“لوموند” الفرنسية: خيانة ترامب للأكراد أجمل خبر تلقاه “الدولة الاسلامية”

المجهر نيوز

أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية في افتتاحية عددها اليوم بأن ترامب وبسحبه قوات بلاده من سوريا يكون قد نفذ أحد وعوده الانتخابية ولكنه طعن في الوقت نفسه حلفاء واشنطن في الحرب ضد “الدولة الاسلامية”.

وكتب المحرر في بداية الافتتاحية: “ميدانيا.. القوات الكردية أفضل حلفاء التحالف الدولي في سوريا، هي التي ستتحمل كلفة انسحاب الجيش الأمريكي الذي أعلنته واشنطن”.

وقالت “وحده ضد الكل تقريب.. دونالد ترامب أمر بإنسحاب الجيش الأمريكي من سوريا.. لقد هزمنا داعش في سوريا.. لقد فزنا.. حان وقت عودة قواتنا إلى الوطن.. كلهم سيعودون.. إنهم يعودون إلى المنزل الآن”.

وأضافت “لوموند” في افتتاحيتها: “المشكل يكمن في أن قرار دونالد ترامب يعد خطيرا للغاية في ظل الوضع الحالي للصراع.. فعلى عكس تأكيدات الرئيس الأمريكي، فإن تنظيم “داعش” لم يُهزم بعد.. صحيح أنه خسر خلال العامين الماضيين المدن والأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، لكن زعيمه أبوبكر البغدادي مازال على قيد الحياة، ومعه ما بين 20 إلى 30 ألف مقاتل، في المنطقة الحدودية العراقية – السورية”.

ووفق الصحيفة الفرنسية فإن الإشكال الثاني حسب زعمها، هو “أن قرار الرئيس الأمريكي يرضي فقط، موسكو وطهران ودمشق من جهة، وأنقرة من جهة أخرى”، بينما لم يلقى القرار ترحيبا من  حلفاء واشنطن في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، بمن فيهم فرنسا وبريطانيا”.

وتابعت بالقول “لكن المعارضة الأكثر حيوية لهذا القرار كانت في واشنطن، حيث استقال على الفور كل من وزيرالدفاع جيمس ماتيس والمبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بريت ماكغورك، وحتى داخل معسكر “الصقور” المقربين من الرئيس، يمثله مستشاره للأمن القومي جون بولتون.. تبدو الأوضاع متوترة”.

وأشارت “لوموند” إلى إن الأمر يبدو كما لو أن دونالد ترامب اتخذ قراره بشكل أحادي، بناء على مصالح موسكو وأنقرة، ومن دون التفاوض على أي شيء بالمقابل، مبينة في السياق أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الفائز الأكبر.

أما بالنسبة لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، فقد قالت الصحيفة إن ترامب جعل من بلاده الذراع المسلح لواشنطن في الحرب ضد تنظيم “داعش” في سوريا، مضيفة أن أنقرة حصلت على الضوء الأخضر “التّرامبي”  لمحاربة الأكراد.

واعتبرت “لوموند” أن قرار دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، هو “عار وطعنة” في الظهر للقوات الكردية التي كانت أفضل حليف للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد “داعش”.. وأفادت بأن الأكراد لازالوا يواجهون المسلحين كل يوم، بالإضافة حراستهم لآلاف السجناء الذين يُرجح أن يتفرقوا في أنحاء العالم، خاصة في أوروبا.

كما رأت الصحيفة الفرنسية أن أكراد سوريا وبعد أن تخلى عنهم الحليف الأمريكي، وجدوا أنفسهم محاصرين بين أنقرة ودمشق.

هذا واختتمت “لوموند” افتتاحيتها قائلة: “يتم تحذير الجميع الآن.. كلمة الرئيس الأمريكي لا قيمة لها.. بحيث يُمكنك المشاركة في حرب يصنفها العالم بأسره على أنها “عادلة”، وتفقد آلاف المقاتلين، ثم يتم التخلي عنك عبر “تغريدة” بسيطة على “تويتر”.. هاته الخيانة هي أجمل خبر يتلقاه تنظيم “داعش” منذ فترة طويلة”.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق