“الدولة الليبي” يستغرب إعلان مفوضية الانتخابات جاهزيتها للاستفتاء

المجهر نيوز

طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول – أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي (نيابي استشاري) رفضه لإعلان المفوضية العليا للانتخابات جاهزيتها لإجراء استفتاء شعبي على الدستور الدائم للبلاد، بعد استلامها للقانون المنظم للعملية من مجلس النواب.

جاء ذلك خلال بيان صدر في وقت متأخر عن المجلس الأعلى، ليلة الخميس.
ويأتي بيان المجلس بعد ساعات من إعلان رئيس المفوضية الليبية للانتخابات عماد السايح، تحديد موعد النصف الأول من يناير/كانون الثاني المقبل لإجراء استفتاء على الدستور الذي انتهت هيئة كتابته من إنجازه قبل نحو عام.

وقال المجلس إنه ستغرب ما جاء في إعلان رئيس مفوضية الانتخابات عن قبول قانون الاستفتاء على الدستور، وهو مازال تحت التداول.
وأضاف أن ذلك الأمر يعرض الإجراءات المترتبة عليه للطعون الدستورية
وفي 14 سبتمبر/أيلول الماضي، اعتمد مجلس النواب الليبي قانون الاستفتاء على الدستور، بعد عام كامل من إخفاقه في الخطوة، لمعارضة بعض النواب.

وعن ذلك قال مجلس الدولة الأعلى، إن رؤيته تتمثل في أن الاستفتاء على الدستور، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، هما الحل الأمثل لإنهاء الانقسام والخروج بالبلاد، من المراحل الانتقالية إلى المرحلة الدائمة.
لكنه عاد وقال أن رفضه حاليا يرجع لمخالفة مجلس النواب، بعض النقاط في إصدار قانون الاستفتاء على الدستور.

ومن أبرز النقاط التي خالفها النواب، وفق بيان المجلس الأعلى، أنه لم يطبق المادة 12 من الأحكام الإضافية بالاتفاق السياسي، بشأن إقرار قانون الاستفتاء، كما أنه لم يتقيد بالمادة 23 من الاتفاق نفسه والتي تنص على ضرورة التوافق مع مجلس الدولة في إصدار القانون

وأضاف مجلس النواب، خالف أيضا الفقرة 12 من المادة 30 من الإعلان الدستوري، وهي المنظمة لآلية وخطوات الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة.

وفي مؤتمره الصحفي، الخميس، ورغم تحديده موعد إجراء الاستفتاء كشف السائح عن أربعة شروط قال إن توفرها أمر ضروري للالتزام بالموعد المحدد.

وقال السائح، عن ذلك إن أحد الشروط الأربعة هو التوافق السياسي بشأن القانون وللأسف موقف الأطراف السياسية ما زال غامضًا ولم نجد ترحيبًا أو دعمًا من أي طرف.

وحتى موعد المؤتمر الصحفي، الخميس، لم تصدر أي جهة رسمية رأيها في قانون الاستفتاء على الدستور، باستثناء بعثة الأمم المتحدة، التي رحبت فيه، قبل صدور بيان المجلس الأعلى للدولة، الذي رفض فيه الاعتراف بإقرار القانون وإعلان موعد للاستفتاء.

وفي يوليو/ تموز2017، أقرت لجنة صياغة الدستور الليبي، مسودة الدستور الدائم للبلاد بعد ثلاث أعوام من انتظار الليبيين بينما طالبت هي والمجتمع الدولي، مجلس النواب، بسرعة إقرار قانون للاستفتاء الشعبي على تلك المسودة.

وتنص إحدى مواد قانون الاستفتاء على الدستور التي أقرها مجلس النواب مؤخرا على ضرورة حصول مشروع الدستور على نسبة 50+1 في كل إقليم (شرق غرب جنوب) على حدة، إضافة إلى ضرورة موافقة ثلثي الشعب على مستوى البلاد لتمرير الدستور.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق