعناصر الجيش والمعلومات والمهمات”.

وأضاف “ليس من الحكمة مواصلة بيعها” في المتاجر التابعة للجيش.

دول غربية تحارب هواوي

وكالة الأمن الإلكتروني البريطانية كانت قد حذرت من أن هواوي “يمكن أن تكون لديها تقنيات تجسس”، ما دفع المركز الوطني للأمن الإلكتروني البريطاني لمطالبتها بإدخال تحسينات على التكنولوجيا المستخدمة لديها.

هواوي تحت الضغط من الدول الغربية
هواوي تحت الضغط من الدول الغربية

وكانت نيوزلندا رفضت في فترة سابقة استخدام معدات البنية التحتية من هواوي في بناء شبكة للجيل الخامس، بسبب محاذير أمنية.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق