الأوامر الملكية السعودية.. ثقة مطلقة بولي العهد و دماء جديدة وإعادة هيكلة ودعم المراه وقفزة أمامية لرؤية 2030

المجهر نيوز

 

 

حزمة أوامر أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يوم الخميس، أعاد بموجبها تشكيل مجلس الوزراء برئاسته، إضافة إلى سلسلة تغييرات وتعيينات شملت عدداً من الأمراء.

ويلاحظ في الأوامر الملكية ضخ دماء جديدة في شرايين مختلف أجهزة الدولة، وبقراءة سريعة لتلك الأوامر الصادرة يمكن رصد عدد من الملاحظات المهمة والرسائل.

ولي العهد.. ثقة مطلقة
وفقاً للأوامر الملكية، احتفظ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بجميع مناصبه كنائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والمجلسان أهم مجلسين يقومان برسم سياسات المملكة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

هنا رسالة قوية ومهمة تعكس حجم الثقة المطلقة من خادم الحرمين الشريفين لولي عهده، ما يعطي أيضاً دفعة قوية لتحقيق رؤية المملكة 2030، التي يقود تنفيذها الأمير محمد بن سلمان.

ملف الخارجية.. العساف والجبير
تولى إبراهيم بن عبدالعزيز العساف حقيبة وزارة الخارجية، وهو وزير دولة عضو مجلس الوزراء وزير مالية سابق، بل يعد أقدم وزير بالمملكة، الأمر الذي يعكس أهمية الدور المعول عليه خلال الفترة المقبلة، لتحقيق الاستفادة من خبراته السابقة.

إبراهيم العساف

وبدا واضحاً رغبة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في ضخ فكر جديد بخبرة عميقة في تلك الوزارة المهمة، كما أن تعيين عادل بن أحمد الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية يضعه إلى جانب العساف على رأس ملف يعكس اهتمام القيادة بتحقيق قفزات في السياسة الخارجية للمملكة خلال الفترة المقبلة.

دماء جديدة وإعادة هيكلة

إعادة تدوير عدد من المناصب والحقائب، يعكس أيضاً رغبة خادم الحرمين في إعادة توظيف الطاقات والاستفادة من خبراتهم لتطوير أداء الحكومة بما يحقق رؤية المملكة 2030، حيث تم إعفاء تركي آل الشيخ من رئاسة الهيئة العامة للرياضة وتعيينه رئيساً للهيئة العامة للترفيه.

وما يزيد التأكيد على هذه الرغبة، تعيين عدد من الوزراء الجدد في الحكومة لضخ دماء جديدة بها، من أبرزهم الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، وتركي بن عبدالله الشبانة وزيراً للإعلام، وحمد بن محمد بن حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.

استحداث هيئات جديدة، كانت أولها الهيئة السعودية للفضاء، مما يؤكد رغبة القيادة السعودية في تحقيق قفزة وتطوير سريع في هذا القطاع، بالتناغم مع تحقيق رؤية المملكة 2030، وتعيين الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيساً لمجلس إدارتها بمرتبة وزير، قرار ذو بعد قوي، إذ كان أول رائد فضاء عربي، وكل ذلك بعد إعفائه من رئاسة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

الأوامر الملكية شملت كذلك تدويراً لبعض المناصب للاستفادة بخبرات المسؤولين في المملكة، فتم إنشاء هيئة باسم الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وهيئة باسم هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.

وحسب الأوامر الملكية تم إعادة هيكلة عدد من الأجهزة المرتبطة بمجلس الوزراء والديوان الملكي لتطوير أدائها، عبر تعديل المادة (30) من نظام مجلس الوزراء لتصبح بالنص الآتي “يبين النظام الداخلي لمجلس الوزراء تشكيلاته الإدارية واختصاصاتها وكيفية قيامها بأعمالها”، وإنشاء جهاز باسم (ديوان مجلس الوزراء)، يتولى المهمات ذوات الصلة بممارسة مجلس الوزراء ورئاسته اختصاصاتهما، على أن تلحق بديوان مجلس الوزراء الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والأجهزة المرتبطة بالديوان الملكي وإداراته ذوات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء، وكذلك ضم المراسم الملكية إلى الديوان الملكي.

ضخ دماء جديدة في قيادة المناطق للدفع بقيادات من الأمراء برؤى جديدة في تلك الإمارات، عبر إعفاء الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الجوف من منصبه وتعيين الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود بدلا منه، وإعفاء الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة عسير من منصبه بناء على طلبه وتعيين الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود بدلا منه، إضافة إلى تعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير وتعيين الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود محافظاً لحفر الباطن بالمرتبة الممتازة.

دعم المرأة
تضمنت الأوامر الملكية تعيين الدكتورة إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، لتكون ثالث امرأة تشغل منصب نائب أو مساعد وزير في المملكة، بعد تعيين تماضر بنت يوسف بن مقبل الرماح نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية “للتنمية الاجتماعية” في فبراير/شباط الماضي، ونورة الفايز، التي تم تعيينها عام 2009 نائبة لوزير التربية والتعليم قبل إعفائها عام 2015، وهو ما يعكس أيضاً دعم خادم الحرمين للمرأة لتولي المناصب المهمة.

كل تلك التغييرات الجديدة تهدف إلى تسريع الخطى نحو تحقيق رؤية المملكة 2030، مع تحقيق قفزات تنموية واقتصادية وسياسية في مختلف المجالات.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق