دول تدعو رعاياها في فرنسا إلى توخي الحذر عشية احتجاجات السبت.. والحكومة الفرنسية تستضيف ممثلين عن “السترات الصفراء”

المجهر نيوز

باريس- (أ ف ب)- الأناضول: دعت دول أجنبية رعاياها في فرنسا الجمعة إلى توخي الحذر نظرا لاحتمال اندلاع أعمال عنف خلال احتجاجات مقررة السبت خصوصا في باريس، وطلبت منهم البقاء بعيدا.

وأصدرت السفارة الأميركية تحذيرا يوضح بالتفصيل المكان المتوقع للاحتجاجات في باريس السبت.

وأفاد بيان السفارة “قد تتحول التظاهرات أعمال عنف تؤدي إلى أضرار في الممتلكات”، مشيرا إلى أن “رد الشرطة قد يكون عبر استخدام خراطيم المياه أو الغاز المسيل للدموع”.

وينصح هذا التحذير الأميركيين بتجنب الحشود ونقل السيارات بعيدا من الأماكن التي من المتوقع ان تشهد مسيرات.

بدورها، حذرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان من تحول احتجاجات السبت أعمال عنف.

وأضافت “قد يواجه سائقو السيارات الذين يعبرون فرنسا أيضا تأخيرا أو عوائق سببها المتظاهرون في أكشاك رسوم الطرق السريعة”.

من جهتها، نصحت بلجيكا رعاياها بتأجيل أي رحلات إلى باريس إذا كان ذلك ممكنا.

أما إذا كانوا في باريس، فعليهم تجنب المواقع السياحية وترك أي سيارات في مواقف تحت الأرض.

ونصحتهم بـ”عدم التدخل في أي نقاشات (…) لا تقاوموا الشرطة”.

كما نصحت وزارة الخارجية الإسبانية رعاياها في باريس بمتابعة التغطية الإخبارية والفرار من المواجهات.

في حال وجودهم وسط العنف، يجب عليهم الابتعاد في أسرع وقت بدون التوقف لالتقاط صور.

وطلبت البرتغال من مواطنيها في باريس عدم الخروج إذا تمكنوا من ذلك.

وحذرت السلطات الهولندية والألمانية والإيطالية والتركية من احتمال وقوع أعمال عنف، خصوصا في باريس ، ونصحت رعاياها بالابتعاد من التظاهرات.

ونهاية هذا الأسبوع، سينتشر نحو ثمانية آلاف من عناصر الشرطة في باريس، أي أكثر بخمسة آلاف من نهاية الاسبوع الماضي.

وبين الدول العربية، دعت وزارة الخارجية الأردنية الرعايا “المقيمين والزائرين لباريس، في ضوء استمرار التظاهرات التي تشهدها بعض مناطق المدينة، إلى “ضرورة الابتعاد من مناطق التظاهرات وتوخي الحيطة والحذر أثناء تنقلهم”.

كما دعت السعودية والإمارات والبحرين من خلال سفاراتها في باريس رعاياها إلى ضرورة توخي الحذر.

ومن جانب آخر، يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، وفدا من حركة “السترات الصفراء”، مساء الجمعة.

وقال الناطق باسم حركة “السترات الصفراء الأحرار” في فرنسا، بينجامين كوشي، لقناة “بي إف إم” المحلية، إن “رئيس الوزراء الفرنسي سيستقبل وفدا من الحركة، اليوم (الجمعة)”.

وأوضح كوشي، أن “رئيس الوزراء الفرنسي سيستقبل الوفد حوالي الساعة 19:30 بتوقيت غرينيتش، قبل يوم واحد من المظاهرات المرتقبة”.

ويبحث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن مخرج من “الأزمة” الناجمة عن احتجاجات “السترات الصفرات”، التي بدأت في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتعد الأكثر عنفًا خلال السنوات الأخيرة.

ماكرون، اضطر على خلفية احتجاجات أصحاب “السترات الصفراء”، لإلغاء زيارة رسمية له الأسبوع الجاري إلى صربيا، وأعلن عبر قصر الإليزيه إلغاء ضرائب على الوقود، كان مقررًا فرضها في 2019.

لكن الإعلان عن إلغاء الضرائب لم يكن كافيا لتهدئة غضب أصحاب “السترات الصفراء”.

وأظهر استطلاع أجرته شركة “إيلاب” للأبحاث، أن 78 في المائة من الفرنسيين يعتقدون أن التدابير التي أعلن عنها ماكرون، لم تكن كافية لتلبية مطالب أصحاب “السترات الصفراء”.

كما أظهر استطلاع آخر تراجع التأييد الشعبي لماكرون، خلال الاحتجاجات من 21 في المائة الشهر المنصرم إلى 18 في المائة الشهر الجاري، وهو “التأييد الشعبي الأقل”.

وبشكل عام، تُشير الاستطلاعات إلى صعوبة إقناع ماكرون، لأصحاب “السترات الصفراء”، الذين يصرون على مواصلة المظاهرات مدة طويلة.

وفي حديث للأناضول، قال منسق احتجاجات “السترات الصفرات” في العاصمة الفرنسية باريس، تيري بول فاليت، إن إلغاء الضرائب على الوقود في 2019، إجراء “غير مرض، لأنه لا يلبي جميع مطالبنا، ولا يكفي لخفض التوتر”.

وأشار فاليت، إلى وجود مطالب لأصحاب “السترات الصفراء” مثل تحسين الأجور، وأنه يجب على ماكرون أن يلقي كلمة لمخاطبتهم.

وتابع: “سنواصل المظاهرات حتى تُلبّى مطالبنا بالكامل”.

وشدّد على أهمية تحسين الظروف الاقتصادية، وأن يلتزم ماكرون، بمسؤولياته ويراعي مطلب ومشاكل الشعب.

من جهة أخرى، أشارت تقارير إعلامية فرنسية إلى أن الاحتجاجات الأخيرة تسببت بمشاكل بين ماكرون ورئيس الوزراء إدوارد فيليب.

ونشرت إذاعة “Europe 1″، تقريرًا بعنوان “السترات الصفراء: الثنائي ماكرون – فيليب في أزمة”، معتبرة أنه لا شيء يحصل بالصدفة في مثل هذه القضايا.

وأشارت إلى أن فيليب، لم يستطع إدارة الأزمة بشكل جيد الأمر الذي أدى إلى إضعافه سياسيًا.

بدورها تحدثت صحيفة “لو فيغارو”، عن وجود اختلاف في الرأي بين ماكرون وفيليب، بشأن أصحاب السترات الصفراء.

وأعلنت الحكومة، الخميس، عزمها نشر أكثر من 65 ألف شرطي في أنحاء البلاد لتأمين المظاهرات المرتقبة السبت.

وفي كلمة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، قال فيليب، إن الخطوة “تأتي لمواجهة أعمال شغب محتملة” في الموجة المقبلة من احتجاجات “ذوي السترات الصفراء”.

والأربعاء، أعلنت الحكومة إلغاء ضرائب على الوقود كان من المقرر فرضها بداية من العام المقبل، على خلفية احتجاجات “ذوي السترات الصفراء”.

واحتجاجات “السترات الصفراء” ضد الضرائب وارتفاع تكاليف المعيش، والتي عمت مدنًا مختلفة منذ 17 نوفمبر الماضي؛ شهدت مقتل 4 أشخاص وإصابة المئات، وسط اتهامات للشرطة باستخدام العنف.

واعتبر ماكرون، أن المشاركين في احتجاجات باريس، السبت الماضي، “مجموعة من الغوغاء لا علاقة لهم بالتعبير السلمي عن مطلب مشروع″، ما أثار انتقادات على نطاق واسع.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق