*للعبة بناء الاجسام نكهة خاصة

المجهر نيوز

*بقلم ا. د. فايز ابو عريضة

. مارس الإنسان منذ القدم رياضة البناء والكمال الجسماني على اعتبارها حاجة نفسية للافراد في فترة المراهقة والشباب وتدل الشواهد في آثار الحضارات القديمة على ذلك من الرسومات التي وجدت في الآثار الفرعونية والأغريقية وخلافها وتصدرت هذه الرسومات والتماثيل واجهات المتاحف والميادين في الكثير من المدن واستخدمت كتعويذة لبعض البطولات العالمية في الرياضة بأشكالها المختلفة ولما لهذه اللعبة من الجاذبية للشباب في مقتبل العمر سيطرت على الكثير من اهتماماتهم مما جعلهم يبتدعون العديد من الطرق والوسائل والادوات التدريبية لتطوير وبناء اجساسهم بالشكل الجمالي الذي يغريهم بالنظر اليه قبل غيرهم وكانت في بادئ الأمر باستخدام أدوات بدائية في البيت أو الحديقة أن وجدت وانتشر التنافس بين الشباب وخاصة الطبقات الفقيرة منهم وفي الاحياء الشعبية وسيطرت على الكثير من اهتماماتهم ونظمت لها البطولات الشعبية بعفوية وبساطة إلى ان تولت مؤسسات رسمية واهلية تنظيم وإدارة اللعبة محليا وعالميا والتي رافقها جدل واسع حول ماهيتها ومدى قانونية تنظيم البطولات فيها لأن القياس فيها ليس موضوعيا بل هو تقديريا يصعب قياسه بدقة، وتشعبت الجهات الدولية التي تعترف بها أو تنظمها وتتنافس فيما بينها للوصول إلى المنظمات الرياضية الدولية والاولومبية، ومن خلال تجربتي خلال فترة وجيزة مع فريق من الزملاء الأعزاء كانوا على قدر المسؤولية في انسجامهم وعطاءهم وسعدت بالعمل معهم في إدارة اتحاد اللعبة وتعرفت عن قرب على ممارسيها واركانها من مدربين وحكام وإداريين في الأردن وعلى رجالات الاتحاد العربي بقيادة الدكتور عادل فهيم الذي يحظى باحترام وتقدير الأسرة العربية والدولية، فوجدت البساطة والطيبة والعشق الكبير لهذه اللعبة من اللاعبين وجمهور يتفاعل معها بدرجة ينافس فيها مشجعي كرة القدم في الحضور والاهتمام، وقد شهدت الحضور الجماهيري الكثيف من الأحياء الشعبية والمناطق المختلفة من الاردن بطيب خاطر وقد لا يملك بعضهم قوت يومه وخبرت صعوبة التحكيم وإدارة البطولات والتحضير المسبق لها، لما لها من خصوصية في التصنيف والترتيب والإعداد اضافة للتكلفة العالية التي ينفقها اللاعبون في الإعداد للبطولة وخاصة فيما يتعلق بالتغذية ومكملاتها بعيدا عن بعض الممارسات السلبية في تناول المنشطات الممنوعة والتي تعتبر آفة اللعبة ومصدر الخطورة عليها رغم الجهود المضنية لمحاربتها على الرغم من انتشار استخدامها في رياضات متعددة ، ومع هذا وذاك تبقى لعبة لها مذاق خاص بأهلها وناسها وتسحر الناظرين والمتابعين

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق