محمد النوباني: تهديد نتنياهو بالعمل على العمل الى الجانب اللبناني من الحدو محاولة لتفجير الوضع الداخلي اللبناني واستدراج تدخل دولي ولكنه لعب خطير بالنار

المجهر نيوز

محمد النوباني

 من الواضح انه في حرب الادمغة بين اسرائيل وحزب الله ، هنالك تفوق واضح لصالح الحزب، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان اسرائيل اقامت الدنيا ولم تقعدها حول قضية ما قيل انها انفاق لحزب الله تم اكتشافها على الحدود مع جنوب لبنان،في حين ان ان الحزب لم ينبز ببنة شفه عن هذا الموضوع وكان الامر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد او انه يجري في كوكب اخر. هذا التجاهل اصاب المؤسسة السياسية وربما المؤسستين العسكرية والامنية بارباك شديد لانه على ما يبدو افشل الاهداف السياسيةوالدبلوماسية التي توخاها نتنياهو من اطلق عملية” درع الشمال “وابطل مفاعيلها.

امام هذه الورطة الاسرائيلية الناجمة عن فشل اهداف عملية “درع الشمال” والتي اجمع اكثر من مسؤول واعلامي اسرائيلي بانها كانت مفتعلة وتم تضخيمها لحسابات شخصية متعلقة بنتنياهو لا سيما تهم الفساد التي تلاحقه وزوجته وليس لمصلحة “الدولة”وامنها القومي ،فقد اخذت الامور تنحو منحا اكثر خطورة تمثل باخطار اسرائيل لليونفيل بان عليها بالتعاون مع الجيش اللبناني تدمير الاجزاء الموجودة داخل الاراضي اللبنانية من النفق او الانفاق التي زعم اكتشافها ،في الجانب الاخر من الحدود محذرة بانه ان لم يحدث ذلك فان الجيش الاسراىيلي سوف يتولى الامر بنفسه .

وفي سيق متصل اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهواليوم وفيما بدا انه تهياة مرعبة للراي العام الاسرائيلي لخطوة تصعيدية استعراضية اخرى ان تقديرات المخابرات الاسرائيلية “الموساد “تشير الى ان ما يملكه حزب الله من صواريخ دقيقة لا يتعدى بضع عشرات .،وهذا ما التقته امس ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق حينما قال في تصريح صحفي اليوم الخميس ٦/١٢ ان نتنياهو يحاول استغلال الاوضاع الامنية في الشمال اثارة حالة رعب وهلع في اوساط الاسرائيليين.

هذا التطور او التدحرج في التصريحات والمواقف الاسرائيلية لا يغير من تقديرنا السابق بان اسرائيل لا تنوي الدخول في حرب مع حزب الله لانها لا تقوى على تحمل نتائجها ، ولكنه يندرج في اطار لعبة واضحة للايحاء لقطاعات من الراي العام اللبناني من خارج الحاضنة الشعبية للمقاومة بانهم ان لم يتحركوا ضد حزب الله بان الامور سوف تتدحرج الى حرب مدمرة تعيد لبنان الى العصر الحجري، وهذا ما تعمل عليه قوى الرابع عشر من اذار ووسائل الاعلام المؤيدة لها داخل لبنان وخارجه منذ الاعلان الاسرائيلي عن “درع الشمال” ان هذا التصعيد هو لعب اسرائيلي خطير بالنار، لانه اذا استمرت الاستفزازات الاسرائيلية غير المحسوبة والمغامرة بالتصاعد وتحديدا اذا ما نفذ نتنياهو تهديده بنقل العمل لتدمير الانفاق الى الجانب اللبناني من الحدود، فان حزب الله قد يبادر للرد مما سيؤدي الى تدحرج الامور الى ما لا يحمد عقباه بالنسبة لاسرائيل التي تلقت على حد تعبير افيغدور ليبرمان وزير الحرب الاسرائيلي السابق المستقيل في تغريدة له على تويتر الخميس ١٢/٦” لقد تلقينا هزيمة مذلة في المواجهة الاخيرة مع حماس حيث سقط علينا اكثر من ٥٠٠ صاروخ من دون ان نتمكن فعل اي شيئ”، والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيكون حال اسراىيل فيما لو سقطت عليها صواريخ حزب الله الاكثر عددا وقوة وتدميرا من صواريخ حماس؟.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق