252 ألف ارملة في الاردن

المجهر نيوز

في بيانات مشتركة بلغ عددها 6 بيانات قدمتها منظمة Helpage International الى لجنة وضع المرأة الأممية والتي ستعقد دورتها 63 خلال شهر آذار القادم، أكدت على أهمية وجود نظم حماية اجتماعية لكبيرات السن اللاتي يواجهن مخاطر عالية من التعرض للفقر مقارنة مع كبار السن من الذكور، بسبب أوجه التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، وأضافت بإن كبيرات السن الأرامل يعانين من الإستبعاد والتهميش نتيجة المحاذير التقليدية مما يفاقم من مشاكلهن المتعلقة بالحماية الاجتماعية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن عدد سكان العالم ممن أعمارهم 60 عاماً فأكثر بلغ 962 مليون نسمة عام 2017، وفي الوقت الذي يستمر فيه متوسط العمر المتوقع عند الولادة في الإرتفاع، فإن على الحكومات تبني وتنفيذ سياسات تعزز الفرص وتخفف من مخاطر شيخوخة السكان مع إعطاء العناية اللازمة لإحتياجات وحقوق كبار وكبيرات السن، بما في ذلك نظم الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وتنظيم سوق العمل. كما ولن تتحقق أهداف التنمية المستدامة ما لم تعترف هذه السياسات بالتغيرات الديمغرافية وتتكيف مع الشيخوخة ومتطلباتها، كما لن تنجح إلا إذا أخذت بعين الإعتبار إحتياجات وحقوق كبيرات السن خاصة الأرامل منهن.

كما طالبت منظمة Helpage International بأن تعتمد لجنة وضع المرأة في توصياتها إتخاذ تدابير حماية اجتماعية محددة للحد من عدم المساواة التي تعاني منها كبيرات السن، وسد فجوة الدخل الآمن في مرحلة الشيخوخة، من خلال توفير تغطية تكميلية بواسطة نظم المعاشات غير القائمة على الاشتراكات، وتوسيع تلك التغطية لتشمل اللواتي يعملن لحسابهن الخاص، والاعتراف بتوفير الرعاية بإعتبارها “العمل اللائق” وتسهيل عمليات التوزيع العادلة لمسؤوليات الرعاية، وتنفيذ تدابير وقائية وسياسات أخرى تشجع على المساواة في معاملة الرجال والنساء كبيرات السن، إضافة الى ضمان التغطية الصحية الشاملة بما فيها برامج الوقاية. كما طالبت بأن تكون المدن والمجتمعات صديقة لكبار وكبيرات السن مع ضمان مشاروة كبيرات السن في عمليات تطوير البنى التحتية الرئيسية، وتنفيذ برامج وسياسات تدعم وتعزز الإدماج الرقمي لهن.

وتضيف “تضامن” الى أن الفقيرات في العالم يشكلن (70%) من مجموع الفقراء البالغ عددهم مليار ومائتي فقير / فقيرة يعشون / يعشن على أقل من دولار واحد في اليوم ، إلا أن الفقيرات من الأرامل يصل عددهن الى (115) مليون أرملة. وتتزايد أعداد الفقيرات منهن بسبب أميتهن وعدم إنخراطهن بالحياة الإقتصادية ، ويتعرضن بعد فقدانهن لأزواجهن لإنتهاكات جسيمة كالإنتهاكات الجسدية والجنسية والمعنوية حيث تعرضت (81) مليون أرملة لإعتداءات جسدية.

وفي كثير من المجتمعات فإن الأرامل يعتبرن فريسة سهلة للإستغلال والإتجار بهن والإعتداء عليهن جنسياً وإغتصابهن ، مما يؤثر سلباً على حقوقهن الصحية ويعرضهن لأمراض قاتلة. ومن جهة أخرى فإن أوضاع بعضهن الإقتصادية قد تدفعهن الى العمل في مجالات جنسية كالدعارة.

وتعتبر الصراعات والنزاعات المسلحة والحروب رافداً أساسياً لكي تصبح النساء أرامل ، وفي أغلب الأحيان يترافق مع فقدانهن لآزواجهن إنتهاكات صارخة لحقوقهن الإنسانية كمشاهدتهن لعمليات تعذيب وقتل أزواجهن ، وقد يتعرضن لمختلف أنواع التشويه والتعذيب والإعتداءات الجنسية ، ويعشن بسبب النزوح أو اللجوء بظروف قاسية أو مهينة أو غير إنسانية ، وقد يستخدمن كأدوات حرب ، وقد يتعرضن لضغوطات إستغلالية هن وأطفالهن.

وتشير التقديرات الى أن (50%) من النساء في بعض مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية هن من الأرامل ، وأن نحو (3) ملايين أرملة في العراق ، ويقدر عدد الأرامل في مدينة كابول لوحدها في أفغانستان بحوالي (70) ألف أرملة ، وأن عدد الأرامل من السوريات يقدر بالآلاف بسبب النزاع المستمر في سوريا وما زالت أعدادهن مرشحة للزيادة في ضوء ذلك.

252 ألف أرملة في الأردن من بينهن 172 ألف أرملة أردنية

وبينت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن 2015 وجود نحو 252.511 ألف أرملة من مجموع السكان البالغ 9.531.712 نسمة، وبنسبة بلغت 5.63% من الإناث، وفي مقابل ذلك فقد بلغ عدد الأرامل من الذكور حوالي 27756 أرمل وبنسبة 0.55% من الذكور.

وبخصوص عدد الأرامل من الأردنيين، فقد بلغ عدد الأرامل الذكور 18999 أرمل، فيما بلغ عدد الارامل من النساء الأردنيات 172688 أرملة منهن 105347 أرملة تزيد أعمارهن عن 60 عاماً وبنسبة 61%، و 6178 أرملة تقل أعمارهن عن 30 عاماً.

وتؤكد “تضامن” على الحاجة الملحة للإهتمام بهذه الفئة من النساء والتي أضطرتهن الظروف الى الدخول في نفق مظلم ، فالمجتمع الدولي والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني لا تولي العناية الكافية بهن ، فلا ترصد أعدادهن وإحتياجاتهن المادية والنفسية ، ولا توثق الإنتهاكات التي يتعرضن لها ، ولا تعمل على التوعية بمشاكلهن وإيجاد الحلول المناسبة لها ، ولا تمكنهن إقتصادياً أو توفر فرص عمل لهن ، ولا تعمل على تغيير الصورة النمطية والسلبية السائدة في المجتمع تجاههن ، ولا تجعل من حصولهن على فرص التعليم والرعاية الصحية والتأمينات الإجتماعية أمراً سهل المنال.

وتقع على النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن مسؤوليات جمة ، منها ما تعلق بتربية الأبناء وأخرى بتأمين الإحتياجات المادية والمصاريف الحياتية والمعيشية ، وهن في حاجة ماسة الى دعم المجتمع خاصة وأن العديد منهن يعانين من ضعف في التعليم و / أو عدم قدرة على العمل و / أو عدم القدرة على تعليم الأبناء.

يشار الى أنه وبتاريخ (21) كانون أول / ديسمبر (2010) إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم (65/189) يوم (23) حزيران من كل عام بإعتباره يوماً دولياً للأرامل ، مشددة على أن التمكين الإقتصادي للنساء ومن بينهن الأرامل يعتبر أمراً حاسماً في القضاء على الفقر ، ومؤكدة على أن صلة قوية إيجابية كانت أم سلبية تربط ما بين حالة الأرامل وحالة أطفالهن.

 

 

 

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق