الولايات المتحدة تجري فحوصا طبية للأطفال المهاجرين الموضوعين في الحجز بعد وفاة طفل ثان

المجهر نيوز

أعلنت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستجري فحوصا طبية لجميع الأطفال الموجودين في عهدتها بعد وفاة طفل مهاجر من غواتيمالا يبلغ من العمر ثماني سنوات، في ثاني حالة من نوعها هذا الشهر.

ودعت غواتيمالا السلطات الأميركية إلى إجراء تحقيق لكشف سبب الوفاة، كما ندد أعضاء في الكونغرس الأميركي بالسياسة المتشدّدة التي يعتمدها ترامب إزاء المهاجرين.

وأعلنت الإدارة الثلاثاء أن الطفل، ويدعى فيليبي ألونسو بحسب النائب الأميركي الديموقراطي عن تكساس جواكين كاسترو، كان بصحبة والده الموقوف، نُقل الى مركز طبي في ولاية نيو مكسيكو الأميركية بعد أن ظهرت عليه علامات المرض الإثنين، وفق ادارة الجمارك والحدود.

وشخّص الأطباء في المركز إصابته بزكام، قبل أن يكتشفوا لاحقا أنه يعاني من حمى. وسُمح بخروج الطفل من المستشفى منتصف النهار بعد اعطائه مضادات حيوية. لكن ألونسو أُعيد إلى المستشفى إثر إصابته بالغثيان والتقيؤ المستمر، ليتوفى بعيد منتصف الليل.

وقالت إدارة الجمارك والحدود إنها لم تتوصل حتى الآن إلى سبب الوفاة.

وليل الثلاثاء أعلن المفوّض كيفن مكلينان أن الإدارة “تجري فحوصا طبية جديدة لجميع الأطفال لديها”، وأنها “تعيد النظر في سياساتها مع إيلاء من هم دون العاشرة اهتماما خاصا”.

وقال مكلينان إن الإدارة تدرس طلب مساعدة طبية من إدارات حكومية أخرى من بينها خفر السواحل ووزارة الدفاع.

وأثار نبأ وفاة الطفل الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أيام على إعادة جثمان طفلة إلى غواتيمالا توفيت في ظروف مشابهة في الولايات المتحدة.

– “بحثا عن حلم” –

في مقبرة بلدتها مايا كيكشي قال المسؤول المحلي ألبرتو بوب لوكالة فرانس برس “لقد غادرت هذه الطفلة بيتها سعيدة سعياً وراء حلم، لكنها قضت للأسف على الطريق”.

وأضاف “يقال لهم إنهم سيتلقون رواتب جيدة في الولايات المتحدة على العكس من الشركات العاملة هنا في غواتيمالا، لذا يغادرون”.

وفارقت الطفلة جاكلين كال البالغة من العمر سبعة أعوام الحياة قبل أكثر من أسبوع بعد ساعات على توقيفها مع والدها من قبل حرس الحدود الأميركيين خلال عبورهما الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع مجموعة من المهاجرين من أميركا الوسطى.

وأعادت وفاتها الجدل في الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة وطرق التعامل مع المهاجرين.

وقال كاسترو وهو رئيس تجمّع الأعضاء من أصول لاتينية في الكونغرس الأميركي في بيان إن “سياسة الإدارة بمنع الدخول عبر نقاط العبور الشرعية… يعرّض عائلات وأطفال لخطر كبير”.

وكتب عضو الكونغرس عن تكساس مارك فيسي على تويتر “طفل آخر يموت امام أنظار هذه الإدارة. قصة محزنة في يوم عيد الميلاد”.

كذلك كتب السيناتور عن ولاية نيو مكسيكو مارتن هينريك “أطالب بتفاصيل أكثر بشكل عاجل، لكن يجب محاسبة إدارة ترامب على موت هذا الطفل وتعريض كل هذه الأرواح للخطر بالفوضى المتعمّدة وعدم الاكتراث للحياة البشرية”.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سياسته المتشدّدة إزاء المهاجرين أحد مداميك ولايته الرئاسية، الأمر الذي أثار غضب معارضيه الذين اتّهموه بتشويه صورة المهاجرين من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

وتعهّد الملياردير الجمهوري ببناء جدار على الحدود مع المكسيك حيث نشر آلاف الجنود الأميركيين، كما فصل أكثر من ألفي طفل مهاجر عن والديهم، وذلك تنفيذاً لسياسته القائمة على “عدم التسامح” مع الهجرة غير الشرعية.

وتحاول الإدارة الأميركية جاهدة وقف تدفق المهاجرين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور الذين يصلون عبر المكسيك لطلب اللجوء في الولايات المتحدة بسبب خطورة الأوضاع في بلدانهم.

وكتبت العضو في مجلس الشيوخ نيديا فيلاسكيز العضو في الحزب الديموقراطي على تويتر أن “قلبها فطر لسماع (أنباء) وفاة طفل ثان موقوف في عهدة إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية”.

وتابعت “يجب أن نطالب بالمحاسبة (…) ووضع حد للسياسات البغيضة والخطيرة المعادية للمهاجرين التي تعتمدها هذه الإدارة”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق