زيادة كبيرة للأجور وخفض أسعار الطاقة في تركيا.. ما الهدف؟

المجهر نيوز

ترك برس

رأى خبراء اقتصاد أن هدف خفض أسعار الطاقة وزيادة الأجور مؤخرًا في تركيا هو دعم الأنشطة الصناعية والتجارية، وإنهاء الجمود الذي خيم على الأسواق بعد أن فقدت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها منذ مطلع العام، لكنها عاودت التحسن كثيراً في الأيام الأخيرة.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بنسبة 21.62% على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنحو 38.5% وفق البيانات الرسمية. كان معدل التضخم قد سجل 25% في سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو أعلى مستوى في 15 عاماً، متأثرا بتراجع الليرة في الفترة السابقة.

المحلل الاقتصادي سمير صالحة، رأى – في حديث لصحيفة العربي الجديد – أن قرارات خفض أسعار الوقود خلال الأسابيع الماضية بنحو 7.4% والصادرة الثلاثاء بالنسبة للكهرباء والغاز بنسبة 10% تأتي ضمن تقوية القدرة التنافسية للإنتاج التركي ليزداد الانسياب باتجاه التصدير، فضلاً عن تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى حياة المواطن.

بدوره قال المحلل الاقتصادي يوسف كاتب أوغلو، إن زيادة الحد الأدنى للأجور، من 1860 إلى 2020 ليرة مترافقاً مع تخفيض أسعار الطاقة سينعكس إيجابا بشكل مباشر على تحسين حياة المواطنين، الذين تضرروا من تراجع سعر صرف الليرة التي رافقها ارتفاع بالأسعار وصل لبعض المواد لنحو 40%.7

وتوقع اتخاذ الحكومة إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة، لدعم الشركات الصناعية والتجارية وتحسين معيشة المواطنين، ودعم الطلاب والعلاج، فضلا عن إعفاءات ضريبية وتمديد فترات سداد القروض المصرفية.

وقال: “هناك معلومات عن دعم للمؤسّسات المتوسطة والكبيرة والصغيرة، إذ ستتلقى كل مؤسسة لديها 500 عامل، دعما بقيمة 100 ليرة عن كل عامل، و150 ليرة لكل عامل للمؤسسات المتوسطة والصغيرة التي يقل عمالها عن 500 عامل، وذلك عبر خصم من الضمان الاجتماعي ومن ضريبة الأرباح نهاية العام”.

وأشار إلى أن خفض أسعار الطاقة سيؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج للنشاط الصناعي والتجاري، ما يزيد من تنافسية المنتجات التركية داخليا وخارجيا، عبر انخفاض أسعارها، ما يعزز من وصول قيمة الصادرات إلى 200 مليار دولار بنهاية عام 2019.

وكانت الحكومة التركية قد اتخذت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة سلسلة من الإجراءات لتحفيز النمو ودفع الاقتصاد إلى التعافي، منها إجراء تعديلات قانونية، من شأنها جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى القطاع العقاري، مقابل منح الجنسية، الأمر الذي يعزز من انتعاش القطاع خلال الفترة المقبلة، بعد أن سجل بالأساس قفزة غير مسبوقة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

نص التعديل القانوني الذي نشرته الجريدة الرسمية، الجمعة، على منح الأجنبي الجنسية التركية في حال شرائه نقدًا عقارًا ضمن مشاريع سكن غير مكتملة، بقيمة لا تقل عن 250 ألف دولار أميركي، أو ما يقابلها بالعملة التركية أو الصعبة، من خلال تقديم عقد الشراء إلى كاتب عدل.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق